ارتفاع طفيف في أسعار الذهب عالميًا وسط التوترات الجيوسياسية
تصاعد التوترات السياسية والتجارية يعزز مكاسب الذهب كملاذ آمن رغم التراجع الطفيف للدولار
- تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
سجلت أسعار الذهب العالمية مكاسب محدودة خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتصاعد حالة القلق في الأسواق بشأن السياسات التجارية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، ما أعاد تعزيز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين حول العالم.
الذهب يتحرك صعودًا بدعم المخاوف الاقتصادية
ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.2% ليصل إلى 5182.18 دولارًا للأوقية خلال التداولات الصباحية، بعدما لامس أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع خلال جلسات سابقة هذا الأسبوع.
وعلى الجانب الآخر، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنحو 0.5% لتسجل 5198.70 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الأداء في ظل تراجع الدولار الأمريكي، وهو ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، نظرًا لانخفاض تكلفة شراء السلع المقومة بالعملة الأمريكية.
التوترات السياسية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة
أسهمت التطورات السياسية في دعم أسعار الذهب، خاصة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية.
ويرى محللون أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة للتحوط من التقلبات الاقتصادية.
ومن المنتظر عقد جولة جديدة من المحادثات النووية بين مسؤولين أمريكيين ووفد إيراني في جنيف، وهو ما تتابعه الأسواق عن كثب لما قد يحمله من تأثيرات مباشرة على حركة الأسواق العالمية.
كما زادت التصريحات السياسية الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية من حدة المخاوف الجيوسياسية، بعد التلميح إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، الأمر الذي انعكس على معنويات المستثمرين عالميًا.
الرسوم الجمركية الأمريكية تزيد الضبابية في الأسواق
في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة نيتها رفع معدلات الرسوم الجمركية على بعض الدول إلى 15% أو أكثر، مقارنة بنسبة 10% التي تم تطبيقها مؤخرًا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الدول المعنية.
وقد ساهم هذا الغموض في زيادة القلق حول مستقبل التجارة العالمية والنمو الاقتصادي.
ويعرف الذهب بأنه أصل لا يدر عائدًا، لكنه يحافظ على جاذبيته خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، ما يفسر استمرار الطلب القوي عليه في المرحلة الحالية.
مكاسب قوية منذ بداية العام وطلب متزايد من آسيا
وكان الذهب قد سجل مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 5594.82 دولارًا للأوقية في نهاية يناير الماضي، محققًا ارتفاعًا يقارب 20% منذ بداية العام الجاري، بدعم من عمليات شراء مكثفة قادمة من الأسواق الآسيوية والبنوك المركزية التي تسعى لتعزيز احتياطاتها.
ويرى مراقبون أن موجة الصعود الحالية قد تستمر في ظل استمرار العوامل الداعمة، خاصة مع بقاء شهية المستثمرين مرتفعة تجاه المعدن النفيس.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ينتظر المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
في المقابل، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا، حيث تراجعت أسعار الفضة بنسبة 2.2% لتصل إلى 87.43 دولارًا للأوقية.
بينما استقر البلاتين عند مستوى 2286.44 دولارًا، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% مسجلًا 1772.25 دولارًا للأوقية.


