كيف احتفى قادة الإمارات باليوم الوطني الـ 49؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الأحد، 06 ديسمبر 2020
كيف احتفى قادة الإمارات باليوم الوطني الـ 49؟
مقالات ذات صلة
كيف احتفى قادة الإمارات بيوم الشهيد؟
كيف شارك غوغل في الاحتفال بالوم الوطني الإماراتي الـ 49؟
سانت أونوريه تحتفل باليوم الوطني الـ 43 للإمارات

احتفى قادة دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الإماراتي الـ 49، والذي يحل يوم 2 ديسمبر من كل عام، مؤكدين أنه يوماً يدعو للفخر والاعتزاز، وسيظل دوماً أغلى أيام الدولة وأعزها.

كلمة الشيخ خليفة بن زايد في اليوم الوطني الإماراتي

حيث قال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في كلمة وجهها عبر مجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى الـ 49 لإعلان دولة الاتحاد، أن التطلع للمستقبل بتفاؤل استشرافاً لآفاقه وتخطيطاً مسبقاً لمساراته، هو نهج إماراتي أصيل.

وتابع قائلاً: "هذا النهج أرسى ممارساته المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الآباء البناة الذين بقوة الإرادة صنعوا تجربة فريدة ووضعوا اللبنات الأساس لدولة اتحادية نحتفل اليوم بالذكرى التاسعة والأربعين لتأسيسها، ونفاخر بما قدمته للعالم من نموذج يحتذى في النهضة والتنمية المستدامة وما رفدت به البشرية من مثال يقتدى به في التسامح والتعايش والانفتاح ونبذ الكراهية، وما وفرته لأبنائها من رفاهية وعدل ومساواة وأمن ورخاء".

وشدد رئيس دولة الإمارات على أن الاحتفاء بالتاريخ عنصر مهم في إدارة الحاضر والبناء للمستقبل، مؤكداً أن: "الدول الناجحة هي تلك التي تعتز بهويتها، وتزهو بثقافتها، وتفاخر بعظماء رجالها، وتأسيساً على هذا، تأتي احتفالاتنا السنوية بذكرى تأسيس دولتنا، فالثاني من ديسمبر بالنسبة لنا، شعباً وقيادة، هو يوم لتعميق حب الوطن، وتعزيز التواصل القائم بين الشعب وقيادته، يوم نستحضر فيه بالعرفان سيرة مؤسسي الدولة الكرام، الذين أرسوا دعائم دولة نفتخر بالانتماء لها، والدفاع عن وجودها، وسيظل الاتحاد، هو روح دولتنا، ومصدر إلهامنا، ورمز تلاحمنا".

وأضاف الشيخ خليفة بن زايد: "صناعة المستقبل تتطلب رؤية واضحة، واستشرافاً مبكراً للفرص والتحديات، وشجاعة في اتخاذ القرارات المعززة لجاهزية الدولة، وضمن مشروعنا لتصميم الخمسين سنة المقبلة، كانت القرارات التي اتخذناها بتغيير مسمى وزارات واستحداث أخريات، ودمج وزارات في بعضها، إلى جانب تخصيص وزراء دولة معنيين بملفات ذات أهمية مستقبلية قصوى، وعلى رأسها التطوير الحكومي والبحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي و الأنظمة الذكية والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد والطاقة المتجددة والأمن الغذائي ورعاية الشباب وتمكين المرأة وإعداد جيل جديد من الكوادر الوطنية المؤهلة، وجذب أفضل الكفاءات والعقول إلى الدولة".

وأردف قائلاً: "أنشأنا مجلساً لعلماء الإمارات، ومجلسا لشبابها، ومجلساً أعلى للتعليم والموارد البشرية، وتقدمنا بخطوات متسارعة نحو عصر الطاقة النووية والمتجددة بتشغيل محطة (براكة) لإنتاج الطاقة النووية السلمية، ورسخنا من الدور الريادي لدولتنا في قطاع الفضاء بإطلاق (مسبار الأمل) إلى المريخ، كما شرعنا في بناء نماذج لمستقبل الصحة والتعليم والبنية التحتية والطاقة والنقل والمواصلات والخدمات وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومستقبل العلاقات الدولية".

كلمة الشيخ محمد بن راشد في اليوم الوطني الإماراتي

كما شدد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أن يوم الثاني من ديسمبر سيظل أعز أيام الدولة وأغلاها.

وقال حاكم دبي في كلمته التي وجهها عبر مجلة درع الوطن بمناسبة اليوم الوطني الـ 49، أنه هذا هو: "اليوم الذي انتصرت فيه الحكمة والمبادئ والغايات الشريفة.. واليوم الذي جسد فيه آباؤنا المؤسسون قوة وكرامة وفضائل وخصال أبناء الإمارات.. وهو اليوم الذي توج كفاح أسلافنا وصمودهم ونجاحهم في الحفاظ على أرضنا"، مردفاً: "وغداً يدخل اتحادنا العام الخمسين من عمره المديد".

وتابع الشيخ محمد بن راشد قائلاً: "نتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل، مسلحين برؤيتنا وخبراتنا وإنجازاتنا في بناء الإنسان والعمران، مدركين أن نجاحاتنا في العقود الماضية تحققت بالجهد والعرق والعزيمة.. وسنحتاج في العقود الخمسة المقبلة إلى مضاعفة هذا الجهد وزيادة الإنتاج وتعزيز القدرات، فالطموح أكبر، والتحدي أصعب، والمنافسة أشد، والتحولات حولنا أسرع وأعمق" .

وأشار إلى أن: "التقدم الذي أحرزته دولتنا يسعدنا ويملؤنا بمشاعر الفخر والرضا، لكنه لا يكفينا.. نريد تقدماً مماثلاً لأشقائنا العرب.. فكل نجاح يتحقق في بلد عربي يمثل قوة مضافة لصالح العالم العربي بأسره".

ولفت نائب رئيس الاتحاد إلى أن: "اليوم وروح الاتحاد تسري في أرجاء وطننا ونفوس مواطنينا نستذكر بفخر واعتزاز والدنا ورمزنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما حكام الإمارات طيب الله ثراهم جميعاً وأثابهم على ما قدموا لوطننا وشعبنا وأمتنا.. إن تراث آبائنا خالد وحي ما دامت على الأرض حياة.. يعيش فينا زارعاً روح الطموح والتفاؤل، ومحفزا على الإنجاز، ومقوياً عزيمتنا في مواجهة التحديات، ودافعاً مسيرة وطننا إلى الأمام والمجد والعلا".

وأردف قائلاً أنه: "منذ تأسيس دولتنا، ونحن نسعى في دروب الخير لأمتنا.. كنا دائما جزء من الإجماع العربي، وسعينا دائماً لوحدة الصف، وبادرنا لمساعدة كل من قصرت إمكانياته عن تلبية احتياجات التنمية في بلده".

وأضاف الشيخ محمد بن راشد: "أطلقنا مبادرات تلو مبادرات لتمكين الشباب العربي معرفياً وعلمياً وإدارياً وثقافياً.. ووضعنا خبراتنا المكتسبة بتصرف أشقائنا وسنظل نسعى لرفعة نهوض عالمنا العربي، فنحن منه وهو منا وإذا لم تكن المشتركات العديدة بين دولنا العربية كافية لتعميق التعاون بين الدول العربية، فإن الجغرافيا وحدها تدعو إلى أعلى درجات التكامل والتنسيق، وتؤكد وحدة المصير ووحدة الأمن والاستقرار".

كلمة الشيخ محمد بن زايد في اليوم الوطني الإماراتي

ومن جانبه، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات تحتفل بكل فخر باليوم الوطني الـ 49.

وتابع الشيخ محمد بن زايد في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الـ 49 للإمارات، أن بلاده تحتفل بهذه المناسبة في مرحلة فارقة في تاريخها، تقف خلالها موشحة بالفخر والعزة، ومفعمة بالطموح والأمل، ويملؤها التصميم على مواصلة مسيرة إنجازاتها الحضارية في مختلف المجالات."

وأضاف: "هذه المسيرة لن تتوقف، بإذن الله، مهما كانت الظروف والتحديات، لتؤكد أنها تجربة تنموية استثنائية خارج كل الحسابات والمعايير المتعارف عليها في تجارب التنمية في العالم كله قديماً وحديثاً".

وأردف ولي عهد أبوظبي قائلاً: "ندخل العام الخمسين من عمر دولتنا الفتية وتجربتنا الوحدوية الفريدة ونحن أكثر قوة وثقة في النفس والقدرات.. وأشد عزماً على بلوغ أهدافنا خلال الخمسين سنة المقبلة، تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، لتكون دولة الإمارات كما نتطلع ونستهدف.. أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المائة لإنشائها.. مستندين إلى الأسس القوية والأركان الراسخة التي وضعها القادة المؤسسون رحمهم الله".

كما شدد على أن: "الإمارات تعمل من أجل السلام الإقليمي الشامل الذي يستفيد منه الجميع ويحقق مصالح الجميع ويعزز أركان الاستقرار والأمن في المنطقة، ويوجه الموارد والطاقات لخدمة شعوبنا والارتقاء بها وتمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة نحو غد أفضل.. انطلاقاً من توجهاتها الراسخة والمستقرة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان."، مؤكداً أن: "مواقف الدولة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كانت وستظل، مواقف إيجابية ومسؤولة، تدفع دائماً في اتجاه السلام".