جيف بيزوس: ماذا بعد التنحي عن أمازون؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 06 يوليو 2021 آخر تحديث: الإثنين، 12 يوليو 2021
جيف بيزوس: ماذا بعد التنحي عن أمازون؟
مقالات ذات صلة
ثروة جيف بيزوس تتضاعف بعد ساعات من تنحيه عن أمازون
السبب وراء تنحي جيف بيزوس عن منصبه في «أمازون»
متخطياً جيف بيزوس: أيلون ماسك أغنى رجل في العالم

دخل جيف بيزوس مرحلة جديدة في حياته المهنية، بعدما تنحى رسمياً، يوم الاثنين، عن منصب المدير العام لشركة أمازون، التي قام بتأسيسها قبل 27 عاماً، والتي تحولت من مكتبة على الإنترنت إلى واحدة من أقوى الشركات في العالم.

جيف بيزوس يتنحى رسمياً عن أمازون

بيزوس، البالغ من العمر 57 عاماً، والذي يعتبر حالياً أغنى رجل في العالم، ترك منصبه كمدير عام لشركة أمازون، لساعده الأيمن آندي جاسي، والذي سيتولى رسمياً إدارة المجموعة الضخمة.

ورغم تنحيه عن المنصب، إلا أن بيزوس لن يبتعد تماماً عن الشركة التي أسسها قبل أكثر من ربع قرن، حيث سيظل محتفظاً بمنصب الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة شركة أمازون.

ماذا سيفعل بيزوس بعد التنحي عن أمازون؟

وقالت التقارير أن جيف بيزوس ينوي تكريس نفسه لمشاريع أخرى بعد التنحي عن أمازون، فبعد التخلي عن الإدارة اليومية للشركة العملاقة، سيقوم أغنى رجل في العالم بتخصيص المزيد من وقته لعدد من المشاريع المهمة التي بدأها خلال السنوات الماضية.

وأوضحت أن أولى أولويات بيزوس هي شركته بلو أوريجين، التي ستقوم بإطلاق أول رحلة سياحية إلى الفضاء يوم 20 يوليو الجاري، حيث سيكون مؤسس شركة أمازون ضمن ركابها.

وإضافة إلى هذا، فإن بيزوس يمتلك أيضاً صحيفة واشنطن بوست الشهيرة، كما أعلن في عدة مناسبات عن رغبته في تكريس المزيد من الوقت والمال من أجل محاربة التغير المناخي.

كما لفتت التقارير إلى أن أمازون ساهمت في تكوين بيزوس لثروته الضخمة التي تُقدر حالياً بحوالي 200 مليار دولار، والتي جعلته يتصدر قائمة أغنى رجال العالم.

نجاح مبهر حققته أمازون

ووفقاً لما ذكرته تقارير اقتصادية، فإن شركة أمازون، التي أطلقها جيف بيزوس قبل 27 عاماً من مرآب منزله، وكان يتولى وقتها تجهيز الحزم والطلبات بنفسه، تبلغ قيمتها حالياً في البورصة أكثر من 1700 مليار دولار.

وأشارت التقارير إلى أن الشركة العالمية حققت مبيعات ضخمة خلال العام الماضي بلغت حوالي 386 مليار دولار، وذلك بمختلف القطاعات التي تضمها المجموعة، والتي تشمل: التجارة الإلكترونية، البقالة، الحوسبة السحابية، إنتاج الأفلام، الذكاء الاصطناعي، وغيرها.

عبقرية جيف بيزوس

بدأ بيزوس مشروع أمازون في عام 1994، حيث اقترض من أهله نحو 300 ألف دولار، وأنشأ بها مكتبة إلكترونية، طبق من خلالها نظرية اقتصادية يابانية تعتمد على إلغاء الاستثمار المسبق، أي أن الشراء يتم باستخدام نقود الزبائن.

وبمعنى آخر، فإن موقع أمازون في بدايته كان أقرب إلى حلقة الوصل بين المكتبات ودور النشر الحقيقية، والعملاء الراغبين في شراء الكتب، وبالتالي، فلم يكن بحاجة إلى وجود أماكن للتخزين أو دفع نقوده الخاصة من أجل شراء كتب وانتظار قدوم مشتريها بعد أيام أو أسابيع أو حتى شهور.

ويرى خبراء الاقتصاد أن بيزوس هو أفضل من قام بتطبيق هذه النظرية القديمة على النحو الأمثل، مما أدى إلى تخفيض التكلفة بالنسبة له ولشركته الناشئة بشكل كبير، فاستطاع منافسة المكتبات الضخمة التي تشتري الكتب بكميات كبيرة، ومن هنا كانت انطلاقة أمازون الحقيقية، ليبدأ بعدها في اختراق أسواق أخرى، مثل الفيديو والموسيقى وغيرها.

كيف تفوقت أمازون على منافسيها؟

ويرى خبراء الاقتصاد أن جيف بيزوس يعود له الفضل الأكبر في النجاح الضخم الذي حققته شركة أمازون على مدار السنوات، حيث كان يتمتع بموهبة توقع ما يمكنه أن ينجح في السوق قبل مدة من حدوثه.

وأوضح الخبراء أن سبب تفوق أمازون على منافسيها يعود لقيامها باستثمار كل الأرباح التي حققتها في سنواتها الأولى في النمو، لافتين إلى أن هذه الاستراتيجية أثبتت نجاحها الهائل في السنوات التالية، وضاعفت من أرباح الشركة.

ورغم أن بيزوس لم يكن الشخص الأول أو الوحيد في مجال التجارة عبر الإنترنت، إلا أنه كان عبقرياً في هذا القطاع، وعمل على تحسينها وتطويرها بشكل ملحوظ.

وأشارت التقارير إلى أن مؤسس أمازون أدرك منذ البداية مدى أهمية توفير بنى تحتية قوية في هذا المجال، حيث يتضمن هذا إقامة أسطول من الشاحنات وشبكة واسعة من المستودعات، فيما كانت الشركات الأخرى لا ترغب في إنفاق أموالها في هذه الأمور، وبالتالي كان نجاح أمازون مدوياً في قطاع التجارة عبر الإنترنت.

أمازون تتعرض إلى انتقادات عنيفة

وجاء تنحي جيف بيزوس عن إدارة أمازون في وقت تتعرض فيه الشركة الكبيرة للعديد من الانتقادات العنيفة من قبل عدة جهات ناشطة في مجال الدفاع عن الموظفين.

ووفقاً لما ذكرته تقارير محلية، فإن عدد موظفي أمازون في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يبلغ حالياً أكثر من 800 ألف موظف، بعدما شهدت نمواً كبيراً خلال جائحة كورونا.

وبينما تقول أمازون أنها تمنح أجراً في الساعة يبلغ 15 دولاراً كحد أدنى، مع توفير امتيازات أخرى للعاملين لديها، فإن البعض ينتقدها بسبب معاملتها موظفيها كما لو كانوا آلات يجب أن تعمل لأكبر عدد ممكن من الساعات.

وقد اعترف بيزوس بوجود بعض المشاكل في هذا الشأن، حيث قال في رسالته السنوية الأخيرة إلى المساهمين أن على أمازون أن تقدم أفضل أداء لموظفيها، واعداً إياهم بأن تصبح أفضل مكان للعمل في العالم.

ومن ناحية أخرى، فقد وجه البعض انتقادات إلى أمازون وغيرها من شركات التكنولوجيا الضخمة، متهمين إياهم بأنهم يسعون للسيطرة على قطاعات كاملة من الاقتصاد العالمي.

ووصل الأمر بالبعض إلى المطالبة بتفكيك أمازون جزئياً وتحويلها إلى كيانات أصغر، وذلك من أجل حماية الشركات الأخرى التي تسعى إلى النجاح ولا تستطيع المنافسة مع الشركة الضخمة ذات القيمة السوقية الهائلة.

مزاعم صادمة ضد بيزوس

ورغم كونه أغنى رجل في العالم، إلا أن ذلك لم يمنع الكثيرين من توجيه اتهامات صادمة ضد جيف بيزوس، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.

حيث زعمت تقارير إخبارية أن مؤسس شركة أمازون لا يقوم بدفع الضرائب المطلوبة منه، وبحصل على امتيازات معينة، لافتة إلى أن بيزوس لم يدفع أي ضرائب على الإطلاق في عامي 2007 و2011 على سبيل المثال.