استقرار الذهب عالميًا اليوم الأربعاء وسط ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
استقرار أسعار الذهب وسط ضغوط الدولار وترقب محادثات إيران وأمريكا
شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل توازن دقيق بين قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات من جهة، وبين آمال تهدئة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران من جهة أخرى، وهو ما خفف جزئيًا من مخاوف التضخم في الأسواق العالمية.
سعر الذهب اليوم
وسجل سعر الذهب الفوري مستويات مستقرة عند 4,480.29 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد تراجع في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ أواخر مارس.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.6% لتستقر عند 4,482.80 دولارًا للأونصة.
يرى محللون في شركة FXTM أن أي تقدم ملموس في المحادثات بين واشنطن وطهران قد ينعكس إيجابًا على أسواق المعادن النفيسة، خصوصًا إذا أدى ذلك إلى إعادة فتح الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، الأمر الذي قد يضغط على الدولار ويقلل من مخاوف التضخم، وبالتالي يدعم الذهب.
في المقابل، حذر محللو الشركة من أن تعثر المفاوضات أو عودة التصعيد العسكري قد يعيد الزخم الصعودي للتضخم ويعزز توقعات رفع الفائدة، ما قد يضغط سلبًا على أسعار الذهب رغم حالة العزوف عن المخاطرة.
قوة الدولار وارتفاع العوائد يضغطان على الذهب
لا يزال الدولار الأمريكي يتحرك قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، مدفوعة بتزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتؤدي هذه العوائد المرتفعة عادة إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
تشير أغلب التوقعات الاقتصادية إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجنب خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع تأجيل أي تخفيف محتمل إلى عام 2027، بحسب استطلاعات حديثة نقلتها الأسواق.
كما تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر أبريل، وسط تسعير متزايد لاحتمالات تشديد إضافي، حيث تُقدّر الأسواق فرصة رفع الفائدة في ديسمبر بنحو 40% وفق بيانات مجموعة CME Group.
رغم الضغوط قصيرة المدى، يرى محللون في ANZ أن الاتجاه العام للذهب لا يزال مدعومًا بعوامل هيكلية، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، ومخاوف ارتفاع الديون السيادية، إلى جانب توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطاتها من العملات والمعادن.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وفي أسواق المعادن، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.8% لتصل إلى 75.13 دولارًا للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1,927.20 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.5% ليبلغ 1,373.95 دولارًا للأونصة.