الصحة العالمية: العالم لم يتخط بعد مرحلة الخطر في التصدي لكورونا

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 06 أكتوبر 2021
الصحة العالمية: العالم لم يتخط بعد مرحلة الخطر في التصدي لكورونا
مقالات ذات صلة
كوارث "تطرف الطقس".. عندما يدخل العالم مرحلة الخطر
منظمة الصحة العالمية: العالم في الموجة الثانية والثالثة من كورونا
الصحة العالمية: كل 40 ثانية ينتحر شخص حول العالم

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن العالم لم يتخط بعد مرحلة الخطر، فيما يتعلق بالتصدي لانتشار جائحة عدوى فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، وأنه لم يتم السيطرة على المرض بعد.

أفادت المديرة الفنية لبرامج الطوارئ في المنظمة، ماريا فان كيركوف، المسؤولة التقنية عن مواجهة الجائحة، خلال مؤتمر مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، برصد 3.1 مليون إصابة جديدة مثبتة في العالم خلال الأسبوع الماضي مع تسجيل 54 ألف وفاة إضافية، علما بأن الأرقام الحقيقية يمكن أن تكون أعلى بكثير.

أضافت فان كيركوف: "لا نزال إلى حد بعيد في وسط هذه الجائحة، لكن أين تحديداً، نحن لسنا متأكدين بعد، لأننا بصراحة لا نستخدم ما لدينا حالياً من وسائل لكي نُصبح قريبين من النهاية، فما يصعب علي فهمه هو أن وحدات العناية المركزة والمستشفيات في بعض المدن مليئة والناس يموتون، وعلى الرغم من ذلك الناس في الشوارع يتصرفون وكان الأمر انتهى تماماً".

زيادة كبيرة في الوفيات بسبب متغير دلتا

يُذكر أن متغير دلتا من فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، كان قد تسبب في زيادة الوفيات بشكل كبير خاصةً بين من لم يتم تطعيمهم، فقد تخطت حالات الوفاة جراء كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم حاجز الخمسة ملايين، الجمعة الماضية.

كانت أكثر من نصف جميع الوفيات العالمية المُبلغ عنها في المتوسط ​​لمدة سبعة أيام في الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل والمكسيك والهند. تُعتبر هذه الزيادة في الوفيات زيادة ضخمة، ففي حين استغرق الأمر أكثر من عام بقليل لتصل حصيلة وفيات كوفيد -19 إلى 2.5 مليون، تم تسجيل 2.5 مليون حالة وفاة في أقل من ثمانية أشهر فقط.

تم الإبلاغ عن ما معدله 8000 حالة وفاة يومياً في جميع أنحاء العالم خلال الأسبوع الماضي، أو حوالي خمس وفيات كل دقيقة. ومع ذلك، فقد تباطأ معدل الوفيات العالمي في الأسابيع الأخيرة.

كان هناك تركيز متزايد في الأيام الأخيرة على إيصال اللقاحات إلى الدول الفقيرة، حيث لم يتلق الكثير من الناس بعد الجرعة الأولى، حتى مع بدء نظرائهم الأغنى بإعطاء جرعات معززة، فأكثر من نصف سكان العالم لم يتلقوا حتى الآن جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المُضاد لكوفيد-19، وفقاً لتقديرات Our World in Data.

منظمة الصحة العالمية تحاول إيصال اللقاحات للدول الفقيرة

قالت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع إن برنامج توزيع كوفاكس الخاص بها سيوزع، لأول مرة، اللقاحات فقط على البلدان ذات المستويات الأدنى من التغطية، مرفق كوفاكس هو عبارة عن آلية للشراء المجمّع للقاحات المضادة لكوفيد-19 يتولى تنسيقها التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (غافي).

 قام COVAX، تحت قيادة منظمة الصحة العالمية، منذ يناير الماضي بتخصيص جرعات كبيرة بشكل متناسب بين أكثر من 140 دولة مستفيدة وفقاً لحجم السكان

وقالت ماري أنجيلا سيماو، مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للحصول على اللقاحات، في تسجيل عرض تقديمي في المؤتمر الأسبوع الماضي نُشر على موقع منظمة الصحة العالمية على الإنترنت: "بالنسبة لإمدادات أكتوبر، صممنا منهجية مختلفة، تغطي فقط المشاركين ذوي مصادر الإمداد المنخفضة".

تجاوزت الولايات المتحدة نحو الـ 700 ألف حالة وفاة يوم الجمعة، وهي أعلى حصيلة في أي بلد. تتجه الحالات والاستشفاء في الولايات المتحدة إلى الانخفاض، لكن مسؤولي الصحة يستعدون لعودة محتملة حيث يفرض الطقس البارد المزيد من الأنشطة في داخل المنازل.

أبلغت روسيا عن 887 حالة وفاة مرتبطة بفيروس كورونا يوم الجمعة، وهي أكبر حصيلة وفيات في يوم واحد تسجلها منذ بدء الوباء وفي اليوم الرابع على التوالي سجلت هذا الرقم القياسي. تلقى 33% فقط من سكان روسيا المؤهلين جرعة اللقاح الأولى.

كمنطقة، يوجد في أمريكا الجنوبية أعلى عدد من الوفيات في العالم حيث يمثل 21% من جميع الوفيات المبلغ عنها، تليها أمريكا الشمالية وأوروبا الشرقية التي تساهم بأكثر من 14% من جميع الوفيات، ومع ذلك، فإن الهند، وهي واحدة من أوائل الدول التي دمرها متغير دلتا، انتقلت من متوسط ​​4000 حالة وفاة يومياً إلى أقل من 300 حالة مع بدء حملة التطعيم الخاصة بها.

متحور دلتا أكثر شراسة والتطعيم هو الحل

يُعدّ متغير دلتا الآن هو السلالة السائدة في جميع أنحاء العالم وقد تم الإبلاغ عنه في 187 من أصل 194 دولة عضو في منظمة الصحة العالمية.

يُذكر أن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض كانت قد قالت سابقاً إن الحرب ضد فيروس كورونا المُستجد، كوفيد -19، قد تغيرت بسبب متغير دلتا شديد العدوى، مقترحة أن اللقاحات يجب أن تكون إلزامية للعاملين في مجال الصحة ويجب العودة إلى الالتزام التام بارتداء الكمامات.

ذكرت وثيقة صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن متغير دلتا الذي تم اكتشافه لأول مرة في الهند، والذي أصبح سائداً الآن في جميع أنحاء العالم، مُعدي مثل جدري الماء وأكثر عدوى بكثير من نزلات البرد أو الإنفلونزا. يمكن أن ينتقل دلتا حتى في ظل الحصول على التطعيم، وهو أكثر خطورة على الصحة من سلالات فيروس كورونا السابقة.

أكدت الوثيقة أن متحور دلتا يتطلب نهجاً جديداً لمساعدة الجمهور على فهم الخطر، بما في ذلك توضيح أن الأشخاص غير الحاصلين على لقاح كورونا المُستجد، كانوا أكثر عرضة بنسبة 10 مرات للأعراض الشديدة والموت، من أولئك الذين تم تطعيمهم.

أظهر عدد من الدراسات أن التطعيم الكامل يوفر حماية قوية ضد متغير دلتا، وفقاً لدراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature، يستمر التطعيم المزدوج من BioNTech-Pfizer في الحماية بقوة ضد متغير دلتا. ومع ذلك، فإن البيانات الجديدة تصنف الفعالية الوقائية ضد متغير الدلتا على أنها أقل إلى حد ما من الفعالية السابقة.

أظهرت دراسة أعدّتها السلطات الصحية الأميركية أنّ فاعلية لقاحي فايزر وموديرنا المضادّين لفيروس كورونا انخفضت من 91% إلى 66% منذ أن أصبحت المتحوّرة دلتا هي السائدة في الولايات المتحدة.

أجرت الدراسة اختباراتها على آلاف الموظفين في مراكز رعاية صحية ومستشفيات في ستّ ولايات لدراسة فاعلية اللقاحين.

يُذكر أنه بين ديسمبر 2020 وأبريل 2021 كانت فاعلية هذين اللقاحين في منع الإصابة بالفيروس 91%، وفق بيانات نشرتها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية. لكن في الأسابيع التي أصبحت فيها المتحوّرة دلتا هي السائدة، أي مسؤولة عن أكثر من 50% من الإصابات، تراجعت الفاعلية إلى 66%.