طريق التعافي من تجربة الانفصال العاطفي

  • تاريخ النشر: الجمعة، 10 سبتمبر 2021
طريق التعافي من تجربة الانفصال العاطفي
مقالات ذات صلة
8 مؤشرات تدل على أن علاقتك العاطفية في طريقها للإنتهاء
كيف تتخلص من صدمة علاقة عاطفية فاشلة وتخوض تجربة جديدة؟
هل تعرضت للخيانة؟ إليك 6 خطوات للتعافي منها

الارتباط والشعور بالحب والاهتمام يزيد من إفراز هرمونات السعادة فى الدم، مما يشعر الإنسان بالسعادة والراحة النفسية وحب الحياة، ولذلك يشعر الإنسان عند الانفصال بالإحباط والضيق وعدم الرغبة فى الحياة.

الانفصال العاطفي هو حدث قاسي ومؤلم على الصحة النفسية، سواء كان ذلك قرار الشخص نفسه أو قرار الطرف الآخر في العلاقة. ودائماً ما يصاحب قرار الانفصال شعور بحالة من الفوضى داخل العقل، كما قد يؤدي الانفصال أحياناً إلى تعطيل ديناميكيات المخ، ودرجات مرتفعة من أعراض الاكتئاب، كما أوضحت بعض الدراسات لتصوير المخ بالرنين المغناطيسي.

مراحل يمر بها الشخص بعد الانفصال

هناك مراحل رئيسية يمر بها الشخص بعد تجربة الفقد وقبل التعافي. جدير بالذكر أن الحزن يختلف من شخص لآخر، لن يختبر الجميع جميع المراحل، وقد لا يمرون بهم بنفس الترتيب المذكور.

  1. الإنكار

يكون رد الفعل الأول بعد اختفاء الصدمة، هو الرفض وعدم التصديق، وهذه المرحلة تحتوي على كثير من الألم، لأن الشخص يواجه مشاعره في لحظات الضعف.

  1. الغضب

الغضب يخفي الكثير من المشاعر والألم، وفي هذه المرحلة يتحول الألم إلى الخارج، ويتم إعادة توجيه هذا الغضب إلى كل شيء الأحباء والأصدقاء والعالم. ومع تلاشي الغضب، يبدأ الشخص في التفكير بشكل عقلاني حول ما يحدث ويشعر بالعواطف التي دفعها جانباً.

  1. المساومة

هذه مرحلة التفكير وسؤال "ماذا لو" و "لو فقط". أثناء الحزن يشعر الشخص بالضعف والعجز، لذلك يبحث، في لحظات الانفعال الشديدة، عن طرق لاستعادة السيطرة أو الرغبة في تغيير نهاية الموقف.

  1. الاكتئاب

في هذه المرحلة يشعر الشخص بالعجز، والارتباك والتخبط بين الأفكار المختلفة، وعدم القدرة على التقدم خطوة للأمام.

هنا يدرك الشخص الحجم الحقيقي للفقد، ويميل للعزلة والانسحاب من العالم لفترة من الوقت.

وهذه العزلة تمثل جزءاً مهماً من عملية الشفاء، كي يتمكن الشخص بتقييم تجاربه وخبراته السابقة.

يمكن أن يكون الاكتئاب صعباً وفوضوياً، وهي تعد من أخطر المراحل، وقد تؤدي إلى العديد من الاضطرابات النفسية، لذلك قد يتطلب الأمر، دعم من أحد المقربين أو مستشار نفسى، لكي يتغلب الشخص على جروحه وأحزانه، ويعد نفسه للمرحلة التالية.

6. القبول

يبدأ الشخص بقبول ما حدث، والتعامل معه بواقعية، كما يقوم بخطوات مبدئية للعودة إلى العالم الخارجي. في هذه المرحلة يقل الحزن تدريجياً، كما يقل الاهتمام بالعلاقة السابقة.

ويبدأ الشخص أيضاً في التواصل الاجتماعي بصورة سلسة لطيفة، ويكون قادراً على الحب، ويمكنه التفكير في العثور على شخص جديد.

نصائح للتغلب على الانفصال

نظراً لتفاوت قدرة الأشخاص على تجاوز هذه التجربة المؤلمة، أوضحت بعض الدراسات خطوات يمكن اتباعها  لزيادة قدرة الشخص على التحكم في المشاعر المؤلمة والسلبية التي تصاحب الانفصال ، وتعزيز المشاعر الإيجابية بأسرع شكل ممكن، ليتمكن الشخص من التكيُّف والمضي قدمًا بحياته.

  • عبِّر عن مشاعرك

بعد الانفصال سوف تشعر بالاضطراب، وتنتابك الكثير من المشاعر المؤلمة، وقد تحاول قمعها.

لكن قمع المشاعر يمكن أن يؤدي إلى أعراض صحية سلبية على الجسد مثل مشاكل الجهاز الهضمي والتوتر الجسدي واضطرابات النوم وضعف جهاز المناعة والإرهاق وصعوبة التنفس.

إطلاق مشاعرك وأفكارك من داخلك سواء بتدوينها، أو بالحديث عنها مع شخص تثق به؛ سوف يحررك من التوتر والضغط العصبي، ويساعدك على معالجة مشاعرك بصورة أفضل. كما سيشعرك أنك لست وحدك، وسيُهوِّن عليك صعوبة ما تمُرُّ به.

  • تواصَل مع الآخرين

ابحث عن صحبة تُقدِّرك، وتحترم مشاعرك، وتدعمك في أزمتك، وتجنَّب الأشخاص السلبيين الذين يحكمون على مشاعرك وتصرفاتك، أو يزيدون من همومك.

  • اهتم بنفسك

الاهتمام بصحتك الجسدية سوف يساعد في تحسُّن صحتك النفسية، مما يساعدك على معالجة مشاعرك المضطربة بسبب الانفصال، ويعيد إليك ثقتك بنفسك، ويجعلك قادراً على الاستمتاع مرة أخرى بحياتك.

حاول القيام بالخطوات التالية:

  1. نم جيداً، وتناول طعاماً صحياً متوازناً.
  2. مارِس الرياضة أو المشي بانتظام.
  3. التزم بنظام روتين يومي، حتى تقلل من التوتر والفوضى المصاحبة للانفصال.
  4. خصِّص وقتاً خلال اليوم، تقوم فيه بنشاط، أو شيء خاص يسعدك.
  5. اكتشف نفسك ومواهبك، وتعلَّم مهارات جديدة.
  6. ابحث عن تجارِب وأنشطة جديدة لتخضها، كي تكتسب خبرات وصداقات جديدة، وتُوسِّع من مداركك.
  7. تجنَّب العادات السيئة ولا تجعلهم متنفس لتوترك وحزنك.
  8. خطِّط للاستمتاع بوقتك، اخرج مع أصدقائك أو حتى بمفردك.
  • خُذْ وقتك للتعافي

قد يتعجَّل البعض تجاوُز العلاقة السابقة، ويتسرَع بالبحث عن علاقة جديدة، ظنًّا منهم أنهم بذلك سيتمكنون من نسيانها والتعافي منها. لكن الأصح أن تعطي نفسك فرصة لفهم ما حدث، واستيعاب مشاعرك، حتى تتمكن من التفكير بذهن صافٍ، ودون سيطرة عواطفك عليك. وتذَّكر أنك سوف تظلم شريكك الجديد بالإضافة إلى ظلمك لنفسك.

  • اصفح وركِّز على مستقبلك

لا تستهلك طاقتك عبثاً وتغرق في الماضي وتحليل علاقتك السابقة، وتوجيه اللوم لنفسك أو للطرف الآخر. قرارك بالصفح يعكس رغبتك بعدم استمرار سيطرة مشاكلك عليك وعلى حياتك، فعدم مسامحتك للطرف الآخر يخلق داخلك ضغينة وغضبًا يمنعك من التعافي والتقدم في حياتك.كما أن الصفح يتضمن مسامحتك لنفسك، وعدم لومها على فشل علاقتك.

ركِّز على مستقبلك وما يمكن أن تحققه فيه، وتعامل مع ما حدث كفرصة للتعلم ومعرفة أخطائك، كي تتمكن من إنجاح علاقاتك في المستقبل. وكن ممتناً لكل اللحظات والذكريات السعيدة التي مررت بها.

  • ابتعد عن شريكك السابق

ابق على مسافة من شريكك السابق، ولا تحاول التواصل معه إطلاقاَ، فإن ذلك يزيد من شعورك بالوحدة والمشاعر السلبية ويعيق تخطيك للانفصال ووصولك للمرحلة التالية.

في حالة الاضطرار إلى وجود بعض التواصل من أجل إنهاء أي إجراءات، مثل توقيع مستندات، أو  أوراق الطلاق (في حالة الزواج)، حاول أن تجعل أي تواصل بينكما مقتصراً فقط على الأشياء الهامة والضرورية للغاية، وامنع تماماً أي لقاءات أو أي تواصل لأي غرض آخر.

  • تجنب ما يذكرك به

بالتأكيد سعيت إلى الاحتفاظ بأشياء كثيرة لكل اللحظات والذكريات السعيدة التي مررت بها في علاقتك السابقة، ولكن تذَّكر أن أي محفز يذكرك بالعلاقة السابقة بعد الانفصال، سوف يجدِّد أحزانك ويحول بينك وبين التعافي.

ابتعد عن أي شيء يذكرك بشريكك السابق، مثل الهدايا والصور والأغاني والأماكن وأي تذكارات.

  • رتِّب مكانك الخاص

الفوضى تزيد من الإحساس بالحزن والتوتر والتشوش العقلي، والانشغال بتنظيف وترتيب مكانك يساعدك على تشتيت نفسك بعيدًا عن الأفكار والمشاعر السلبية المتعلقة بالانفصال، ولا يتطلب الكثير من القوة العقلية.

كما أن إعادة تنظيف وتنظيم مساحتك الشخصية تساعد في شعورك بالتحسن والانتعاش والاستعداد للمرحلة الجديدة التي سوف تقبل عليها بعد مرحلة الانفصال.

  • استشِر مختصًا في الصحة النفسية

إذا عجزت عن تخطي العلاقة العاطفية السابقة رغم محاولاتك المستمرة، يُفضَّل استشارة مختص، وسوف يدعمك بما تحتاج من مهارات وأدوات للتعامل مع مشاعرك وأفكارك في طريق التعافي.