قصة النشيد الوطني السعودي

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 23 سبتمبر 2020
قصة النشيد الوطني السعودي
مقالات ذات صلة
قصة النشيد الوطني الكويتي: معزوفة ترددها الأجيال بكل الفخر
النشيد الوطني السعودي يصدح في سماء المملكة من شرفات المنازل
أستراليا تغير كلمة في نشيدها الوطني لهذا السبب

يُعتبر النشيد الوطني لأي دولة جزء من هويتها، يحرص مواطنوها على حفظه وترديده بمنتهى الفخر، اعتزازاً منهم بوطنهم، وتعبيراً عن حبهم له، فما هي قصة النشيد الوطني السعودي التي يحتفل شعبها هذه الأيام بعيدهم الوطني؟

ميلاد النشيد الوطني السعودي

وفقاً لما ذكرته تقارير محلية، فإن فكرة كتابة نشيداً وطنياً للمملكة العربية السعودية ظهرت خلال زيارة رسمية قام بها الملك خالد بن عبدالعزيز إلى جمهورية مصر العربية، حيث كان في استقباله وقتها الرئيس محمد أنور السادات.

وخلال هذه الزيارة، أعجب الملك خالد بكلمات النشيد الوطني المصري، فسأل وزير إعلامه الذي كان مرافقاً له، محمد اليماني، أن يصاحب السلام الملكي السعودي نشيداً وطنياً، خاصة وأنه لم يكن هناك وقتها نشيد وطني متعارف عليه للمملكة، لتبدأ من هذه اللحظة فكرة كتابة النشيد الوطني السعودي.

وقام اليماني بالتواصل سريعاً مع أبرز شعراء المملكة، لتحقيق رغبة الملك، مؤكداً عليهم أن يكون النشيد متوافقاً في وزنه ولحنه مع موسيقى السلام الملكي السعودي، والذي قام بتلحينه الملحن المصري عبدالرحمن الخطيب بتوجيه من ملك مصر السابق، الملك فاروق، ليكون هدية بمناسبة زيارة الملك عبدالعزيز آل سعود إلى مصر عام 1945.

وكان الأمير عبدالله الفيصل هو صاحب اقتراح تكليف الشاعر السعودي إبراهيم خفاجي بكتابة النشيد، نظراً لمعرفته الشخصية بقدرته على فعل هذا، وكان خفاجي وقتها في إجازة في القاهرة، فتواصل معه سفير المملكة في القاهرة آنذاك بضرورة مراجعة السفارة السعودية لأمر هام.

وما إن علم إبراهيم خفاجي بهذا التكليف، بدأ في التحضير لمهمته الملكية، والتي تأخرت لبعض الوقت بسبب وفاة الملك خالد، إلا أنه أُبلغ لاحقاً أن الملك فهد بن العزيز يرغب في تنفيذ المشروع، وأنه يريد ألا يتضمن النشيد السعودي اسم الملك، وألا تخرج كلماته عن الدين والعادات والتقاليد.

وانهمك خفاجي لمدة 6 أشهر تقريباً في إعداد نص النشيد الوطني، وسلمه بعدها إلى الموسيقار السعودي سراج عمر العمودي من أجل تركيب النص وتوزيعه على موسيقى السلام الملكي، ليتولى بعدها علي الشاعر، وزير الإعلام السعودي آنذاك، عرض الصورة النهائية للنشيد على الملك فهد، الذي أعجب به وأجازه، كما أمر بتوزيع نسخ منه على كل سفارات المملكة.

وكان يوم الجمعة، أول أيام عيد الفطر المبارك عام 1404 هـ 1984 م، بمثابة يوم ميلاد النشيد الوطني السعودي، حيث تم بثه عبر إذاعة وتليفزيون المملكة في افتتاحية برامجهما، ليسمعه الشعب السعودي والعالم أجمع للمرة الأولى.

كلمات النشيد الوطني السعودي

ويتكون النشيد الوطني السعودي من 4 مقاطع، حيث جاءت كلماته كالآتي:

سَارِعِي لِلْمَجْدِ وَالْعَلْيَا

مَجِّدِي لِخَالِقِ السَّمَاء

وَارْفَعِ الخَفَّاقَ أَخْضَرْ

يَحْمِلُ النُّورَ الْمُسَطَّرْ

رَدّدِي الله أكْبَر

يَا مَوْطِنِي

مَوْطِنِي عِشْتَ فَخْرَ الْمسلِمِين

عَاشَ الْمَلِكْ: لِلْعَلَمْ وَالْوَطَنْ