الجدول الدوري: تاريخه وأهميته

الجدول الدوري

  • تاريخ النشر: الأحد، 05 يوليو 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
الجدول الدوري: تاريخه وأهميته
مقالات ذات صلة
كيفية جدولة الرسائل في gmail
مكونات فصائل الدم وأهميتها
الإدراك: أهميته ومراحله وأنواعه

الجدول الدوري، هو ذلك النظام العالمي الشهير لترتيب العناصر الكيميائية، وفقا للأعداد الذرية الخاصة بها، وتحديدا أعداد البروتونات بداخل النواه الذرية، فما هو تاريخه وكذلك أهميته؟

تاريخ الجدول الدوري

شهدت السنوات الأولى من القرن الـ19 تطورا ملحوظا في مجال الكيمياء التحليلية، أدى إلى سعي العلماء لمحاولة استكشاف كيفية تصنيف كل العناصر الكيميائية الموجودة.

على مدار أكثر من نصف قرن، لم يتفق علماء الكيمياء على تصنيف محدد للعناصر الكيميائية، حتى نجح الكيميائي الروسي ديميتري مندلييف في عام 1869، في وضع تصنيف للعناصر الكيميائية مرتبة حسب الأعداد الذرية وتأثيرها وخصائصها، ليعرف ذلك الترتيب منذ حينها وحتى وقتنا هذا باسم الجدول الدوري.

تطور الجدول الدوري

بدأ مندلييف الجدول الدوري بـ17 من الأعمدة فقط، لتجمع حينها كل العناصر الكيميائية المكتشفة في هذا الوقت، إلا أنه مع اكتشاف الغازات النبيلة أو الخاملة مثل الهيليوم والنيون والكريبتون، بواسطة جون ويليام وكذلك سير ويليام رامسي في سنة 1894، أضاف مندلييف المزيد للجدول الدوري.

الآن يبلغ عدد العناصر الكيميائية الموجودة بالجدول الدوري، 118 عنصر مختلف، من بينها الهيدروجين والليثيوم والبريليوم والنيتروجين والأكسجين، والتي أضيف عليها عناصر النيهونيوم والموسكوفيوم والتينسين والأوغانيسون ليكتمل عقد الـ118 عنصر بصورة رسمية في عام 2016، فيما يبدو أن ديميتري مندلييف قد تمكن منذ قرون مضت وبفضل أبحاثه الملهمة أن يدرك تأثير أي عنصر مضاف دون أن يعلم بخصائصه حتى في ذلك الوقت.

يرى العلماء أن الفارق الجوهري بين الجدول الدوري الذي وضعه مندلييف في ستينيات القرن الـ19، وبين الجدول الدوري الذي وضع حديثا، هو أن ترتيب العناصر الكيميائية قديما كان يتم وفقا للوزن الذري، فيما أصبح الترتيب الآن يحدث حسب العدد الذري وارتفاعه.

خصائص الجدول الدوري

تتعدد الخصائص المتعلقة بالجدول الدوري المستخدم من قبل المتخصصين في مجال الكيمياء منذ أعوام طويلة، حيث تصنف عناصر الجدول في البداية من اليسار لليمين ومن الأعلى للأسفل بحسب الأعداد والكتل الذرية الخاصة بها.

يطلق على العناصر الموجودة بداخل العمود الواحد اسم مجموعة، فيما تعرف تلك العناصر بأنها تتشابه من ناحية تكوينات الإلكترون، ما دفع مندلييف في نهايات القرن الـ19 إلى إضافة الغازات الخاملة إلى الجدول بداخل عمود واحد، نظرا لأنها تتشابه على الصعيد الكيميائي.

تعتبر الفلذات هي العنصر المسيطر على الجدول الدوري، حيث تملك الفلزات القلوية والفلزات الأساسية والانتقالية وكذلك الفلزات الترابية، عنصر الغلبة أو الكثرة تحديدا، بين العناصر الكيميائية المختلفة المتاحة بداخل الجدول الدوري، في ظل وجود عناصر من شبه الفلزات واللا فلزات.

أهمية الجدول الدوري

ليسوا العلماء في مجال الكيمياء وحدهم من يمكنهم الاستفادة من الجدول الدوري، بل كذلك يمكن للطلاب المدرسيين والجامعيين أن يتعلموا الكثير من الجدول الدوري المكتشف منذ قرون سابقة، حيث يتيح الجدول الدوري فرصة التعرف على خصائص العناصر الكيميائية المختلفة من خلال ترتيبها، وكذلك عبر تقسيمها لمجموعات مختلفة، تحمل كل مجموعة بعض المواصفات المشتركة للعناصر الموجودة بداخلها.

كذلك يساعد الجدول الدوري في فهم تأثير تفاعل عنصر كيميائي ما مع عنصر آخر، عبر إدراك الخصائص المشتركة لكل مجموعة، والتي تسهل كثيرا من عملية توقع نتائج اتحاد عنصرين معا.

في الختام، يعد الجدول الدوري هو أحد أبرز الاكتشافات الخاصة بمجال الكيمياء، حيث ينسب له الفضل في التوصل إلى كيفية ترتيب العناصر الكيميائية بطريقة غير معقدة، تسهل من عملية فهم تفاعلاتها المتعددة.

المصادر:

[1]. مقال: الجدول الدوري ومفهومه ومجموعاته. منشور على موقع britannica

[2]. مقال: الجدول الدوري. منشور على موقع chemicool