ارتفاع أسعار الذهب اليوم عالميًا بدعم من بيانات التوظيف وترقب قرار الفيدرالي

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

ارتفاع أسعار الذهب عالمياً بدعم من تصريحات الفيدرالي وتراجع النفط، وسط ترقب لبيانات الوظائف الأمريكية

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتراجع بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي، وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب تصريحات من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عززت توقعات المستثمرين بشأن تراجع الضغوط التضخمية.

ويأتي هذا الصعود في وقت تترقب فيه الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يونيو، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ارتفاع الذهب بعد إنهاء موجة خسائر

صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4064.41 دولارًا للأوقية، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 23 يونيو، مواصلًا تعافيه عقب إنهاء خسائر استمرت يومين متتاليين.

في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بشكل طفيف بنسبة 0.1% لتسجل 4076.60 دولارًا للأوقية، وسط استمرار حالة الحذر بين المستثمرين قبل صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية.

تصريحات الفيدرالي تدعم المعدن الأصفر

ساهمت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، في دعم أسعار الذهب، بعدما أشار إلى أن مخاطر التضخم وتوقعاته شهدت تراجعًا خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%.

ورغم هذه الإشارات الإيجابية، شدد وورش على أن الأسواق لا ينبغي أن تبالغ في توقع خفض أو تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

توقعات الفائدة تواصل الضغط على الأسواق

بحسب بيانات أداة CME FedWatch، يراهن المتعاملون بنسبة تقارب 62% على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر المقبل، وهو ما يحد من مكاسب الذهب، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا، مثل المعدن النفيس.

ويرى محللون أن تحركات الذهب خلال الأيام المقبلة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها أرقام سوق العمل.

البنوك المركزية تعزز احتياطياتها من الذهب

وفي مؤشر على استمرار الطلب الرسمي على المعدن الأصفر، أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية استأنفت شراء الذهب خلال شهر مايو، لترتفع الاحتياطيات العالمية بنحو 41 طنًا خلال الشهر.

وتعكس هذه المشتريات استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وتعزيز حيازاتها من الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

تقرير الوظائف الأمريكي في صدارة اهتمام المستثمرين

تتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره لاحقًا اليوم، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 110 آلاف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بـ172 ألف وظيفة في مايو الماضي.

ويعتقد خبراء الأسواق أن صدور بيانات أضعف من المتوقع قد يمنح الذهب فرصة لمواصلة الصعود وربما الاقتراب من مستوى 4250 دولارًا للأوقية.

في المقابل، فإن تسجيل الاقتصاد الأمريكي أكثر من 100 ألف وظيفة قد يعزز احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يعرض أسعار الذهب لضغوط جديدة ويدفعها نحو مستويات أقل قد تصل إلى 3500 دولار للأوقية.

تراجع النفط يقلل مخاوف التضخم

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط انخفاضها للجلسة الثالثة على التوالي، بعد ظهور مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تقليص توقعات التضخم، الأمر الذي عزز رهانات المستثمرين على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة.

المعادن النفيسة الأخرى تحقق مكاسب

ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.9% إلى 59.69 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1.8% ليسجل 1605.51 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3% إلى 1238.32 دولارًا للأوقية، مدعومًا بتحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.