أرتميس 2: رواد الفضاء يقتربون من الرقم القياسي لأبعد مسافة عن الأرض
طاقم أرتميس 2 يحقق رقمًا قياسيًا ويستكشف الجانب البعيد من القمر في رحلة تاريخية.
دخل طاقم مهمة أرتميس 2 التابعة لوكالة ناسا المجال الجاذبي للقمر اليوم الإثنين، في رحلة تاريخية تجعلهم على بعد غير مسبوق من الأرض.
الرحلة التي انطلقت الأسبوع الماضي من فلوريدا على متن مركبة أوريون الفضائية تعد أول تجربة مأهولة ضمن برنامج أرتميس الطموح.
الرقم القياسي الجديد على بعد 252,757 ميلاً
يتكون الطاقم من الرواد الأمريكيين ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوتش، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
ومن المتوقع أن يصلوا إلى أقصى نقطة عن الأرض عند الساعة 7:05 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بمسافة حوالي 252,757 ميلاً، متجاوزين رقم أبولو 13 الذي دام 56 عامًا بفارق 4,102 أميال.
استكشاف الجانب البعيد من القمر
خلال رحلتهم، يمر الطاقم بالجانب المظلم من القمر على ارتفاع يقارب 4,000 ميل، ما يمنحهم مشهدًا نادرًا للأرض صغيرة في الخلفية، بينما يغطي القمر على الاتصالات مع شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا لفترة محدودة.
ومن المقرر أن تستمر فترة التحليق نحو ست ساعات، يلتقط خلالها الرواد صورًا تفصيلية للقمر وسط ضوء الشمس حول حافته، ما يشبه كسوفًا قمريًا فريدًا.
مهمة أرتميس.. بوابة المستقبل نحو القمر والمريخ
تستمر مهمة أرتميس 2 نحو 10 أيام، وتعد خطوة أساسية في برنامج ناسا الذي يهدف لإعادة البشر إلى سطح القمر بحلول 2028، قبل الصين، وتأسيس قاعدة قمرية دائمة خلال العقد المقبل. هذه القاعدة ستكون منصة اختبار للتجهيز لرحلات مستقبلية إلى المريخ.
في مركز جونسون للفضاء في هيوستن، يتابع فريق من العلماء المشاهد التي يصفها الرواد في الوقت الفعلي، مستفيدين من التدريب المكثف الذي تلقوه على دراسة الظواهر القمرية.
كما سيحصل الطاقم على فرصة نادرة لتوثيق لحظة ظهور الأرض من الأفق القمري أثناء عبورهم الجانب الآخر، ما يشكل مشهدًا فلكيًا فريدًا لم يشهده البشر من قبل.