زيادة جديدة في أسعار رولكس.. الذهب يدفع الساعات الفاخرة للصعود

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

رولكس ترفع أسعار ساعاتها الذهبية عالميًا مع استمرار الطلب القوي على الفخامة

مقالات ذات صلة
أسعار الذهب في مصر.. صعود جديد مع الارتفاع العالمي
أسعار الذهب اليوم الخميس في مصر.. صعود جديد للمعدن الأصفر
أسعار الذهب تنخفض بعد صعودها لأعلى مستوى منذ مايو

رفعت شركة رولكس (Rolex) أسعار ساعاتها المصنوعة من الذهب على مستوى العالم بنسبة تقارب 5% خلال الشهر الجاري، في خطوة تُعد الثانية خلال العام الحالي، وتشمل أسواقًا رئيسية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وهونغ كونغ، وفق بيانات صادرة عن منصات أبحاث متخصصة في قطاع السلع الفاخرة إلى جانب عدد من التجار.

وتأتي هذه الزيادة بعد تحرك سابق في يناير الماضي، لم يكن عالميًا بالكامل ولم يقتصر على المنتجات الذهبية، في وقت يواصل فيه الطلب على الساعات الفاخرة الحفاظ على زخمه رغم التباطؤ العام في سوق المنتجات الراقية.

ارتفاع أسعار الذهب يضغط على قطاع الساعات الفاخرة

تشهد صناعة الساعات الفاخرة ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الذهب عالميًا، والذي ارتفع بنحو الضعف منذ عام 2024 ليصل إلى قرابة 4200 دولار للأونصة.

هذا الصعود انعكس مباشرة على تسعير المنتجات الفاخرة، إذ دفعت التكلفة المتزايدة الشركات إلى إعادة تقييم أسعارها، خاصة في الفئات المصنوعة من المعادن النفيسة.

تحركات مماثلة من كبرى العلامات الفاخرة

لم تكن رولكس وحدها في هذا الاتجاه، إذ رفعت دار كارتييه التابعة لمجموعة ريشمونت أسعار بعض موديلاتها الذهبية بنسبة وصلت إلى 10% خلال الشهر الماضي، بحسب بيانات منصة WatchCharts.

وأشارت مجموعة ريشمونت في تقريرها السنوي إلى أنها طبقت زيادات “مدروسة” في علامات المجوهرات التابعة لها، وعلى رأسها كارتييه، مرجعة ذلك إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتقلبات أسواق العملات.

مفاجأة في السوق: زيادة رولكس الثانية خلال عام واحد

أثارت خطوة رولكس الأخيرة حالة من الدهشة في أوساط تجار الساعات، خاصة أنها تمثل ثاني زيادة سعرية خلال العام نفسه، وهو أمر نادر في هذا القطاع.

وقال أحد التجار الأمريكيين المتخصصين في الساعات المستعملة إن القرار جاء “مفاجئًا ولم يكن متوقعًا من السوق”.

ورغم ذلك، يرى محللون أن العلامات الفاخرة تواصل الاستفادة من شريحة العملاء الأكثر ثراءً، الذين ينظرون إلى الساعات الفاخرة كأصول استثمارية إلى جانب كونها منتجات استهلاكية.

وبحسب بيانات WatchCharts، كانت رولكس قد رفعت أسعارها في يناير بنسبة 6.2% في عدة أسواق رئيسية، من بينها الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وهونغ كونغ والمملكة المتحدة.

استراتيجية جديدة: التركيز على المنتجات الفاخرة عالية القيمة

تشير اتجاهات السوق إلى أن كبرى شركات الساعات تتجه بشكل متزايد نحو تعزيز الإصدارات المصنوعة من المعادن الثمينة، مع التركيز على الفئات الأعلى سعرًا لجذب العملاء ذوي الثروات الكبيرة.

وفي هذا السياق، أوضح خبراء في قطاع السلع الفاخرة أن متوسط أسعار الساعات الذهبية لدى علامات مثل إل في إم إتش، سواتش، بريتلينغ، شوبارد، ارتفع بنحو 4% إلى 6% خلال العام الماضي.

ويشير محللون إلى أن هذا التوجه يعكس استراتيجية واضحة تقوم على تقليص الاعتماد على الفئات المتوسطة، والتركيز بدلًا من ذلك على شرائح العملاء فائقي الثراء.

الصادرات الفاخرة تسجل قفزة قوية بعد الجائحة

أظهرت بيانات بنك فونتوبل أن صادرات الساعات السويسرية التي تتجاوز قيمتها 20 ألف فرنك سويسري (نحو 25 ألف دولار) شهدت نموًا كبيرًا، إذ تضاعفت مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.

وأصبحت هذه الفئة تمثل أكثر من ثلثي القيمة الإجمالية لصناعة الساعات السويسرية في عام 2025، والتي بلغت نحو 24.4 مليار فرنك.

يرى خبراء الصناعة أن الطلب على ساعات رولكس سيظل يفوق المعروض لفترة طويلة، مدفوعًا بقوة العلامة التجارية واستمرار جاذبيتها لدى العملاء الأثرياء.

وقال سيمون لازاروس، مسؤول العلاقات العامة في منصة Chrono Hunter، إن “قوة العلامة التجارية هي العامل الحاسم، ورولكس ما زالت في صدارة العلامات الأكثر طلبًا عالميًا”.

تعكس موجة رفع الأسعار الأخيرة في قطاع الساعات الفاخرة تحولًا واضحًا في استراتيجيات التسعير، حيث تتجه العلامات الكبرى إلى التركيز على المنتجات الأعلى قيمة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الذهب واستمرار الطلب القوي من شريحة الأثرياء، في مقابل تراجع إنفاق الطبقة المتوسطة على السلع الفاخرة.