غوليلمو ماركوني

  • تاريخ النشر: السبت، 26 يونيو 2021 آخر تحديث: الأحد، 27 يونيو 2021
غوليلمو ماركوني
مقالات ذات صلة
المخترع "المنسي"صاحب أول فأرة حاسوب على الإطلاق
حقائق لا تعرفها عن العالم نيكولا تسلا
فوز اليخوت ’مونبيم 4‘، ’مانيتو‘ و’إيل مورو دي فينتزيا 1‘ بكؤوس موسم تحدي بانيراي لليخوت الكلاسيكية في سباقات كان

قام المهندس والمخترع الإيطالي غوليلمو ماركوني (بالإنكليزية: Guglielmo Marconi) بتطوير أول تلغراف لاسلكي بعيد المدى يعمل بنجاح، كما تمكن في عام 1901 من إرسال أول إشارة راديو تمكنت من عبور المحيط الأطلسي، وبذلك ساهمت الأجهزة التي طورها ماركوني في إنهاء العزلة بين ضفتي المحيط الأطلسي، كما ساهمت في انقاد أرواح الكثير من البشر، وعند غرق سفينة التيتانك، تم إنقاذ المئات من الركاب بعد أن تلقت السفن القريبة إشارات من السفينة التي تغرق. لهذا السبب، تم منح ماركوني في عام 1909 جائزة نوبل في الفيزياء.

السنوات الأولى

ولد ماركوني في مدينة بولونيا الإيطالية عام 1874 لعائلة ثرية، حيث كان والده مالكاً ثرياً للأراضي، أما والدته فقد كانت عضوة في عائلة جيسون بإيرلندا، تلقي ماركوني التعليم في معهد ليفورنو التقني ثم في جامعة بولونيا.

في عام 1894 أعجب ماركوني بنتائج واكتشافات عالم الفيزياء الألماني هاينريش رودولف هيرتز، الذي اكتشف الموجات غير المرئية الناتجة عن التفاعلات الكهرومغناطيسية. فقام ببناء أدوات لتوليد هذه الموجات في منزله وتمكن بواسطتها من بث الإشارات لمسافة ميل واحد، وعندما عرض ابتكار على الحكومة الإيطالية، لم يلق الاهتمام الكافي فقرر السفر إلى لندن.

في عام 1896، انتقل ماركوني إلى إنجلترا حين كان عمره 22 سنة مع والدته، وجد هناك الكثير من الداعمين الذين أبدوا اهتمامهم باختراعه، بما في ذلك مكتب البريد البريطاني، وبعد عام من العمل، تمكن ماركوني من بث الإشارات اللاسلكية إلى مسافة تقدر بـ 12 ميلاً، وتقدم بطلب للحصول على براءة الاختراع الأولى.

بعد عام، قام ماركوني ببناء محطة لبث الإشارات اللاسلكية على جزيرة وايت، هذه المحطة استخدمتها الملكة فيكتوريا لأرسال رسائل إلى ابنها الأمير إدوارد الذي كان على اليخت الملكي.

في عام 1899، أصبحت أجهزة البث التي طورها ماركوني قادرة على إرسال إشارات تعبر القناة الإنجليزية، بعد ذلك، انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهناك أصبح مشهوراً بفضل تغطية سباق اليخوت في كأس أمريكا قبالة سواحل نيو جيرسي.

إشارة ماركوني تعبر المحيط الأطلسي

استمر ماركوني في تطوير أجهزة البث اللاسلكي، كان هدفه أن يتمكن من أرسال إشارات عبر المحيط الأطلسي، لكن علماء الفيزياء انتقدوا هذه الخطوة، وجادلوا في أن موجات الراديو تنتقل فقط في خطوط مستقيمة، ما يعني أنه من المستحيل بث هذه الاشارات إلى أي منطقه تقع وراء الأفق، لكن ماركوني اعتقد بأن هذه الموجات سوف تتبع انحناء الكوكب (الحقيقة في الواقع هي أن الموجات تتحرك في خطوط مستقيمة لكنها تنعكس عن طبقة الأيونوسفر في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى وصول للمناطق ما وراء الأفق).

أجرى ماركوني عدة محاولات فاشلة لإرسال واستقبال الإشارات من الولايات المتحدة الأمريكية إلى إنجلترا.

ومن أجل استقبال الإشارة القادمة عبر الأطلسي، قام ماركوني بتوصيل هوائي ببالون ليرتفع فيه، لكنها البالون انفجر وفشلت المحاولة/ ثم جرب ربط الهوائي بطائرة ورقية على حبل طوله 500 قدم، وفي 12 ديسمبر عام 1901، تمكن من التقاط إشارة خافته تضمنت حرف شيفرة مورس S.

جائزه نوبل

في عام 1909، حصل ماركوني على جائزة نوبل في الفيزياء مع عالم الفيزياء الألماني كارل إف براون الذي اخترع أنبوب أشعة الكاثود، كان حصول ماركوني على هذه الجائزة محل جدل، فقد ادعى العديد من العلماء والمخترعين أنهم أول من بث الإشارات اللاسلكية عن بعد، في عام 1895، كان عالم الفيزياء الروسي ألكسندر بوبوف قد بث الإشارات اللاسلكية بين المباني، وفي عام 1901، قال العالم الصربي الأمريكي نيكولا تسلا أنه طور تلغراف لاسلكي عام 1893.

في عام 1943، قامت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء 4 براءات اختراع حصل عليها ماركوني وقالت إن العالم نيكولا تسيلا هو من سبق فيها.

هل كنت تعلم؟ في خطابه عند قبول جائزة نوبل في الفيزياء، اعترف ماركوني بأنه لم يفهم بدقة كيف يعمل اختراعه.

سفينة التيتانك

بعد نجاح اختراعات ماركوني، اكتشفت العديد من شركات الشحن العالمية فوائد هذه الموجات والتلغراف في إرسال تقارير الملاحة وإشارة الاستغاثة والرسائل من الركاب، وبذلك أصبحت أجهزة الراديو التي تطورها شركة ماركوني ويقوم فنيون من هذه الشركة بتشغيلها موجودة في معظم السفن الكبيرة، وعندما اصطدمت سفينة التيتانك بجبل جليدي في 14 أبريل عام 1912، قام الفني الذي يشغل أجهزة البث على السفينة بإرسال نداء استغاثة وتحذير السفن القريبة وطلب المساعدة التي جاءت وأنقذت حياة مئات الركاب.

السنوات الأخيرة والوفاة

خلال العقدين التاليين، استمر ماركوني في تطوير وتحسين أجهزة بث الموجات اللاسلكية، ثم عاد إلى إيطاليا وأصبح من مؤيدي بينيتو موسوليني، وفي عام 1935، قام ماركوني بجولة في أوروبا والبرازيل للدفاع عن غزو موسوليني لأثيوبيا.

توفي ماركوني في عام 1937 في مدينة روما الإيطالية إثر نوبة قلبية، وتكريما له ولإنجازاته، قامت محطات الإذاعة في الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وإيطاليا ببث عدد دقائق من الصمت.