قفزة في أسعار الذهب عالمياً مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا مع تراجع الدولار وتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

  • تاريخ النشر: الخميس، 30 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
قفزة في أسعار الذهب عالمياً مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط، إلى جانب تنامي المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط، بما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.

الذهب يقفز وسط اضطرابات جيوسياسية وتراجع الدولار

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.9% ليصل إلى 4630.03 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 10:17 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ أواخر مارس. 

ورغم هذا التعافي، لا يزال المعدن الأصفر متراجعًا بنحو 0.9% خلال الشهر الجاري.

سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو ارتفاعًا بنسبة 1.8% لتصل إلى 4642.90 دولارًا للأونصة، بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، وهو ما ساهم في زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.

ويُعد ضعف الدولار عادة أحد العوامل الداعمة لأسعار الذهب، نظرًا لأن المعدن النفيس يتم تسعيره بالدولار عالميًا.

توتر الشرق الأوسط يعزز الطلب على الملاذات الآمنة

تزايدت حالة القلق في الأسواق مع تقارير تشير إلى استعدادات أمريكية محتملة لخيارات عسكرية تجاه إيران، الأمر الذي انعكس على تحركات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقال محللون إن وتيرة التعافي الحالية في أسعار الذهب تعكس بداية تشكل مستوى دعم مؤقت، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أشار خبراء أسواق السلع إلى أن الذهب بدأ يتحرك بشكل أكثر انسجامًا مع دوره التقليدي كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.

ضغوط متناقضة بين التضخم والسياسة النقدية

ورغم الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية، لا تزال أسعار الذهب تواجه ضغوطًا نتيجة المخاوف من ارتفاع التضخم، الناتج عن صعود أسعار الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

ويشكل ذلك عامل ضغط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأدوات المالية الأخرى.

تأتي هذه التطورات في وقت أنهى فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول فترة امتدت لثماني سنوات مع تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.

وتترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر مارس، والتي تُعد مؤشرًا مهمًا لتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

سجلت باقي المعادن الثمينة مكاسب جماعية خلال التعاملات، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 3% لتصل إلى 73.60 دولارًا للأونصة.

كما صعد البلاتين بنسبة 3.3% مسجلًا 1941.45 دولارًا، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1476 دولارًا للأونصة.

ورغم هذه المكاسب، لا تزال المعادن الثلاثة تتجه نحو تسجيل تراجع شهري ثانٍ على التوالي في ظل تقلبات الأسواق العالمية.