تعرّف على أسباب الكسل، آثاره، كيف يمكن التغلب عليه

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 16 فبراير 2021 آخر تحديث: الثلاثاء، 10 أغسطس 2021
تعرّف على أسباب الكسل، آثاره، كيف يمكن التغلب عليه
مقالات ذات صلة
تعرف على أسباب ظهور فطريات الفم في الشتاء وكيفية التغلب عليها
العصبية في رمضان… أسبابها وكيفية التغلب عليها
8 حيل للتغلب على يوم عمل طويل

كثير من الناس يجعلون هدفهم في الحياة هو السعي وراء الراحة سواء فيما يتعلق بالعمل أو العلاقات أو الحياة اليومية.

تتمثل مشكلة هذا النهج في أن الراحة لا توفر لك معنى في الحياة، قد يكون بإمكانك الحصول على الكثير من الراحة والنوم، لكنك ستشعر في المقابل بالكثير من المشاعر السلبية الثقيلة، منها: الملل أو التعاسة أو الاكتئاب، الأسوأ من هذا أن الطلب المُستمر للراحة قد يُوقعك في براثن الكسل.

أسباب الكسل

قد يكون دافعنا إلى الكسل هو من بقايا رغبات الطفولة، حيث كُنّا نندفع إلى أحضان أمهاتنا لعزل أنفسنا عن عالم كشف نقاط ضعفنا وهشاشتنا، الكسل هنا هي حاجتنا للشعور بدفء الأم والأمان الذي وفرته لنا خلال الجزء الأكبر من حياتنا، بعد أن خرجنا للحياة من أول مكان آمن عرفناه على الإطلاق، ألا وهو الرحم.

هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تقودّنا إلى الكسل، منها: الخوف من المسؤولية، الخوف من الفشل، ضعف الطاقة اللازمة للفعل وعدم وجود الدافع، الاكتئاب، والاعتماد على شخص آخر ليؤدي المطلوب منّا.

الآثار السلبية للكسل

الكسل هو سمة شخصية سيئة يمكن أن تنمو بسهولة وتصبح ذات تأثير سلبي إذا لم يتم ضبطها. قد تصل آثاره السلبية إلى: تدني الأخلاق، الركود العقلي، يُمكنك اعتباره هو العدو الأكبر في حياتك. إذا كنت كسولًا، فستكون مرتبكًا مترددًا، لن يمكنك التقدّم في حياتك.

لا يُقلل الكسل فقط من قدرة وإنتاجية الشخص ولكنه يؤثر أيضًا على الجسم والصحة، دماغ الشخص الكسول لا يعمل بشكل صحيح. يستغرق وقتًا أطول للإجابة على أي سؤال وأحيانًا لا يتمكنون من فهم السؤال بسبب ضعف ذاكرتهم. لإزالة كل هذه المشكلة ولكي نصبح أذكياء ومهرة، يجب أن نتوقف عن الكسل أولاً.

أضرار الاستلقاء الطويل

قد تظل مُستلقيًّا في الفراش عدّة أيام، لكن ما يجب أن تعرفه هنا أن عليك تجنب هذا بأي ثمن، حتى وإن كُنت مريضًا! يحدث الاستلقاء في الفراش بشكل شائع داخل المستشفيات، لقد تم إنشاء نظام المستشفيات الحالي بحيث يظل المرضى مُلازمون للفراش طوال اليوم.

المشكلة هنا هي أن الاستلقاء طوال اليوم هو أحد أسوأ الطرق للتعافي! الراحة في الفراش تحدّ من النشاط البدني للشخص، فلا يتجاوز هذا النشاط أكثر من بضع خطوات من وإلى الحمام، عدّة مرات يوميًا. هذا ليس نشاطًا بدنيًا كافيًا للحفاظ على كتلة العضلات.

تثبت البيانات ذلك بإحصائية مقلقة: يفقد كبار السن الضعفاء 5٪ من قدرتهم على الحركة مقابل كل يوم من الراحة في الفراش، قد يعني ذلك أنه قبل دخول شخص ما المستشفى، فإنه رُبما كان يعيش بشكل مستقل ويمشي بدون أي مساعدين. بعد أسبوعين في المستشفى، يحتاج هذا الشخص نفسه إلى مشاية ويكافح من أجل النهوض من السرير أو النهوض من الكرسي. هذا تغيير جذري في مستوى قدراتهم واستقلاليتهم. سيؤثر بشكل كبير على نوعية حياتهم اليومية.

مع وجود مثل هذا الخطر المرتفع بفقدان القدرة على الحركة بسبب كل يوم زائد من الراحة في الفراش، يمكنك معرفة سبب أهمية إبقاء الناس مستيقظين ويتحركون قدر الإمكان، ما لم يُحظر ذلك صراحة بأوامر الطبيب.

كيف يمكن التغلب على الكسل؟

هناك بعض الأشياء التي يمكنك فعلها للتغلب على الكسل، ومنها:

  • قسّم أهدافك الكبيرة إلى أهداف صغيرة قابلة للتحقيق:

سيكون من السهل عليك إذا قسمت أهدافك الكبرى إلى أهداف صغيرة يمكن تحقيقها. تساعد الأهداف الصغيرة في توجيهك بشكل صحيح نحو هدفك.

  • فكر دائمًا في الفائدة:

يمكن أن يكون تفكيرك الدائم في الصعوبات أو العقبات حائل يمنعك عن التحرّك والفعل، إذا كنت تريد التغلب على هذه المشكلة، ففكر دائمًا في الفوائد والإيجابيات واتخذ الإجراءات لتحقيق هذه الفوائد.

  • ركز على شيء واحد:

يجب أن تركز دائمًا على شيء واحد، لأنه عندما نعتقد أن لدينا الكثير لنفعله، سنشعر بالإرهاق ونترك الكسل يتغلب علينا.

  • راقب خيالك:

خيالك يؤثر على عقلك وعاداتك وأفعالك. كل التخيلات الإيجابية والسلبية تؤثر على عقلك. يساعدك خيالك الإيجابي على أداء المهمة بسهولة.

  • تعلّم من الناجحين:

شاهد الأشخاص الناجحين وتعلّم منهم كيف لا يدعون الكسل يتحكم فيهم وينتصر عليهم. تحدث مع الأشخاص الناجحين وارتبط بهم، سوف يساعدك هذا على النشاط والتحرك.