قفزة في أسعار الذهب عالميًا بعد مفاجأة بيانات الوظائف الأمريكية

أسعار الذهب العالمية تسجل مكاسب أسبوعية قوية بدعم من بيانات الوظائف الأمريكية وتراجع توقعات رفع الفائدة

  • تاريخ النشر: منذ 7 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
قفزة في أسعار الذهب عالميًا بعد مفاجأة بيانات الوظائف الأمريكية

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال ختام تعاملات السوق العالمي، لتتجه نحو إنهاء الأسبوع على مكاسب ملحوظة هي الأولى منذ أربعة أسابيع، بعدما عززت بيانات ضعيفة لسوق العمل الأمريكي رهانات المستثمرين على تأجيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي اتخاذ أي خطوة جديدة لرفع أسعار الفائدة.

سعر الذهب اليوم

أغلقت أسعار الذهب في المعاملات الفورية على ارتفاع بنسبة 1.52%، لتصل إلى 4,175.07 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى يبلغه المعدن الأصفر منذ 23 يونيو.

كما تجاوز متوسطه المتحرك لفترة 21 يومًا، مما يشير إلى تحسن الزخم الصعودي، بينما بلغت مكاسبه الأسبوعية حتى الآن أكثر من 2%.

كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب، تسليم أغسطس، بنسبة 1.5% لتسجل 4,186.80 دولارًا للأوقية.

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم صعود الذهب

جاءت المكاسب بعد صدور بيانات أظهرت أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 57 ألف وظيفة فقط خارج القطاع الزراعي خلال الشهر الماضي، وهو مستوى أقل بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة نحو 110 آلاف وظيفة.

وأدت هذه الأرقام إلى تغيير نظرة المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأمريكية، إذ تراجعت التوقعات بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر، الأمر الذي عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

تراجع رهانات الفائدة يعزز جاذبية المعدن الأصفر

ويرى محللون أن تباطؤ سوق العمل الأمريكي منح الذهب دفعة قوية، خاصة مع انخفاض احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات أداة CME FedWatch انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 54%، مقارنة مع 66% قبل صدور تقرير الوظائف، وهو ما انعكس مباشرة على أداء المعدن النفيس، إذ تقل تكلفة الاحتفاظ بالذهب عندما تنخفض أسعار الفائدة أو تتراجع توقعات زيادتها.

هبوط الدولار يمنح الذهب دعمًا إضافيًا

في الوقت نفسه، اتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل الماضي، وهو ما ساهم في زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، نتيجة انخفاض تكلفة شراء المعدن المقوم بالدولار.

ويُعد تراجع العملة الأمريكية أحد أبرز العوامل التي تدعم أسعار الذهب، حيث يؤدي ضعف الدولار عادة إلى تعزيز الطلب العالمي على المعدن النفيس.

البنوك المركزية تواصل تعزيز احتياطيات الذهب

وعلى صعيد الطلب المؤسسي، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت صافي 41 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها خلال شهر مايو.

ورغم اتجاه بعض الدول إلى بيع جزء من احتياطياتها لدعم عملاتها المحلية، لا تزال البنوك المركزية تمثل أحد أهم مصادر الطلب طويلة الأجل على الذهب، ما يوفر دعمًا مستمرًا للأسعار العالمية.

وفي الأسواق الفعلية، شهدت الهند تباطؤًا في الطلب على الذهب مع ارتفاع الأسعار، في حين سجلت السوق الصينية تحسنًا محدودًا في وتيرة الشراء، ما يعكس اختلاف اتجاهات الطلب بين أكبر الأسواق الاستهلاكية للمعدن النفيس.

المعادن النفيسة الأخرى تسجل مكاسب

ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.9% لتصل إلى 62.19 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 2.3% مسجلاً 1,653.30 دولارًا، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% ليبلغ 1,278.36 دولارًا للأوقية.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب والمعادن النفيسة عالميًا.