أسعار الذهب تتراجع عالميًا مع تصاعد التوترات وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم وسط توتر الشرق الأوسط وتوقعات تشدد الفيدرالي
- تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تحول اهتمام المستثمرين إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على معدلات التضخم، وسط توقعات متزايدة بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على نهجه المتشدد تجاه أسعار الفائدة.
وجاء هذا التراجع بعد مكاسب قوية حققها المعدن النفيس في الجلسة السابقة، مدعومًا ببيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من التوقعات، قبل أن تعود المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة لتضغط على الأسواق من جديد.
انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليسجل 4030.50 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4036.20 دولارًا للأوقية.
وكان الذهب قد سجل خلال جلسة الثلاثاء ارتفاعًا تجاوز 2%، ليلامس مستوى 4100.19 دولارًا للأوقية، مستفيدًا آنذاك من تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.
التوترات في الشرق الأوسط تعيد مخاوف التضخم
تزامن تراجع الذهب مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما لوّح الحرس الثوري الإيراني بإغلاق جميع ممرات التصدير التي تخدم المصالح الأمريكية، في أعقاب إغلاق مضيق هرمز وإعادة واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بعدما أنهت تعاملات الثلاثاء عند أعلى مستوى لها في شهر، ما عزز المخاوف من انتقال الزيادة في أسعار الطاقة إلى معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
النفط يدعم توقعات تشديد السياسة النقدية
قال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك UBS، إن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة قد ينعكس على بيانات التضخم المقبلة، وهو ما قد يدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية متشددة.
وأوضح أن تحركات أسعار النفط والبنزين ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب على المدى القريب، نظرًا لتأثيرها المباشر على توقعات التضخم الأمريكي.
ويُعرف الذهب بأنه من الأصول التي تتعرض لضغوط عندما ترتفع أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأدوات الاستثمارية الأخرى إلى تقليل جاذبية المعدن الذي لا يحقق عائدًا دوريًا.
الفيدرالي يرسل إشارات متشددة للأسواق
وفي الوقت نفسه، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، أمام المشرعين أن البنك المركزي لن يتهاون مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، في إشارة إلى أن معركة السيطرة على الأسعار لم تنتهِ بعد.
وتُظهر تقديرات الأسواق، وفق أداة CME FedWatch، أن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل ارتفعت إلى نحو 61%.
يركز المستثمرون حاليًا على صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، التي ينتظر أن توفر مؤشرات جديدة حول اتجاه التضخم، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
المعادن النفيسة الأخرى تتراجع
لم يقتصر التراجع على الذهب، إذ انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.1% لتصل إلى 57.96 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.84% إلى 1617.97 دولارًا.
كما هبط البلاديوم بنسبة 1.2% مسجلًا 1289.45 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد قفز بنحو 5% في جلسة التداول السابقة.
