أسعار الذهب تتراجع عالميًا وسط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

تراجع أسعار الذهب عالمياً مع صعود الدولار لأعلى مستوياته وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي

  • تاريخ النشر: منذ 7 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أسعار الذهب تتراجع عالميًا وسط توقعات رفع الفائدة الأمريكية

شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد قوة الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في عام كامل، مدفوعًا بتزايد التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا التراجع في وقت حساس للأسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تحدد ملامح السياسة النقدية للفترة القادمة وتؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب والمعادن النفيسة.

هبوط ملحوظ في أسعار الذهب العالمية

تراجعت أسعار الذهب في السوق الفورية بنسبة 1.8% لتسجل 4,116.07 دولار للأونصة، بعدما لامست أدنى مستوى لها منذ 11 يونيو عند 4,090.27 دولار.

 كما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.6% لتصل إلى 4,133.70 دولار للأونصة، وسط ضغوط بيعية واضحة في الأسواق العالمية.

قوة الدولار تغير اتجاه السوق

جاء هذا التراجع في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ مايو من العام الماضي، بعد أن أشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالية استمرار رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وهو ما عزز جاذبية العملة الأمريكية وأضعف الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما ارتفعت توقعات الأسواق بشكل حاد، إذ أظهرت بيانات CME FedWatch Tool أن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر قفزت إلى 68% مقارنة بـ29% فقط قبل أسبوع واحد.

الأسواق تتفاعل مع السياسة النقدية

تأثرت حركة الذهب أيضًا بالتغيرات في توقعات السياسات النقدية العالمية، حيث يرى محللون أن السوق بات أكثر حساسية لأي إشارات تخص أسعار الفائدة أو التضخم، خاصة مع استمرار قوة الدولار في السيطرة على حركة التداول.

وأشار محلل الأسواق في ActivTrades ريكاردو إيفانجليستا إلى أن قوة الدولار المدعومة بتوجهات الفيدرالي الأخيرة تمثل العامل الأبرز في الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

توقعات مستقبلية متباينة للذهب

تشير تقديرات المؤسسات المالية إلى تباين واضح في السيناريوهات المستقبلية للذهب، حيث تتوقع دويتشه بنك وصول الأسعار إلى 4,800 دولار للأونصة في الربع الرابع، في حال استمرار سياسة تثبيت الفائدة.

في المقابل، حذرت المؤسسة من أن أي سيناريو يتضمن رفع الفائدة بين 3 و4 مرات قد يدفع الذهب إلى التراجع نحو مستوى 3,800 دولار للأونصة، ما يعكس حساسية السوق الكبيرة تجاه قرارات السياسة النقدية.

كما أوضحت بنك ستاندرد تشارترد أن السوق كان يترقب مستوى 4,000 دولار كمنطقة دعم رئيسية، إلا أن الضغوط البيعية باتت تهيمن على تحركات المستثمرين في ظل قوة الدولار.

خسائر تمتد إلى باقي المعادن النفيسة

لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ سجلت الفضة انخفاضًا بنسبة 4.4% لتصل إلى 62.34 دولار للأونصة.

بينما هبط البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1,637.39 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.3% ليسجل 1,249.13 دولار، متأثرة جميعها بارتفاع الدولار وتغير توقعات الفائدة الأمريكية.