أعلن يوم الأحد 12 يوليو 2026 وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ساوث كارولاينا، بعد تعرضه لمرض مفاجئ، بحسب بيان رسمي صادر عن مكتبه.
أحد أبرز صقور السياسة الخارجية الأمريكية
وبحسب ما ذكرته تقارير محلية، فإن الراحل كان واحداً من أهم الشخصيات الجمهورية في الولايات المتحدة، حيث لعب أدواراً محورية في صياغة السياسات الأمريكية، خاصة في ملفات الأمن القومي والدفاع والعلاقات الخارجية.
وولد ليندسي أولين غراهام في التاسع من يوليو عام 1955 بمدينة سنترال في ولاية ساوث كارولاينا، وتخرج في جامعة ساوث كارولاينا قبل أن يحصل على شهادة في القانون.
كما خدم ضابطاً في القوات الجوية الأمريكية والحرس الجوي الوطني، وهي التجربة التي انعكست لاحقاً على اهتمامه الكبير بقضايا الجيش والدفاع خلال مسيرته السياسية.
مسيرة سياسية امتدت لعقود
وبدأ غراهام مشواره السياسي بانتخابه عضواً في مجلس النواب الأمريكي عام 1994، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ عام 2003 ممثلاً لولاية ساوث كارولاينا.
وعلى مدار مسيرته المهنية، شغل عضوية عدد من أهم اللجان البرلمانية، مثل لجنتي القوات المسلحة والقضاء، كما تولى رئاسة لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ خلال ولايته الأخيرة، وأسهم في مناقشة وإقرار العديد من التشريعات المتعلقة بالأمن والدفاع والقضاء.
وخلال سنوات عمله، ارتبط اسم غراهام بالعديد من الملفات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وكان من أبرز المؤيدين لاستخدام القوة العسكرية في مواجهة ما اعتبره تهديدات للمصالح الأمريكية.
كما لعب دوراً بارزاً في مناقشات تعيين قضاة المحكمة العليا، وقضايا إصلاح النظام القضائي، وملفات الهجرة، الأمر الذي عزز حضوره داخل الحزب الجمهوري وعلى مستوى السياسة الأمريكية بشكل عام.
علاقته مع دونالد ترامب
وعلى الصعيد السياسي، شهدت علاقة غراهام بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولاً لافتاً. فبعد أن وجه إليه انتقادات خلال انتخابات عام 2016، أصبح لاحقاً أحد أقرب حلفائه داخل الكونغرس، ومدافعاً بارزاً عن سياساته، خاصة في ملفات الأمن القومي والعلاقات مع إيران، وهو ما عزز مكانته داخل الدائرة المقربة من الرئيس.
وكان غراهام قد نجح في الفوز بولاية جديدة في انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2026، ليستمر في تمثيل ولاية ساوث كارولاينا، قبل أن يعلن مكتبه وفاته بصورة مفاجئة، لتنتهي بذلك مسيرة سياسية امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة واضحة في ملفات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، وظل خلالها أحد أكثر أعضاء مجلس الشيوخ تأثيراً وإثارة للنقاش داخل الولايات المتحدة الأمريكية.