ستيفن سبيلبرغ حاصد جوائز الأوسكار

بدأ مسيرته السينمائية متسللا وانتهى كواحد من أهم مخرجي السينما في العالم

  • تاريخ النشر: الإثنين، 13 يوليو 2020
ستيفن سبيلبرغ حاصد جوائز الأوسكار
مقالات ذات صلة
ستيفن سبيلبرغ x نتفليكس: من سيحدد مستقبل صناعة السينما
جوائز الأوسكار للعقارات 2015
Nomadland يهيمن على جوائز الأوسكار 2021

يعتبر المخرج ستيفن سبيلبرغ واحدا من أشهر وأهم مخرجي السينما العالمية، فقد أخرج عددا من أشهر وأهم الأفلام العالمية التي حققت أعلى الإيرادات في شبابيك التذاكر، ومن بين هذه الأفلام "الفك المفترس" والذي مازلنا نتذكر موسيقاه الخالدة، وقد تسبب هذا الفيلم في منع الناس في جميع أنحاء العالم من نزول البحار خوفا على حياتهم لبضعة أشهر. وفيلم “آي تي” الذي يتناول حياة كائن من الفضاء الخارجي سقط على الأرض، وهو الفيلم الذي حقق أعلى إيرادات في التاريخ.

وُلد ستيفن آلان سبيلبرغ في 18 ديسمبر 1946 لأسرة  يهودية، تنحدر من مدينة نمساوية تدعى “سبيلبرغ” التي عاش بها جده الأول في القرن السابع عشر، وكان والده أرنولد سبيلبيرغ مهندسا كهربائيا، بينما كانت والدته ربة منزل.

بداياته:

قضى ستيفن سبيلبرج طفولته في مرتفعات هادون نيوجيرسي بولاية أريزونا. ومنذ صغره كان سبيلبرج ويحلم أن يكبر ليصبح مخرجا وعلى الرغم من أنه بدا حلما بعيد المنال في طفولته فقد استطاع أن يحققه. 

التسلل إلى السينما:

لم تكن بدايات سبيلبرغ غاية في السلاسة فعلى الرغم من حماسه الكبير لم يتم قبوله في جامعة “جنوب “كاليفورنيا في تخصص السينما، وبدلا من ذلك درس اللغة الإنجليزية، وبعد أن أنهى دراسته الجامعية انتقل إلى عالم السينما.

 تغيرت حيات ستيفن سبيلبرغ تماما عندما قام بجولة في استديوهات شركة “يونيفرسال” الشهيرة للإنتاج الفني، وهو في السابعة عشرة من عمره، حيث تسلل خلسة لكي يشاهد تصوير أحد الأفلام، واستطاع يومها أن يقابل أحد مديري الشركة، وتأن يتحدث معه عن شغفه بفن السينما، وجنونه بالأفلام، وعن طموحه لأن يكون أحد صناع  السينما.

في صباح اليوم التالي، ارتدى سبيلبرج بذلة رسمية كاملة وحمل حقيبة والده التي وضع داخلها شطيرة خبز وقطعتي حلوى، ثم عاد إلى الاستوديو، وراح يتصرف بحرية تامة وكأنه ينتمي لهذا المكان منذ زمن بعيد.

وجد الصبي بيتا متنقلا مهجورا فكتب عليه عبارة “ستيفن سبيلبرغ، مخرج سينمائي”، و قضى صيف ذلك العام في مقابلة المخرجين والكتاب والمحررين، والتجول في عالم الفن والسينما، وقد اكتسب الكثير من الخبرات والمعرفة من خلال هذه الفترة وتأملاته وقتها. 

في عمر العشرين قدم  سبيلبرغ سيناريو كتبه بنفسه بعنوان البندقية الأخيرة إلى شركة “يونيفرسال”،وكان وقتها وجها مألوفا في استوديوهاتها، فتوسم فيه القائمون على الشركة موهبة لامعة، وعرضوا عليه عقدا لمدة 7 سنوات لإخراج مسلسل تليفزيوني، لينطلق من خلاله.

أكبر عدد من جوائز الأوسكار:

بدأت مسيرة سبيلبرغ السينمائية في عالم الإخراج منذ عام 1975 وذلك مع فيلم “الفك المفترس”، والذي يتناول قصة ظهور سمكة قرش تثير الرعب في إحدى المناطق الساحلية وتقتل البشر الذين يسبحون في البحر، وترشح الفيلم لأربع جوائز أوسكار حاز ثلاثا منها .وقد أثر هذا النجاح الهائل للفيلم على المشاهدين ، وجعل الكثير من الناس يخشون السباحة لأشهر طويلة بعد عرض الفيلم خوفا من وجود أسماك القرش.

بعدها أخرج فيلم “النوع الثالث”، وترشح الفيلم لثمانية جوائز أوسكار نال منها جائزة أفضل تصوير سينمائي.

في عام 1981 أخرج الجزء الأول من سلسلة أفلام “إنديانا جونز”  وقام ببطولته  النجم هاريسون فورد، ترشح الفيلم لثمان جوائز أوسكار نال منها 4، ليصبح  صاحب أكبر رصيد من أهم جوائز السينما في العالم.

وشهد عام 1982 حدثا تاريخيا مهما في حياة سبيلبيرغ، حين أخرج فيلمه الشهير “آي تي” الذي حقق نجاحا عالميا منقطع النظير في ذلك الوقت عن قصة المخلوق الفضائي الذي نسيه أهله في كوكب الأرض، ويساعده مجموعة من الأطفال من أجل العودة إلى كوكبه البعيد، وحاز الفيلم 4 جوائز أوسكار أخرى.

من الخيال العلمي إلى التاريخ:

قدم سبيلبيرغ خلال الأعوام الأخيرة أفلاما تتناول عددا من الموضوعات التاريخية،مصرحا بأنه “أصبح الآن راغبا في أن يدع حقائق التاريخ تعبر عن نفسها بالكلمات وباللقطات السينمائية سواء بسواء”. من بين هذه الأفلام:  “ميونيخ”، وفيلم “لينكولن”، وفيلم "جسر الجواسيس". 

تكريمه:

في نوفمبر عام 2015، منحه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما “ميدالية الحرية” وهي أعلى وسام مدني في البلاد، تقديرا لمجمل أعماله السينمائية، ولمسيرته الحافلة. وقال الرئيس أوباما لدى منح سبيلبرغ الوسام: “إن أفلام سبيلبرغ مطبوعة بإيمان كبير بإنسانيتنا المشتركة، وقصصه طبعت قصة الولايات المتحدة، فيما طبعت قيمه التي رسخ لها في الأفلام عالمنا أيضا ، وأعمال سبيلبرغ مطبوعة بخيال غير محدود وعوالم توصف بأدق التفاصيل وشخصيات تناضل من أجل التحكم في مصائرها”.