• معلومات شخصية

    • الاسم الكامل

      ألفة عمر باشا الإدلبي

    • اسم الشهرة

      إلفة الإدلبي.. الكاتبة الدمشقية التي وصلت إلى العالمية

    • الفئة

      أديبة,كاتب

    • اللغة

      العربية

    • مكان وتاريخ الميلاد

      12 نوفمبر 1912 (العمر 94 سنة)
      دمشق، سوريا

    • الوفاة

      22 مارس 2007
      دمشق، سوريا

    • الجنسية

      سوريا

    • بلد الإقامة

      سوريا

    • الزوج

      حمدي الإدلبي (1929 - حتى الآن)

    • أسماء الأولاد

      ليلىياسرزياد

    • عدد الأولاد

      3

    • سنوات النشاط

      1930 - 2007

  • معلومات خفيفة

    • البرج الفلكي

      برج العقرب

السيرة الذاتية

تعد الأديبة السورية إلفة الإدلبي رائدة من رائدات الأدب والرواية في سوريا والوطن العربي، فقد عشقت مدينة دمشق وحوّلت هذا العشق إلى نصوص أدبية رائعة، ووصلت العديد من رواياتها إلى العالمية ومنها روايتها الشهيرة "دمشق يا بسمة الحزن" تعرف أكثر عليها في هذا المقال وأهم المحطات في مسيرتها الأدبية وأهم أعمالها.

من هي إلفة الإدلبي؟

ألفة عمر باشا الإدلبي هي أديبة وكاتبة سورية ولدت في 15 تشرين الثاني عام 1912، وتعد رائد من رائدات الأدب في سوريا والوطن العربي.

بدأت اهتماماتها بالأدب منذ صغرها، وتنبأ أحد معلميها بأنها ستصبح أديبة مرموقة يومًا ما. أصيبت بمرض في عام 1932 وبقيت في الفراش لمدة سنة كاملة، فاستغلت هذه الفترة لتغريد في عالم القراءة والمعرفة.

كانت متعلقة بدمشق بكل جوانبها، حرصت على الاحتفاظ بتقاليدها وثقافتها من خلال توثيق الأحداث الاجتماعية والاحتفالات، وقامت بتسجيل كل التفاصيل والعادات والخرافات التي ترددت فيها. شغلت منصب رئيسة اللجنة الثقافية في جمعية الندوة الثقافية النسائية في سوريا.

حققت أعمالها شهرة عالمية وترجمت قصصها وكتبها إلى أكثر من عشر لغات، من بينها الإيطالية، والإسبانية، والألمانية، والروسية، والصينية، والتركية، والأوزبكية.

نشأتها وتعليمها

ولدت إلفة الإدلبي في حي الصالحية في مدينة دمشق لأبوين دمشقيين وهما أبو الخير عمر باشا ونجيبة الداغستاني وهي الابنة الوحيدة بين 5 إخوة من الذكورة.

يعود نسب والدها إلى واحدة من أعرق الأسر الدمشقية، أما والدتها فهي من داغستان. تعرض جدها الشيخ محمد حلبي إلى النفي خلال حكم السلطان العثماني محمود الثاني بسبب نضاله لتحرير بلده داغستان من الاحتلال السوري فانتقل إلى دمشق وعاش فيها.

تلقت غلفة تعليمها في مدرسة تجهيز البنات، وقد أظهرت إلفة ميولًا أدبية منذ نعومة أظافرها فعكفت على القراءة وحفظ الشعر وكانت تمضي ساعات طويلة من يوها في قراءة الكتب من مكتبة والدها.

وقد لاحظ والدها هذا الأمر فأخذ يوجهها لقراءة الكتب المفيدة، فقرأت اعلقد الفريد وكتاب الأغاني والأمالي كما برعت في قراءة الشعر القديم وحفظت أروح القصائد وأجملها.

عندما بدأت إلفة الدراسة أصبح التدريس في المدارس باللغة العربية، وذلك في عام 1920، وقد كانت من الطالبات اللاتي استقبلن الملك فيصل الأول لدى عودته من باريس وارتدت زي المدرس أعد خصيصًا لهذه المناسبة.

في عام 1921 أصيبت إلفة بالحمة التيفية واضطرت لترك الدرة لمدة عام كامل، وخلال هذه الفترة كانت تقضي أوقاتها في القراءة حتى نجت من المرض، وفي العام التالي درست في مدرسة العفيف وكان من الطالبات المتفوقات ثم حصلت على الشهادة الابتدائية عام 1927 وانتقلت بعدها إلى دار المعلمات.

وفي دار المعلمات درست إلفة على يد أشهر المعلمين منهم أبو السعود مراد وصادق النقشبندي ومحيي الدين السفرجلاني، وكانت من ضمن عدد قليل من الطالبات في هذه المدرسة.

زواجها المبكر

تزوجت الكاتبة إلفة الإدلبي في سن مبكرة من الطبيب حمدي الإدلبي عام 1929، وكانت وقتها بعمر 17 عامًا ولا تزال طالبة في المدرسة، ولم تكن قد رأته قبل زواجها منه ولكنه تمكن من رؤيتها خلسة بمساعدة الأصدقاء.

رزقت إلفة من زوجها ب3 أبناء وهم ليلى وياسر وزياد، وبسبب زواجها وإنجابها الأطفال انقطعت عن التعليم.

إلفة الإدلبي.. الكاتبة الدمشقية التي وصلت إلى العالمية

محنة كانت سببًا في اتجاهها إلى القراءة

في عام 1932 أنتجت الكاتبة إلفة الإدلبي ابنها ياسر وعانت بعدها من مرض شديد أقعدها الفراش لمدة عام كامل، وخلال هذه المدة عكفت على القراءة بشكل متواصل، فقد كانت تقرأ يوميًا لمدة 10 ساعات وتنقلت فيها بين الأدب الغربي والعربي والأعمال المترجمة والحديثة.

أعجبت إلفة بشكل أكبر بالقصة، وقد قراءات كل مؤلفات محمود تيمور وتوفيق الحكيم وطه حسين وجبران خليل جبران ومعروف الأرناؤوط في الأدب العربي. وفي الأدب العالمي قرأت عن تولستوي دوفستويفسكي وبلزاك.

وقد تمكنت إلفة من الحصول على هذه الكتب من مكتبة خالها كاظم الداغستاني الذي كان ناقدًا ومفكرًا أدبيًا وحاصلًا على الدكتوراه في الفلسفة وعلم الاجتماع وألف العديد من المقالات الأدبية والنقدية ولها مؤلفات أدبية منها "عاشها كلها".

بعد شفائها من المرض انتسبت إلفة إلى عدة جمعيات أدبية وثقافية منها جمعية "دوحة الأدب" وكانت تعقد ندوات أدبية كل شهر شارك فيها كبار الأدباء والأديبات في دمشقات وتبادلوا فيها الآراء حول الأدب والثقافة.

في عام 1937 أنجبت ابنها زياد وعانت من المرض مرة أخرى ولكن بشكل أخف، ثم قررت السفر إلى القاهرة لزيارتها فأعجبت بها، كما كانت تزور لبنان كل فترة لمقابلة صديقتها نازك العابد زوجة المؤرخ محمد جميل.

في عام 1940 انتمت إلفة الإدلبي إلى جمعية الندوة، وخلال نشاط هذه الجمعة التقت بمعلمها أستاذ اللغة العربية أديب التقي البغدادي والذي شجعها على تشكيل جمعية أدبية مع مثيلاتها من الطالبات الموهوبات. وفي عام 1942 تم تشكيلة "الندوة الثقافية النسائية" وكن يجتمعن صباح كل ثلاثاء.

إلفة الإدلبي.. الكاتبة الدمشقية التي وصلت إلى العالمية

نضال إلفة الإدلبي خلال الثورة السورية

كانت الروائية والأديبة إلفة الإدلبي من ضمن النساء اللاتي شاركن في الثورة السورية مع بإخوتها وأولاد عمومتها، كما سارت عدوى الثورة بين الطالبات في دار المعلمات.

تعرضت إلفة إلى تهديد من المدير الأجنبية في المدرسة بالطرد من المدرس إذا لم تخلع الطالبات العلم السوري من الزي المدرسي، ولم تذهب إلى المدرسة لمدة 3 أيام، وقد انتشرت هذه الحادثة في كل أنحاء دمشق ووصلت إلى أسماع الشاعر أحمد الشهابي الذي كان منتميًا إلى الثورة وألقى قصيدة قال فيها:

جاءت ليوم الفحص تلبس حلة    علم العروبة ظـاهر بإطار

فرأته بنت السين فاهتزت لظى ورمته بالممقوت من أنظار

أمرت بطرد فتاتنا رغم الألى       شاموا إباء ... في إصرار

 أبرز محطاتها الأدبية

تضمنت المسيرة الأدبية للكاتبة إلفة الإدلبي عددًا من المحطات البارزة، ومنها انضمامها إلى حلقة الزهراء الأدبية في منتصف الربعينيات، التي أصدرت عدة كتب منها كتاب "مختارات من الشعر والنثر" للأديبة ماري عجمي.

بعد عامين كتبت إلفة أول قصة لها وحملت عنوان "القرار الأخير" وقد أرسلتها إلى إذاعة لندن وفازت بالجائزة الثالثة، وكان هذا الفوز تشجيعًا لإكمال مسيرتها في كتابة القصة التي أصبحت رائدة فيها فيما بعد.

قصتها الثانية كانت بعنوان "الدرس القاسي" والتي نشرت في مجلة الرسالة، وفي عام 1953 نشرت كتاب "قصص شامية" وضم الكتاب مجموعة من القصص منها "الدرس القاسي"، و"مهدي أفندي" وقصص أخرى.

انضمت إلفة بعدها إلى منتدى سكينة وحوّلت بيتها إلى صالون أدبي استضافت فيه أدباء مصريون وسوريون خلال الوحدة بين البلدين، كما استضافت الشعراء وأعضاء من جمعية الكتاب العرب كذلك.

في عام 1963 أصدرت كتابًا بعنوان "وداعًا يا دمشق" والذي ضم مجموعة من القصص منها "ماتت قريرة العين"، و"انهزم أمام طفل، و"سلاطين مخيفة"، و"خيط العنكبوت"، و"الرقية المجربة"، و"نسمة الصبا" وقصص أخرى.

في العام التالي نشرت كتاب بعنوان "المنوليا في دمشق وأحداث أخرى"، وقد ضم قصة سيدة إنجليزي، كما ضم عددًا من المحاضرات التي ألقتها في مناسبات مختلفة أكدت فيها على ضرورة مشاركة المرأة في السلطة القضائية أو التنفيذية أو الشرعية.

إلفة الإدلبي.. الكاتبة الدمشقية التي وصلت إلى العالمية

مؤلفات ألفة الإدلبي

توالت الأعمال الأدبية للكاتبة إلفة الإدلبي ففي عام 1970 أصدرت مجموعاتها القصصية الثالثة "ويضحك الشيطان" وركزت فيها على القضية الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اضطهاد وظلم وقد استخدمت أساليب أدبية جديدة في هذا الكتاب.

في عام 1976 أصدرت مجموعاتها القصصية الرابعة وهي "عصي الدمع" والتي تحولت فيما بعد إلى مسلسل تلفزيونية، وقد لفت الانتباه بشكل كبير بسبب اهتمامه بقضايا المرأة والمجتمع وطرحت فيه قضايا إنسانية تناولت فيه قصص المقهورين والمظلومين والشاعرين بالغربة في مجتمعهم، كما عرضت صورًا للفقر والغنى  وحرب تشرين وآثارها النفسية.

أصدرت أديبة كذلك روايتين وهما "دمشق با سمة الحزن" وهي من أهم أعمالها الأدبية وصدرت عام 1980، ورواية "حكاية جدي" وصدرت عام 1990. في عام 1992 أصدرت كتاب "وداع الأحبة".

في عام 1996 أصدرت كتاب "عادات وتقاليد الحارات الدمشقية القديمة" وفيه جمعت المحاضرات والمقالات التي كتبتها في عدد من الصحف، وفي العام نفسه أصدرت كتاب "ما وراء الأشياء الجميلة وقصص أخرى".

ترجمت الكثير من الأعمال الأدبية لإلفة الإدلبي إلى لغات مختلفة منها الروسية والإنجليزية، والصينية والتركية، والألمانية، والأوزباكستانية، والفرنسية والعبرية والهنغارية والسويدية والفارسية والبرتغالية وبعض لغات الاتحاد السوفيتي أيضًا.

مناصب شغلتها ومؤتمرات شاركت فيها

عملت الكاتبة إلفة الإدلبي في لجنة النثر في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب لمدة 10 سنوات تقريبًا، وعملت أيضًا في لجنة الرقابة الأخلاقية في مؤسسة السينما العربية.

وبجانب الكتابة والعمل الأدبي شاركت إلفة في العديد من المؤتمرات والندوات الأدبية العربية والعالمية، كما شاركت في مؤتمرات عن المرأة في بغداد والمغرب وبيروت وسوريا.

مثلت إلفة اتحاد الكتاب العرب في تشيكوسلوفاكيا، كما زارت عددًا من الدول من أجل التبادل الثقافي ومنها الصين. أجريت معها عدد من الحوارات التلفزيونية في بلدان مختلفة في لبنان وسوريا والكويت وصل عددها إلى 17 ندوة، كما أذيعت عدد كبير من ندواتها في الإذاعة. ألقت إلفة كذلك المحاضرات المختلفة في الأندية والمراكز والصالونات الثقافية.

إلفة الإدلبي.. الكاتبة الدمشقية التي وصلت إلى العالمية

أسلوبها الأدبي

تم تصنيف أعمال إلفة الإدلبي ضمن الأدب القصصي الواقعي وتركز في معظم قصصها على رصد التغير النفسي للشخصية الرئيسية كما تفضل أن تحرز تغييرات مفاجئة غير مرغوبة في نفسي البطل في نهاية القصة.

نادراً ما تتناول الكاتبة وصف شخصيات قصصها، حيث تترك هذه المهمة للحوارات والأفعال التي تقوم بها الشخصيات، مما يسمح للقارئ بتصوّرهم بناءً على تفاعلاتهم وسلوكياتهم، ولكنها تعتمد على الوصف فقط إذا كان جزءًا من تطور الحبكة.

فمثلًا نجد في قصتها "عصي الدمع"، تقدم الكاتبة وصفاً دقيقاً للجندي المصاب، ويركز هذا الوصف على آثار الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الجندي، مما يبرز وحشية العدو في استخدام أسلحة محظورة. هذا الوصف يعتبر جزءاً أساسياً من تطور الحبكة الدرامية.

أيضًا تلجأ إلفة إلى وصف التراث في أعمالها، ونجد هذا واضحًا بشكل بارز في روايتها "دمشق يا بسمة الحزن" التي تحدثت فيه عن عادات وتقاليد من البيئة الشامية.

تولي الكاتبة اهتماماً خاصاً باستخدام اللغة الفصحى، حيث تفضل استعمال الكلمات الواضحة والبسيطة التي يمكن فهمها بسهولة، وتجنب الاستخدام المفرط للمصطلحات الغريبة والمعقدة، كما تسعى الكاتبة إلى جعل مفرداتها متناغمة مع سياق أعمالها، مما يمنح السرد مزيداً من السلاسة والحيوية.

تتميز تراكيب جملها بالمرونة والطلاوة، وتظهر بأسلوبها حركة ورشاقة تتناغم مع الموقف المقدم، وهذا يمنح أسلوبها إيقاعاً رشيقاً ينسجم مع الأحداث، ويضفي على النص تأنقاً وكثافة وجمالاً.

الكاتبة تفضل في كثير من قصصها التركيز على الفضائل بدلاً من الرذائل، وتظهر الخير والشر كقوى متصارعة، لكن الخير يسود في النهاية، وتقوم بإنقاذ أبطال قصصها من السقوط والانهيار، حيث يكونون عادة على شفا الانحراف قبل أن تدخل الأحداث لإعادتهم إلى الطريق الصحيح، ونجد هذا واضحًا في قصة "الستائر الزرق".

قصص السيدة إلفة تتميز بالسرد الهادئ والمطمئن، حيث تعتمد بشكل أساسي على وصف المشاهد والشخصيات وتفاصيل البيئة بدقة وعمق.

أما الحوار في قصصها قد يكون قليلاً نسبياً مقارنة بالسرد، حيث لا تعتمد بشكل كبير على الحوارات لتقديم الشخصيات أو تطوير الحبكة، بل يكون الحوار في معظم الأحيان مكملاً للسرد والوصف.

هذا النهج يخلق جواً هادئاً ومطمئناً يسمح للقارئ بالتفاعل مع أحداث القصة بشكل مريح ومتأمل، دون الحاجة إلى التوتر المستمر الناجم عن الحوارات الكثيفة أو الأحداث المثيرة.

إلفة الإدلبي.. الكاتبة الدمشقية التي وصلت إلى العالمية

وفاتها

توفيت الكاتبة إلفة الإدلبي في 22 مارس عام 2007 عن عمر 96 عامًا في العاصمة السورية دمشق، وقد تم تشييعها من جامع البدر في الحي المالكي وحضر الجنازة عددًا من الشخصيات الثقافية والأدبي في سوريا.

أهم الأعمال

  • قصص شامية

  • الدرس القاسي

  • القرار الأخير

  • وداعا يا دمشق

  • يضحك الشيطان

  • نظرة في أدبنا الشعبي

  • عصي الدمع

  • دمشق يا بسمة الحزن

  • حكاية جدي

  • نفحات دمشقية

معلومات أخرى

  • لم تر زوجها قبل الزواج منه وتزوجت في سن مبكرة

  • تحولت عددًا من قصصها إلى أعمال درامية منها "عصي الدمع"