الحفاظ على صحة القلب يُقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان

  • تاريخ النشر: السبت، 20 مارس 2021
الحفاظ على صحة القلب يُقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان
مقالات ذات صلة
مكمل غذائي يقلل من مخاطر إصابة الرجال بالسرطان وألزهايمر وأمراض القلب
تناول الأسبرين بانتظام يقلل خطر الإصابة بالسرطان
تناول الفواكه الطازجة يومياً يقلل مخاطر الوفاة بالنوبات القلبية

توصل بحث جديد إلى أن أسلوب الحياة الصحي للحفاظ على صحة القلب لن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب، بل قد يُقلل أيضاً من خطر الإصابة بالسرطان.

تُشير النتائج إلى أن عوامل الخطر التي تُسبب حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى الإصابة بالسرطان. لذلك، يمكن أن تساعد العادات الصحية المستخدمة لمكافحة أمراض القلب في تقليل خطر إصابة الشخص بالسرطان.

تفاصيل الدراسة وما توصل إليه الباحثون

وجدت الدراسة، التي نُشرت في عدد مارس 2021 من JACC: CardioOncology ، أن مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك عوامل الخطر التقليدية مثل العمر والجنس والتدخين، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

تُشير النتائج إلى أن عوامل الخطر التي تُسبب الأمراض القلبية الوعائية يمكن أن تؤدي أيضاً إلى الإصابة بالسرطان. لذلك، فإن العادات الصحية المستخدمة لمكافحة الأمراض القلبية الوعائية يمكن أن تكون مفيدة في تقليل خطر إصابة الشخص بالسرطان.

يقول الدكتور كولين فو، طبيب الأورام وأخصائي أمراض الدم في MemorialCare: "اتباع نظام غذائي صحي والتأكد من السيطرة على المشكلات الطبية الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، أمر مهم من عدّة نواح، منها تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

قام باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام ومراكز أخرى في الولايات المتحدة وهولندا بتقييم البيانات الصحية لنحو 20305 شخصاً لم يكونوا مصابين بالسرطان عندما التحقوا بالدراسة. على مدار 15 عاماً، أصيب نحو 2548 شخصاً بالسرطان. ووجد الباحثون أن عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية وهي: العمر والجنس والتدخين، كانت مرتبطة بشكل مستقل بالسرطان.

وجد الباحثون أيضاً أن المستويات الأعلى من الببتيدات الناتريوتريك، هو العلامات التي تشير إلى الضغط على القلب، تنبأت أيضاً بمخاطر أعلى للإصابة بالسرطان. فكان لدى المشاركين في الدراسة الذين لديهم مستويات أعلى من الببتيدات الناترية للصوديوم فرصة أكبر بنسبة 40 % للإصابة بالسرطان.

المشاركون الذين التزموا بسلوكيات نمط الحياة الصحية للقلب، مثل: إدارة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم والوزن والنظام الغذائي أصبحوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان.

يقول فو: "يبدو أن هذا يُشير إلى أن أمراض القلب لا تساهم في حد ذاتها في تطور السرطان، ولكن نفس المخاطر أو السلوكيات التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب هي ذاتها التي تجعله أكثر عرضة للإصابة بالسرطان".

وأضاف فو: "قد لا يكون هناك ارتباطاً مباشراً بين أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، لكن قد يكون لدينا سمات أو سلوكيات يبدو أنها تؤدي إلى حدوث الحالتين في نفس الوقت".

الالتهاب هو السبب الجذري لكلتا الحالتين

تقول الدكتورة جويس أوين هسياو، مديرة طب القلب الإكلينيكي في جامعة ييل والأستاذ المساعد للطب السريري في كلية الطب بجامعة ييل، إن الالتهاب هو أصل كل من الأمراض القلبية الوعائية والسرطان.

وجدت الأبحاث وجود صلة بين الالتهاب وسرطان القولون والمستقيم. علاوة على ذلك، فإن الالتهاب المزمن الناجم عن السمنة والتدخين، هما من العوامل الرئيسية للإصابة بأمراض القلبية الوعائية، يمكن أن يُزيد من خطر الإصابة بالسرطان ويحفز الخلايا على التحور أو يتسبب في تقدم السرطان.

يؤكد الخبراء أنه وبشكل عام، إذا كان هناك الكثير من الالتهابات في الجسم، فإن هذا يُقلل من قدرة الجسم على محاربة الأمراض، بما في ذلك السرطانات

الحل يتمثل في إدارة نمط حياة صحي

الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية قد يعانون من مشاكل في النوم أو لا يمارسون الرياضة، مما يعرضهم لخطر متزايد للإصابة بالسرطان.

من العناصر الحاسمة لتحقيق نمط حياة صحي للقلب اتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول مع الكثير من الفواكه والخضروات. الفواكه والخضروات مليئة بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى التي تساعد في مكافحة الالتهاب.

تناول نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم هي جوانب أساسية لإدارة الضغوطات في حياتك.

كذلك، إذا كان شخص ما يدخن، فقد يكون الإقلاع عن التدخين هو التغيير الأكثر صحة للقلب الذي يمكنه إجراؤه لتقليل خطر الإصابة بالسرطان.