تراجع أسعار الذهب عالميًا مع تصاعد التضخم الأمريكي
أسعار الذهب تنخفض في السوق الفورية بينما ترتفع العقود الآجلة، وسط تطورات اقتصادية وجيوسياسية متصاعدة.
- تاريخ النشر: الأربعاء، 13 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضًا خلال تعاملات الأربعاء، في ظل استمرار تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أقوى من التوقعات، ما قلّص الآمال بشأن خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق.
الذهب الفوري يواصل التراجع
انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.3% ليصل إلى 4701.98 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:52 بتوقيت غرينتش، مواصلًا خسائره بعد تراجعه من أعلى مستوى سجله في ثلاث جلسات سابقة.
في المقابل، سجلت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو ارتفاعًا بنسبة 0.6% لتصل إلى 4712.70 دولار للأونصة، في حركة تعكس تباينًا في شهية المستثمرين بين السوق الفورية والعقود المستقبلية.
وفي تطور منفصل، قفزت أسعار الذهب والفضة في الهند بعد قرار الحكومة رفع الرسوم الجمركية على واردات المعادن الثمينة إلى 15% بدلًا من 6%، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.
قال محللون في الأسواق المالية إن بيانات التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة أعادت رسم توقعات السياسة النقدية، بعدما أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال أبريل، مسجلة أكبر زيادة سنوية في ثلاث سنوات.
ويؤكد خبراء السوق أن هذه البيانات قلصت بشكل واضح احتمالات خفض الفائدة خلال العام الجاري، بل ودفعت بعض التوقعات إلى ترجيح احتمال اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع الفائدة لاحقًا.
أسواق المال تعيد تسعير قرارات الفيدرالي
تشير بيانات تداول العقود المستقبلية إلى أن الأسواق باتت تستبعد إلى حد كبير أي خفض للفائدة هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول ديسمبر إلى نحو 30%، وفق أدوات متابعة توقعات الفيدرالي في الأسواق.
ويواصل المستثمرون مراقبة اتجاهات السياسة النقدية، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
تتجه أنظار الأسواق إلى صدور مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال الساعات المقبلة، باعتباره مؤشرًا إضافيًا على مسار التضخم.
كما يترقب المستثمرون اجتماعًا مرتقبًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، والذي يمتد من الخميس إلى الجمعة، وسط توقعات بأن يناقش ملفات اقتصادية وتجارية حساسة.
تستمر حالة القلق في الأسواق بسبب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد التوترات المتعلقة بإيران وممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز، ما يضيف طبقة إضافية من التقلبات في أسواق السلع.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.2% لتسجل 86.34 دولارًا للأونصة، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ مارس.
كما تراجع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 2118.13 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1498.47 دولارًا للأونصة.
