تراجع أسعار الذهب عالميًا اليوم مع صعود الدولار وارتفاع النفط
أسعار الذهب تتراجع مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وارتفاع رهانات الفائدة
- تاريخ النشر: الإثنين، 01 يونيو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين بعدما دفعت التطورات العسكرية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، في وقت شهدت فيه أسعار النفط والدولار ارتفاعًا ملحوظًا.
الذهب يفقد مكاسبه وسط صعود الدولار والنفط
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.8% ليصل إلى 4498.89 دولارًا للأوقية، متخليًا عن جزء من المكاسب التي حققها في نهاية الأسبوع الماضي عندما سجل أعلى مستوى له خلال أسبوعين.
كما أنهى المعدن النفيس شهر مايو على خسائر بلغت 0.9%، ليسجل رابع تراجع شهري متتالٍ.
في المقابل، هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.4% إلى 4528.90 دولارًا للأوقية.
وجاءت تحركات الأسواق عقب تبادل جديد للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت واشنطن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أكدت طهران استهداف قاعدة أمريكية ردًا على تلك العمليات.
وأدى هذا التصعيد إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، ما أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار القلق بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن تراجع الآمال بشأن التوصل إلى تسوية سريعة للأزمة في منطقة مضيق هرمز ساهم في دفع أسعار النفط إلى الصعود مجددًا، وهو ما أعاد سيناريو التضخم المرتفع إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.
ارتفاع النفط يدعم توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة
قفزت أسعار خام برنت بأكثر من 3% بعد التطورات الأخيرة، في إشارة إلى تنامي المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي قد ينعكس على مستويات التضخم. ومع استمرار هذه الضغوط، تتزايد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على نهجه المتشدد لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا كأداة للتحوط ضد التضخم، فإن بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول التي توفر عوائد دورية.
الأسواق تترقب بيانات أمريكية حاسمة هذا الأسبوع
وتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظر صدورها خلال الأيام المقبلة، والتي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي خلال النصف الثاني من العام.
ومن أبرز هذه البيانات مؤشر النشاط الصناعي الأمريكي وتقرير الوظائف الشهري لشهر مايو، إلى جانب تصريحات مرتقبة لعدد من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي.
وتشير توقعات الأسواق إلى تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
أداء متباين للمعادن النفيسة
وفي سوق المعادن الثمينة، سجلت الفضة مكاسب بنسبة 0.7% لتصل إلى 75.79 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.4% مسجلًا 1925.26 دولارًا. وعلى الجانب الآخر، تراجع البلاديوم بنحو 0.8% إلى 1343.55 دولارًا للأوقية.
ويترقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي ونتائج البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد اتجاهات الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة القادمة، وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية.
