الذهب ينعش مكاسبه بعد أسوأ خسارة شهرية منذ 17 عامًا
الذهب يصعد لأعلى مستوى منذ أسبوعين مع مؤشرات تهدئة التوترات الإيرانية
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، مسجلة مكاسب ملحوظة، بعد أن شهدت المعدن النفيس أكبر خسارة شهرية له منذ 17 عامًا خلال مارس، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وسط توقعات بانحسار التوترات في الشرق الأوسط
أسعار الذهب اليوم
وفقًا للأسعار الفورية، صعد الذهب بنسبة 1.2% ليصل إلى 4,723.35 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى منذ 19 مارس.
فيما ارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر أبريل بنسبة 1.5% إلى 4,749.90 دولار للأونصة.
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى احتمال قرب انتهاء الحرب على إيران، ما يفتح المجال أمام محادثات مباشرة محتملة مع طهران أو تخفيف حدة الصراع دون اتفاق رسمي.
ومن المقرر أن يقدّم ترامب تحديثًا حول الوضع الإيراني في خطاب مساء الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (01:00 بتوقيت جرينتش يوم الخميس).
الدولار وسندات الخزانة يدعمان ارتفاع الذهب
يرى خبراء السوق أن تراجع الدولار الأمريكي وعوائد السندات يساهم في تعزيز جاذبية الذهب.
قال بيتر فيرتيج، محلل أبحاث السلع الكمية: "مع انخفاض مؤشر الدولار وارتفاع اليورو مقابل الدولار، بالإضافة إلى توقعات خفض الفائدة، انخفضت تكلفة الفرصة البديلة لاقتناء الذهب، مما دعم ارتفاع الأسعار."
وتراجع الدولار لأدنى مستوى له خلال أسبوع، بينما هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ أسبوعين، ما يجعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين الدوليين.
الذهب يواجه تحديات التضخم والسياسة النقدية
كان الذهب قد سجل خسارة تزيد عن 11% خلال مارس، في أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم.
وأشار فيرتيج إلى أن السوق يتأرجح بين اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا أو أداة للتأثر بتداعيات التضخم، قائلاً: "إذا استمر البنك المركزي في الحفاظ على معدلات الفائدة، فقد يتراجع الذهب جنبًا إلى جنب مع الأسهم."
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن الأخرى تقلبات متفاوتة، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.8% لتسجل 74.50 دولار للأونصة، في حين صعد البلاتين 0.5% إلى 1,958.75 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1,473.75 دولار للأونصة.