أسعار الذهب ترتفع عالميًا اليوم بدعم من تراجع الدولار والنفط

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة

مكاسب الذهب مدفوعة بتراجع الدولار وانخفاض النفط وسط تهدئة جيوسياسية

سجلت أسعار الذهب مكاسب قوية خلال تعاملات الخميس، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وسط مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما عزز شهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الأصول الآمنة في الأسواق العالمية.

الذهب يستعيد بريقه في الأسواق العالمية

ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 1.7% ليصل إلى 4506.19 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.5% لتسجل 4533.60 دولار للأوقية.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، الأمر الذي عزز الطلب على الذهب من قبل المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، حيث يصبح المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة لهم.

تراجع النفط يخفف المخاوف التضخمية

وشهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

ويرى محللون أن انخفاض أسعار الطاقة قد يقلل الضغوط على البنوك المركزية لمواصلة تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة، وهو ما يصب في صالح الذهب الذي يتأثر عادةً سلبًا بارتفاع العوائد والفائدة.

وقال محللون في الأسواق المالية إن نجاح المساعي الدبلوماسية قد يؤدي إلى استقرار إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على توقعات التضخم ويمنح الذهب فرصة لتعزيز مكاسبه الحالية.

وعلى الرغم من الانتعاش الأخير، لا تزال التوقعات قصيرة الأجل للذهب تواجه بعض الضغوط، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

ويؤكد خبراء الأسواق أن احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قد تمنح الدولار مزيدًا من الدعم، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على مواصلة الصعود بوتيرة قوية خلال المدى القريب.

توقعات بعودة الاتجاه الصاعد خلال النصف الثاني من 2026

في المقابل، تتوقع مؤسسة "ميتالز فوكس" المتخصصة في أبحاث المعادن الثمينة أن يعود الذهب إلى مساره الصاعد خلال النصف الثاني من عام 2026، مدعومًا بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متعددة.

لكن المؤسسة أشارت إلى احتمال تراجع إجمالي الطلب العالمي على الذهب بنحو 2% خلال العام الجاري، نتيجة انخفاض مشتريات الحلي الذهبية وتراجع وتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن النفيس مقارنة بالسنوات السابقة.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن نحو بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر مايو، والتي من المنتظر صدورها الجمعة، حيث ينظر إليها باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي قد تحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتحظى هذه البيانات بأهمية خاصة لأنها توفر صورة أوضح عن قوة سوق العمل الأمريكي ومدى تأثيرها على قرارات السياسة النقدية.

مكاسب جماعية للمعادن النفيسة

ولم يقتصر الصعود على الذهب فقط، إذ ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2.4% لتصل إلى 74.44 دولار للأوقية.

بينما صعد البلاتين بنسبة 2.1% مسجلًا 1897.60 دولار، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8% ليبلغ 1325.14 دولار للأوقية.