تراجع الذهب عالميًا لأدنى مستوى منذ مارس وسط مخاوف الفائدة والتضخم
تراجع الذهب عالميًا مع تصاعد التوترات ومخاوف التضخم
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
انخفاض الذهب بأكثر من 2%
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى 4172.44 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن النفيس منذ 23 مارس الماضي.
كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة مماثلة لتصل إلى 4195.60 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، التي عادة ما تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
سبب تراجع سعر الذهب عالميا
ويأتي تراحع سعر الذهب عالميا إلى توترات التي وقعت منطقة الشرق الأوسط بين إمريكا وإيران قرب مضيق هرمز.
ويرى محللون أن تجدد المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران ألقى بظلاله على الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
رغم أن الذهب يُنظر إليه كأداة للتحوط ضد التضخم، فإن توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية تقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظرًا لعدم تحقيقه عوائد دورية مقارنة بالأصول الأخرى.
وتشير تقديرات الأسواق إلى تزايد احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في سوق المعادن النفيسة.
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المنتجين، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من عام 2026.
ويؤكد خبراء الأسواق أن أي ارتفاع في معدلات التضخم قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى تبني موقف أكثر تشددًا، وهو ما قد يواصل الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
خسائر واسعة في المعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2.1% إلى 63.99 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 3.1% إلى 1673.97 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 1217 دولارًا للأوقية.
يتوقع محللون استمرار حالة التقلب في سوق الذهب مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف التضخمية قد يبقيان الأسواق في حالة ترقب خلال الأسابيع المقبلة.