هبوط أسعار الذهب عالميًا بعد تجدد مخاوف التضخم وارتفاع الدولار

أسعار الذهب تتراجع للجلسة الثانية وسط ضغوط الفائدة ومخاوف التضخم

  • تاريخ النشر: منذ 10 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
هبوط أسعار الذهب عالميًا بعد تجدد مخاوف التضخم وارتفاع الدولار

واصلت أسعار الذهب انخفاضها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مسجلة تراجعًا للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم العالمي بعد تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون تطورات الاقتصاد الأمريكي خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن تؤثر بيانات التضخم وقرارات الفيدرالي المرتقبة على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

هبوط الذهب مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4061.64 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتسجل 4069.60 دولار للأوقية.

ويرى محللون أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود الدولار يشكلان ضغطًا على المعدن النفيس، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب للمستثمرين، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا ثابتًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.

توترات الشرق الأوسط تزيد ضغوط سوق الذهب

قال أولي هانسن، محلل السلع في بنك ساكسو، إن تجدد التوترات في منطقة الخليج أعاد المخاوف بشأن احتمالية ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التطورات الجيوسياسية، إلى جانب انخفاض مستويات السيولة خلال موسم العطلات الصيفية، قد يؤدي إلى تحركات قوية في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن المعدن الأصفر قد يتحرك خارج نطاقه الحالي الذي يتراوح بين 3900 و4200 دولار للأوقية، في حال استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم وأسواق الطاقة.

الأسواق ترفع توقعاتها بشأن رفع الفائدة الأمريكية

زادت رهانات المتداولين على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، حيث تشير بيانات أداة CME FedWatch إلى ارتفاع احتمالية الزيادة إلى نحو 69%، مقارنة بـ63% خلال الأسبوع الماضي.

وتعد أسعار الفائدة أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الذهب، حيث عادة ما تؤدي المعدلات المرتفعة إلى تراجع الطلب على المعدن الأصفر بسبب ارتفاع تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

بيانات التضخم الأمريكية تحت أنظار المستثمرين

تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، وبيانات أسعار المنتجين، بالإضافة إلى أرقام مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية.

كما يترقب المستثمرون أول ظهور لكيفن وارش أمام الكونجرس الأمريكي بصفته رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات حول مستقبل السياسة النقدية، وتقييم البنك المركزي لمسار التضخم والنمو الاقتصادي.

تراجع مراكز المضاربين على صعود الذهب

كشفت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية أن المضاربين خفضوا صافي مراكزهم الشرائية في عقود الذهب ببورصة كومكس خلال الأسبوع المنتهي في 7 يوليو، بواقع 1964 عقدًا، لتصل إلى 114854 عقدًا.

وجاء هذا التراجع بعد ثلاثة أسابيع متتالية من زيادة المراكز الشرائية، ما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين مع ترقب اتجاهات الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

انخفاض جماعي في أسعار المعادن النفيسة

امتدت موجة التراجع إلى باقي المعادن الثمينة، حيث هبطت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.4% لتصل إلى 58.4181 دولار للأوقية.

كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 0.5% مسجلًا 1619.98 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1266.10 دولار للأوقية.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تظل تحركات الذهب مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تطورات الصراعات الجيوسياسية، ومسار التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر، سواء نحو استعادة مكاسبه أو استمرار الضغوط البيعية.