تراجع أسعار الذهب عالميًا مع اضطراب أسواق الطاقة والسياسة النقدية

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 26 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

تراجع أسعار الذهب وسط مخاوف التضخم والسياسة النقدية الأمريكية بفعل التطورات العسكرية وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تأثير مباشر لارتفاع أسعار النفط عقب التطورات العسكرية الأمريكية في إيران، وهو ما أعاد المخاوف المتعلقة بتسارع التضخم وألقى بظلاله على توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

انخفاض فوري في أسعار الذهب

سجلت أسعار الذهب في السوق الفورية انخفاضًا بنسبة 0.7% لتصل إلى 4537.10 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 10:52 بتوقيت غرينتش.

بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة لشهر يونيو عند مستوى 4536.80 دولارًا للأوقية دون تغيير يُذكر.

جاء الضغط على الذهب بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار خام برنت، عقب الضربات العسكرية الأمريكية داخل إيران، ما أدى إلى تقليص الآمال بشأن التوصل إلى تهدئة سريعة في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق “عدة أيام”، وهو ما عزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

التضخم والفائدة يضغطان على المعدن النفيس

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من تسارع التضخم، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى توقع بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو عامل سلبي عادةً بالنسبة للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويرى محللون أن هذه المعطيات تعزز توجهات التشديد النقدي لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يزيد من الضغوط على المعدن الأصفر في المدى القريب.

وقال المحلل لدى “أكتيف تريدز” ريكاردو إيفانجيليستا إن المسار الأقرب للذهب ما يزال يميل إلى الهبوط، في ظل ترقب المستثمرين لمستجدات المحادثات الأمريكية الإيرانية وبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة لشهر أبريل، والمقرر صدورها الخميس، باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME Group، فإن الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 41% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

UBS تخفض توقعاتها للذهب

في سياق متصل، خفّض بنك UBS توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 400 دولار، ليصل إلى 5500 دولار للأوقية، مرجعًا ذلك إلى استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد وقوة الدولار الأمريكي.

ورغم ذلك، أشار البنك إلى أن ارتفاع الدين العالمي واستمرار العجز المالي في الولايات المتحدة واتجاه البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها من العملات، ما زالت عوامل داعمة للطلب طويل الأجل على الأصول الصلبة.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

لم يقتصر الهبوط على الذهب فقط، إذ سجلت المعادن النفيسة الأخرى خسائر ملحوظة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 2.2% إلى 76.37 دولارًا للأوقية.

كما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1949.54 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 1374 دولارًا للأوقية.