بريطانيا تفتح تحقيقاً بشأن غروك ومحتوى التزييف العميق على إكس
هيئة تنظيم الإعلام البريطانية تحقق مع منصة إكس بسبب محتوى جنسي مولد بالذكاء الاصطناعي
- تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
أطلقت هيئة تنظيم الإعلام في بريطانيا أوفكوم، تحقيقاً رسمياً بشأن منصة إكس، وذلك للتحقق مما إذا كانت المنصة قد أخلت بالتزاماتها القانونية في حماية المستخدمين داخل المملكة المتحدة من محتوى قد يعد غير قانوني.
هيئة تنظيم الإعلام البريطانية تحقق مع منصة إكس بسبب محتوى جنسي مولد بالذكاء الاصطناعي
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، فإن هذا التحقيق يأتي على خلفية أنباء تتعلق بالصور ذات الطابع الجنسي المفبركة باستخدام تقنيات التزييف العميق، والتي ينتجها روبوت الدردشة غروك المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أوفكوم أن هناك تقارير مقلقة للغاية تشير إلى استخدام حساب غروك على منصة إكس في إنشاء ونشر صور لأشخاص عراة دون موافقتهم، وهو ما قد يرقى إلى مستوى إساءة استخدام الصور الحميمة، أو إنتاج مواد إباحية غير مشروعة.
كما تضمنت التقارير مزاعم عن توليد صور ذات طبيعة جنسية لأطفال، الأمر الذي قد يصنف ضمن مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، وهي من أخطر الجرائم التي يجرمها القانون البريطاني بشكل صارم.
وجاء تحرك الهيئة التنظيمية في ظل تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي وصف الصور التي ينتجها غروك بأنها مقززة وغير قانونية.
وشدد ستارمر على ضرورة أن تفرض منصة إكس رقابة صارمة على أدواتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن أوفكوم تحظى بالدعم الكامل من الحكومة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
ولفتت التقارير إلى أنه بموجب القوانين البريطانية، فإن إنشاء أو مشاركة صور حميمة دون موافقة أصحابها، يعد جريمة جنائية، كما ينطبق الأمر ذاته على أي شكل من أشكال مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، بما في ذلك المحتوى المنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي.
كما تلزم القوانين منصات التكنولوجيا باتخاذ خطوات استباقية، لمنع المستخدمين البريطانيين من التعرض لمحتوى غير قانوني، وإزالته فور العلم بوجوده.
ولا تقتصر الانتقادات على بريطانيا وحدها، حيث واجهت منصة إكس إدانات وتحركات رسمية في دول أخرى بسبب هذه الميزة.
فقد أبلغ مسؤولون فرنسيون المدعين العامين والهيئات التنظيمية عن المنصة، واصفين المحتوى المتداول بأنه غير قانوني بشكل واضح، في حين طالبت السلطات الهندية أيضاً بتوضيحات حول آليات الرقابة، ومنع إساءة الاستخدام.
ومن جانبها، فقد أكدت منصة إكس أنها قصرت استخدام هذه الميزة على المشتركين المدفوعين فقط، وأعلنت أنها تزيل أي محتوى غير قانوني فور اكتشافه، وتقوم بتعليق الحسابات المتورطة بشكل دائم. كما شددت على أن أي مستخدم يوجه غروك لإنتاج محتوى مخالف للقانون، سيواجه العواقب نفسها كما لو كان قد نشر المحتوى بنفسه.
ونوهت التقارير إلى أن تحقيق أوفكوم سيركز على ما إذا كانت منصة إكس قد فشلت في تقييم مخاطر تعرض المستخدمين في بريطانيا لمحتوى غير قانوني، وما إذا كانت قد أولت اهتماماً كافياً بالمخاطر الخاصة التي قد يتعرض لها الأطفال.
وأشارت الهيئة إلى أنه في أخطر حالات عدم الامتثال، يمكنها اللجوء إلى المحكمة لفرض إجراءات مشددة، والتي تشمل مطالبة مزودي خدمات الدفع أو المعلنين بسحب خدماتهم من المنصة، أو إلزام شركات الإنترنت بحجب الوصول إلى الموقع داخل بريطانيا.

