ارتفاع أسعار الذهب والفضة عالميًا بدعم من ضعف الدولار وتراجع النفط

أسعار الذهب والفضة ترتفع بفعل العوامل الجيوسياسية وتوقعات الطلب المستقبلية.

  • تاريخ النشر: الخميس، 07 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
ارتفاع أسعار الذهب والفضة عالميًا بدعم من ضعف الدولار وتراجع النفط

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أسبوعين، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط.

يأتي ذلك في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من الضغوط المرتبطة بتوقعات التضخم ورفع أسعار الفائدة.

سعر الذهب اليوم

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 4750 دولارًا للأوقية، في حين صعدت العقود الآجلة الأمريكية بالنسبة نفسها لتستقر قرب المستوى ذاته، مع تزايد الرهانات على تهدئة التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، واصلت الفضة تحقيق مكاسب قوية، حيث قفزت الأسعار الفورية بنحو 3% لتسجل 79.62 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة تسليم يوليو بنسبة 3.9%.

وتأتي هذه التحركات بعد موجة تقلبات حادة شهدتها أسواق المعادن خلال عام 2026، رغم الأداء التاريخي القوي الذي حققته الفضة والذهب في 2025، حين سجلا ارتفاعات بلغت 135% و66% على التوالي.

تقلبات حادة بعد الحرب الأمريكية الإيرانية

وتعرضت أسواق المعادن النفيسة لاضطرابات واضحة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية فبراير، حيث فقد الذهب جزءًا من مكاسبه بعد أن تجاوز مستويات اعتُبرت “مبالغًا فيها”، فيما سجلت الفضة أكبر خسارة يومية لها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وجاءت هذه التحركات في ظل عمليات جني أرباح واسعة، وتغير توقعات السياسة النقدية، إلى جانب ارتفاع الدولار في فترات التوتر الجيوسياسي.

ويرى محللون أن الذهب تأثر خلال الفترة الماضية بتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة وارتفاع العوائد، ما قلل من جاذبيته كأصل استثماري، رغم استمرار دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

كما أشار خبراء إلى أن العلاقة بين الذهب وأسعار النفط والدولار أصبحت أكثر تعقيدًا خلال فترة الحرب، مع تداخل عوامل السيولة وتدفقات المستثمرين الباحثين عن الأمان.

توقعات: هل تعود موجة الصعود؟

من جانبه، اعتبر محللو أسواق أن التراجعات الأخيرة تمثل مرحلة “تجميع وتصحيح” داخل اتجاه صعودي أوسع، وليس نهاية دورة الارتفاعات.

ويتوقع بعض الخبراء أن يستأنف الذهب والفضة مسارهما الصاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، ما قد يعيد شهية المخاطرة للأسواق.

كما تشير التقديرات إلى أن استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطاتها بعيدًا عن السندات الأمريكية، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم، قد يدعم الطلب على المعادن النفيسة كأصول استثمارية آمنة.

الفضة مدعومة بالطلب الصناعي

وفي سوق الفضة، لا تزال العوامل الأساسية داعمة للأسعار، خاصة مع استمرار الطلب القوي من قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت تعاني فيه الإمدادات من محدودية نسبية.

ويرى محللون أن أي تهدئة جيوسياسية قد تعزز الطلب الصناعي وتدعم الفضة، بينما قد تعود أدوار الملاذ الآمن لتدفع الذهب مجددًا إلى الصدارة في حال استمرار حالة عدم اليقين.

تظل أسواق المعادن النفيسة في حالة ترقب شديد، بين عوامل دعم مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتضخم، وضغوط ناتجة عن السياسات النقدية وتحركات الدولار، ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التقلبات مع استمرار ترقب المستثمرين لمآلات الأزمة بين واشنطن وطهران.