آبل تنتزع لقب الشركة الأعلى قيمة في العالم من إنفيديا قبل إعلان نتائجها المالية
آبل تتصدر القيمة السوقية مع تراجع إنفيديا وتحول اهتمام المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي
نجحت شركة آبل في استعادة لقب الشركة الأعلى قيمة في العالم من حيث القيمة السوقية، بعدما تفوقت على إنفيديا مع نهاية تعاملات الاثنين، في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في توجهات المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي وتكاليف التوسع في هذا القطاع.
ويأتي هذا التقدم قبل أيام من إعلان آبل نتائجها المالية الفصلية، التي يترقبها المستثمرون لرصد تأثير تطورات سوق الرقائق الإلكترونية على أداء الشركة.
تراجع إنفيديا يمنح آبل الصدارة
أنهت آبل جلسة التداول بقيمة سوقية بلغت نحو 4.95 تريليون دولار بعد ارتفاع سهمها بنسبة 1%، بينما تراجعت القيمة السوقية لإنفيديا إلى 4.77 تريليون دولار إثر هبوط سهمها بنحو 5%.
ويعد هذا أول تفوق لآبل على إنفيديا منذ أبريل 2025، بعدما احتفظت الأخيرة بالمركز الأول لأكثر من عام مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.
ضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي
تعرضت شركات الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية خلال الجلسة، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف بناء البنية التحتية اللازمة لدعم تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تعيد تقييم شركات القطاع، في ظل تساؤلات حول حجم الإنفاق المطلوب للحفاظ على معدلات النمو المرتفعة التي شهدتها خلال العامين الماضيين.
أداء الأسهم يكشف تغير توجهات المستثمرين
رغم استمرار إنفيديا في تحقيق نمو قوي مدفوع بقطاع الذكاء الاصطناعي، فإن أداء سهمها منذ بداية عام 2026 ارتفع بنحو 4% فقط، مقابل مكاسب وصلت إلى 24% لسهم آبل خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا الفارق تغيرًا في نظرة المستثمرين، الذين فضلوا استراتيجية آبل القائمة على ضبط الإنفاق الرأسمالي، والاعتماد على استئجار قدرات الحوسبة اللازمة لمشروعات الذكاء الاصطناعي بدلاً من استثمارات ضخمة في إنشاء بنية تحتية خاصة.
اهتمام الأسواق يتحول إلى شركات الذاكرة
ومع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، لم يعد تركيز المستثمرين مقتصرًا على شركات تصنيع معالجات الرسوميات، بل امتد إلى شركات رقائق الذاكرة ومكونات مراكز البيانات، باعتبارها من أكبر المستفيدين من التوسع العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التحول اتساع دائرة الشركات المتوقع أن تستفيد من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية خلال السنوات المقبلة.
نتائج آبل المنتظرة تحت المجهر
تستعد آبل للإعلان عن نتائج الربع المالي الثالث يوم الخميس، وسط توقعات بأن تكشف الشركة عن التأثير المالي لأزمة نقص رقائق الذاكرة العالمية، والتي دفعتها خلال يونيو الماضي إلى رفع أسعار بعض أجهزة Mac وiPad.
كما يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة بشأن استراتيجية الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومدى انعكاس تحديات سلاسل الإمداد على نتائجها وخططها المستقبلية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.