تينسنت تراهن على الذكاء الاصطناعي للحفاظ على هيمنة وي شات
شركة تينسنت تدخل سباق الذكاء الاصطناعي بمساعد جديد داخل تطبيق وي شات
- تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة
كشفت شركة تينسنت الصينية عن بدء اختبار مساعد ذكاء اصطناعي جديد داخل تطبيق وي شات، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى في الصين للاستفادة من الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
شركة تينسنت تدخل سباق الذكاء الاصطناعي بمساعد جديد داخل تطبيق وي شات
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، تسعى الشركة من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز مكانتها في سوق يشهد سباقًا محتدمًا بين عمالقة التكنولوجيا، لتقديم خدمات أكثر تطورًا وذكاء للمستخدمين.
وأعلن تطبيق وي شات، المعروف محليًا باسم Weixin، عن توفير المساعد الجديد لعدد محدود من المستخدمين ضمن مرحلة تجريبية تهدف إلى تقييم الأداء وجمع الملاحظات قبل توسيع نطاق الإطلاق.
ويحمل المساعد اسم Xiaowei، ويتيح للمستخدمين التفاعل معه من خلال الرسائل النصية أو الأوامر الصوتية، بما يوفر تجربة أكثر سلاسة وسهولة في تنفيذ المهام اليومية.
وقالت التقارير إن المساعد الجديد يعتمد على القدرة على الوصول إلى التطبيقات والخدمات المصغرة المدمجة داخل منظومة وي شات، ما يمنحه إمكانية مساعدة المستخدمين في إنجاز مجموعة واسعة من الأنشطة الرقمية.
ورغم أن الشركة لم تكشف بشكل مفصل عن جميع الوظائف التي يدعمها Xiaowei، فإن طبيعة النظام البيئي الضخم الذي يوفره التطبيق، تشير إلى إمكانية استخدامه في خدمات مثل طلب الطعام، وحجز سيارات الأجرة، وإدارة المواعيد، والتعامل مع العديد من الخدمات الإلكترونية الأخرى.
ولفتت التقارير إلى أن Xiaowei يعتمد بصورة رئيسية على نموذج اللغة الكبير WeLM، الذي طورته فرق Weixin داخليًا، بينما يتم الاستعانة أحيانًا بنموذج ديب سيك لمعالجة بعض الاستفسارات أو المهام التي تتطلب قدرات إضافية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه تينسنت منافسة قوية من شركات صينية أخرى، أبرزها شركة بايت دانس المالكة لتطبيق تيك توك، وكذلك مجموعة علي بابا، اللتان حققتا تقدمًا ملحوظًا في مجال تطوير وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى الخبراء أن دمج خدمات الذكاء الاصطناعي داخل وي شات، أصبح ضرورة استراتيجية بالنسبة لتينسنت، خاصة أن التطبيق يضم أكثر من مليار مستخدم، ويعد المنصة الرقمية الأكثر انتشارًا في الصين.
وأضافت التقارير أن العديد من الشركات الصينية تتسابق حاليًا لإدماج وكلاء ومساعدي الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها الرئيسية، بهدف زيادة تفاعل المستخدمين والحفاظ عليهم ضمن منظوماتها الرقمية.
ويعكس هذا التوجه تحولًا متسارعًا في قطاع التكنولوجيا الصيني، حيث أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في المنافسة على جذب المستخدمين وفتح مصادر جديدة للإيرادات، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة إطلاق المزيد من الخدمات الذكية المدمجة في التطبيقات اليومية الأكثر استخدامًا.
