انخفاض أسعار النفط عالميًا رغم استمرار مخاوف الإمدادات
تراجع النفط مع تهدئة التوترات وسط مخاوف الإمدادات والطلب الصيني
شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، لتتخلى عن معظم المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وذلك عقب مؤشرات على تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، بعد دعوة أمريكية لوقف التصعيد، رغم استمرار حالة الحذر من احتمال تجدد المواجهات.
وانعكست التطورات الجيوسياسية سريعًا على الأسواق، مع تراجع العقود الآجلة للخام وسط تقييم المستثمرين لاحتمالات استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط مقابل استمرار المخاطر الجيوسياسية القائمة.
تراجع خام برنت وغرب تكساس القياسي
سجل خام برنت انخفاضًا قدره 1.55 دولار، بما يعادل 1.6%، ليستقر عند 92.70 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:12 بتوقيت غرينتش.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.93 دولار أو ما نسبته 2.1%، ليصل إلى 89.37 دولار للبرميل، متأثرًا بحالة التذبذب في الأسواق العالمية وتغير توقعات الإمدادات.
وقال محلل شركة PVM Oil Associates، تاماس فارجا، إن الأسواق تعيد تكرار نمط سابق من التفاؤل الحذر بشأن إمكانية إنهاء التصعيد في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو سبق أن تكرر دون استقرار طويل الأمد.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 5% في جلسة الاثنين، مدفوعة بتصعيد عسكري سابق شمل ضربات في إيران وهجمات في لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مخاوف من تراجع الإمدادات وتقلص المخزونات العالمية
رغم الضغوط الحالية على الأسعار، حذّر محللون من استمرار تراجع المخزونات النفطية العالمية، وهو ما قد يخلق أزمة في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وأشار فارجا إلى أن أي بيانات جديدة قد تكشف عن مستويات منخفضة بشكل مقلق في المخزونات، ما قد يعزز المنافسة على الإمدادات المتاحة ويدفع خام برنت للعودة فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجددًا.
لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد اضطرابات، وسط استمرار القيود على الشحن، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية من الخام والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود إضافية على الموانئ الإيرانية، ضمن سياسة الضغط الاقتصادي المستمرة على طهران.
تراجع الطلب الصيني يضغط على السوق
من جهة أخرى، ساهم انخفاض واردات الصين من النفط في زيادة الضغوط على الأسعار، بعد تراجعها بنسبة 29% خلال الشهر الماضي، لتسجل أدنى مستوى لها في ثماني سنوات.
واضطرت المصافي الصينية إلى الاعتماد على المخزونات لتعويض الانخفاض الحاد في الإمدادات، حيث هبطت الواردات في أبريل إلى 9.3 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 مليون برميل يوميًا قبل تصاعد الحرب في المنطقة.