​من العربية إلى الكورية.. 16 لغة تزيح الأغاني الإنجليزية عن عرش Spotify

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

تزايد تنوع الموسيقى في العالم مع ارتفاع شعبية الأغاني بلغات غير الإنجليزية

مقالات ذات صلة
بعد 24 عاماً من البحث.. 25 ألف كلمة إنجليزية مأخوذة من اللغة عربية
بالعربي والإنجليزي والروسي.. طفلة أجنبية تُغني لمحمد صلاح بثلاث لغات
10 معلومات عن يوم اللغة العربية وحقائق عن اللغة العربية

تشهد صناعة الموسيقى العالمية تحولًا لافتًا في أنماط الاستماع، مع تراجع نسبي لهيمنة الأغاني باللغة الإنجليزية على قوائم الأكثر رواجًا، مقابل صعود متزايد للأعمال الغنائية بلغات مختلفة حول العالم، وفق بيانات حديثة صادرة عن منصة البث الموسيقي Spotify.

انتشار أوسع للأغاني غير الإنجليزية

وأظهرت البيانات أن قائمة Global Top 50 على المنصة خلال العام الماضي ضمت أغانٍ بـ16 لغة مختلفة، من بينها الإسبانية والكورية والبرتغالية والتركية والإندونيسية والعربية، وهو ما يعكس توسعًا ملحوظًا في تنوع اللغات مقارنة بعام 2020، عندما كان عددها أقل من النصف.

ويعكس هذا التحول تغيرًا في سلوك المستمعين حول العالم، حيث أصبح الجمهور أكثر انفتاحًا على اكتشاف موسيقى من ثقافات وأسواق مختلفة، بعيدًا عن الإطار التقليدي للأغاني الإنجليزية.

نجوم عالميون يقودون موجة الموسيقى اللاتينية والآسيوية

وجاء المغني البورتوريكي باد باني في صدارة الفنانين الأكثر استماعًا عالميًا على المنصة، رغم أنه يقدم جميع أعماله تقريبًا باللغة الإسبانية.

كما واصلت المغنية الإسبانية روزاليا تعزيز حضورها الدولي، بعدما قدمت ألبومها الأخير Lux مستخدمة 14 لهجة مختلفة، في تجربة موسيقية تعكس تنوع الثقافات اللغوية.

أنماط موسيقية جديدة تحقق نموًا سريعًا

وأوضحت Spotify أن بعض الأنماط الموسيقية غير الإنجليزية حققت معدلات نمو قوية خلال العام الماضي، إذ تصدرت موسيقى موسيقى الفانك البرازيلية قائمة الأنماط الأسرع انتشارًا عالميًا بنسبة نمو بلغت 36%.

كما سجلت موسيقى K-Pop ارتفاعًا في جمهورها بنسبة 31%، بينما زادت شعبية Trap Latino بنحو 29%. 

وحققت هذه الأنواع الموسيقية عائدات تجاوزت 100 مليون دولار لكل منها عبر المنصة خلال العام الماضي.

الإنجليزية لا تزال تتصدر سوق الألبومات

ورغم هذا التنوع المتزايد في الأغاني الفردية، ما تزال اللغة الإنجليزية مهيمنة على سوق الألبومات عالميًا.

 فبحسب بيانات الاتحاد الدولي للصناعة الفونوغرافية (IFPI) )، فإن 14 من أصل أفضل 20 ألبومًا مبيعًا خلال العام الماضي كانت باللغة الإنجليزية بالكامل.

وفي المقابل، تمكنت فرق آسيوية من تحقيق حضور قوي في القائمة، من بينها الفرق الكورية الجنوبية Stray Kids وEnhypen وSeventeen، إلى جانب فرقة الروك اليابانية Mrs. Green Apple، ما يعكس اتساع نطاق الاهتمام العالمي بالموسيقى غير الغربية.

التحول بدأ مع صعود البث الموسيقي

وتشير دراسة نُشرت في مجلة Nature إلى أن هذا التوجه نحو تنوع اللغات في الموسيقى بدأ يتسارع منذ عام 2017، وهو العام الذي تجاوزت فيه إيرادات خدمات البث الموسيقي مبيعات الأقراص المدمجة والفينيل لتصبح المصدر الرئيسي لدخل صناعة الموسيقى.

ومنذ ذلك الحين، ساهمت منصات البث في كسر الحواجز الجغرافية واللغوية، ما سمح للفنانين من مختلف الدول بالوصول إلى جمهور عالمي.

فنانون من قارات مختلفة في قوائم الاستماع

وتظهر قوائم الاستماع الحديثة تنوعًا جغرافيًا واضحًا، إذ تضم أعمالًا لفنانين من مناطق متعددة مثل راو أليخاندرو من بورتوريكو، وتايلا من جنوب أفريقيا، وتيمز من نيجيريا.

كما تحافظ الموسيقى الكورية على حضورها القوي عالميًا بفضل نجوم مثل جونغ كوك وجين وفرقة Blackpink.

سوق الموسيقى في بريطانيا أقل تنوعًا

وعلى الرغم من هذا الاتجاه العالمي، فإن السوق البريطانية ما تزال أقل تنوعًا من حيث اللغات المستخدمة في الأغاني الأكثر مبيعًا. 

فقد أظهرت البيانات أن اثنتين فقط من الأغاني الأكثر رواجًا في المملكة المتحدة العام الماضي تضمنت كلمات غير إنجليزية، وهما أغنية APT لروزّي وبرونو مارس، وأغنية Golden لفرقة Huntr/x، مع بقاء الغالبية العظمى من الكلمات باللغة الإنجليزية.

عائدات قياسية لصناعة الموسيقى

وجاء الكشف عن هذه الأرقام بالتزامن مع إصدار Spotify تقريرها السنوي Loud And Clear الذي يستعرض اقتصاد البث الموسيقي عالميًا.

وقالت الشركة إنها دفعت نحو 11 مليار دولار كعائدات لصناعة الموسيقى خلال العام الماضي، مقارنة بـ10 مليارات دولار في عام 2024، مؤكدة أنها أكبر منصة تدفع حقوقًا مالية للفنانين عالميًا.

وفي المملكة المتحدة وحدها، بلغت المدفوعات للفنانين نحو 860 مليون جنيه إسترليني، بزيادة سنوية قدرها 6%، بينما جاءت أكثر من 75% من هذه الإيرادات من خارج السوق البريطانية.

كما أظهرت البيانات أن نحو 150 فنانًا بريطانيًا حققوا عائدات تجاوزت مليون جنيه إسترليني عبر المنصة خلال العام الماضي، في حين تضاعف عدد الفنانين الذين يحققون أكثر من 500 ألف جنيه منذ عام 2018.

ورغم هذه الأرقام، لا تزال خدمات البث تواجه انتقادات من بعض الفنانين بسبب انخفاض العائدات لكل عملية استماع، والتي تتراوح عادة بين 0.002 و0.0035 جنيه إسترليني لكل بث.

وتشير المنصة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه العائدات يذهب إلى جهات أخرى في صناعة الموسيقى، مثل شركات الإنتاج والموزعين والناشرين ومديري الأعمال وكتاب الأغاني، قبل أن يصل إلى الفنانين.