سيتي بنك يتوقع هبوطاً حاداً للذهب رغم التوترات الجيوسياسية

تحذيرات من خسائر جديدة للذهب إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

  • تاريخ النشر: منذ 3 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
سيتي بنك يتوقع هبوطاً حاداً للذهب رغم التوترات الجيوسياسية

حذر سيتي بنك من احتمالية تعرض أسعار الذهب لموجة هبوط إضافية خلال الأشهر المقبلة، متوقعاً أن يفقد المعدن النفيس ما يقرب من خمس قيمته الحالية بحلول شهر سبتمبر المقبل، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال فترة الصيف.

تحذيرات من خسائر جديدة للذهب إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، يرى البنك أن هذه التطورات قد تفرض ضغوطاً كبيرة على سوق الذهب، رغم الأجواء الجيوسياسية المتوترة التي عادة ما تدعم الطلب على الأصول الآمنة.

وأوضح محللو البنك أن سعر الأونصة قد يتراجع إلى حدود 3500 دولار إذا استمرت أزمة المضيق حتى نهاية الصيف، وهو ما يمثل انخفاضاً يقترب من 20% مقارنة بالمستويات التي سجلها الذهب مؤخراً والبالغة نحو 4357.9 دولار للأونصة.

وأشارت التقرير إلى أن الذهب، الذي لطالما اعتبر ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات الأزمات والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، يواجه حالياً ظروفاً استثنائية جعلته أكثر عرضة للتقلبات والمخاطر على المدى القصير.

ويرجع ذلك إلى تغير مجموعة من العوامل التي ساهمت في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، وهو ما أدى إلى تراجع الزخم الذي كان يدعم ارتفاع المعدن الأصفر.

وكان الذهب قد بلغ مستوى تاريخياً غير مسبوق في نهاية شهر يناير الماضي، عندما وصل إلى 5594.82 دولار للأونصة، قبل أن يبدأ رحلة تصحيح قوية شهدت انخفاضات متتالية، ما دفع العديد من المؤسسات المالية إلى إعادة تقييم توقعاتها المستقبلية للسوق.

ويرى خبراء البنك أن استمرار أزمة مضيق هرمز قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي العالمي، ويؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب، الأمر الذي قد يدفع الأسعار للعودة إلى مستويات شوهدت قبل نحو تسعة أشهر.

كما لفتوا إلى أن المخاطر الحالية تميل بوضوح نحو الجانب السلبي، معتبرين أن استراتيجية شراء الذهب عند الانخفاضات قد لا تكون الخيار الأنسب في الوقت الراهن، إلا إذا كان المستثمر يملك قناعة قوية بأن احتمالات التصعيد الإضافي أصبحت محدودة.

ورغم هذه النظرة الحذرة على المدى القريب، فقد أكد البنك أنه لا يزال يحتفظ برؤية إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، مستنداً إلى مكانته كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

إلا أن المحللين شددوا على أن الاستثمار في الذهب خلال المرحلة الحالية، يتطلب قدرة أكبر على تحمل التقلبات السعرية وأفقاً زمنياً أطول، خاصة بالنسبة للمستثمرين الذين قد يتأثرون بسرعة بحركات السوق الحادة والتغيرات المفاجئة في المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.