انخفاض أسعار الذهب العالمية وسط مخاوف التضخم وترقب الفيدرالي الأمريكي

التصعيد في الشرق الأوسط وضغوط التضخم يحدان من مكاسب الذهب

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
انخفاض أسعار الذهب العالمية وسط مخاوف التضخم وترقب الفيدرالي الأمريكي

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي زاد من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس.

سعر الذهب اليوم

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 4026.71 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% إلى 4032 دولارًا للأوقية.

لا تزال التطورات الجيوسياسية تلعب دورًا رئيسيًا في توجيه حركة الذهب، إذ أسهمت المواجهات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجاء ذلك بعدما نفذت الولايات المتحدة هجمات استهدفت مواقع عسكرية ودفاعات ساحلية إيرانية، عقب إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما ردت طهران باستهداف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في دول مجاورة.

وأدى انهيار الهدنة التي كانت قائمة بين الجانبين إلى تجدد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وهو ما دعم أسعار الخام ودفعها نحو تسجيل مكاسب أسبوعية.

ارتفاع أسعار النفط يعزز مخاوف التضخم

يرى محللون أن استمرار صعود أسعار النفط قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى ترجيح استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وعادة ما يتأثر الذهب سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة، إذ يفقد جزءًا من جاذبيته الاستثمارية باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

وتشير توقعات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ نحو 51% لإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل.

بيانات التضخم الأمريكية تقدم دعمًا محدودًا للذهب

ورغم التراجع الحالي، فإن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة قدمت بعض الدعم للمعدن الأصفر، بعدما أظهرت تباطؤًا في معدل تضخم أسعار المستهلكين خلال يونيو، أعقبها انخفاض في مؤشر أسعار المنتجين.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات التشديد النقدي على المدى القريب، ما منح الذهب دفعة قوية في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن تعود المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية لتضغط على الأسعار مجددًا.

ويرى خبراء الأسواق أن استمرار تباطؤ التضخم قد يسمح للذهب باستعادة زخمه الصعودي، إلا أن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة قد يحد من هذا السيناريو، في حين أن التوصل إلى تهدئة أو استئناف المحادثات السياسية بين الأطراف المتنازعة سيشكل عاملًا داعمًا لأسعار المعدن النفيس.

يتجه اهتمام المستثمرين حاليًا إلى تصريحات مرتقبة لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في مقدمتهم رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان، ونائب رئيس المجلس فيليب جيفرسون، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

ولم يقتصر الهبوط على الذهب فقط، إذ انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2.2% إلى 56.55 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1652.61 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 2.3% ليصل إلى 1283.63 دولارًا للأوقية.