أحمد السويدي: التوك توك تايم .. ترويج للمعالم التراثية والسياحية في دبي

  • تاريخ النشر: الأحد، 01 يونيو 2014 | آخر تحديث: الثلاثاء، 08 فبراير 2022
مقالات ذات صلة
مصر تُقرر الاستغناء عن التوك توك وتستبدله بهذه الوسيلة
سائق توك توك خدع المئات في مصر واستولى على ملياري جنيه
عمرو الليثي يعود لشاشة التليفزيون بعد عقاب سائق التوك توك
من شوارع الهند إلى أرض دبي دار الحي.. ظاهرة جديدة ومحببة تجول في شوارع الإمارة،  لابد أن تلفت انتباهك وتولد الفضول لديك لتجربتها.
في البداية كان الأمر مجرد هواية، وفيما بعد رأى المشروع النور على أيدي مجموعة من الشباب الإماراتي، فكان لهم السبق في إدخال مركبة "التوك توك" إلى  الإمارات والخليج العربي.
مشروع "التوك التوك تايم" يهدف إلى الترويج السياحي للمعالم التراثية والسياحية في دبي، وتعريف الزوار والسياح بتفاصيل لا يعلمها إلا ابن البلد، لتحقيق هدفهم الأسمى من هذا المشروع ألا وهو التعبير عن حبهم للوطن.
"ليالينا" التقت السيد أحمد السويدي أحد أعضاء فريق "التوك التوك تايم"، حيث عرفنا عن بداية هذا المشروع، وماهي التعديلات التي أجريت على التوك توك ليتناسب مع الأجواء في دبي، وطموحاتهم المستقبلية
 
من أين جاءت فكرة مشروع "التوك التوك تايم"، وكيف كانت البدايات؟ 
البداية كانت مجرد هواية من قبل أخي جمال الذي يعتبر قائد الفريق، كنا نخرج بجولات ضمن منطقتنا، وكان التوك التوك يلفت نظر المارة والسياح، فهو أمر جديد في الإمارات ودول الخليج، ومن هنا جاءت فكرة المشروع، الذي يضمن المتعة والترفيه للناس وفي
 الوقت ذاته الترويج السياحي لمعالم دبي. بدأنا المشروع بإستيراد مركبتين من الهند، ومن ثم قمنا بزيادة العدد الآن إلى 7 مركبات، لأننا نسعى بشكل دائم للمشاركة في أي فعالية تقام على أرض دبي أو في باقي إمارات الدولة. 
 
هل تقومون بإجراء تعديلات على التوك التوك؟ 
حرصنا أن تكون المركبات مطابقة للمواصفات المحلية، وتتوافر فيها شروط السلامة والأمان، فقمنا بتدبيل الإطارات، ووضعنا أخرى تتحمل السير تحت وطأة الحرارة الشديدة، وتضمن الثبات على الطرقات، كما قمنا بتبديل بعض الأجزاء الميكانيكية، وقد أضفنا تقنية تحد من الصوت العالي. كما سعينا أن يكون التوك توك صديق للبيئة من خلال وضع فلاتر خاصة تحد من انبعاث الملوثات، مع توافر حقيبة مجهزة بالإسعافات الأولية، ومطفأة حريق. 
 
هل واجهتم أي صعوبة في الحصول على الترخيص من هيئة الطرق والمواصلات، وكما أُشير في إحدى الصحف أن الهيئة تقوم بدراسة مشروع تشغيل التوك توك، فهل من تعاون بينكما؟ 
على العكس لم نواجه أي صعوبة، فقد قدموا لنا كافة التسهيلات، والحمد لله أن حكومتنا الرشيدة بشكل دائم تحث المواطن على أن يتحرر من فكرة العمل اليومي، وهذا الأمر يلقى الدعم القوي من المسؤولين. 
 
وبالنسبة للشق الآخر من السؤال، نحن كفريق "توك توك تايم" يشرفنا التعاون مع الهيئة ونتشارك معهم في هذا المشروع في حال طُلب منا ذلك. 
 
ماهي المناطق التي يتجول فيها التوك توك؟ 
تعتبر دبي وجهة سياحية عالمية متميزة، غنية بالمعالم التراثية والسياحية، ولكن وجود التوك التوك على الطرقات السريعة غير محبذ وبالأخص أن سرعته لا تتجاوز الـ 80كم في الساعة، لذلك تكون أغلب الجولات في الشوارع الفرعية.. على سبيل المثال في حال تواجدنا في منطقة زعبيل، فيكون سير الجولة باتجاه قصر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فالمنطقة جميلة جداً هناك بالإضافة إلى حديقة زعبيل.
 
لماذا لا يتم تكييف التوك توك ليمكن استخدامه على مدار العام؟
إن استخدام التوك توك يكون بشكل موسمي، وقد فكرنا بإضافة التكييف ولكن عندها سيفقد التوك توك طابعه البسيط ويتحول إلى مجرد سيارة. لذلك مع الطابع البسيط له حاولنا عكس تراثنا أيضاً من خلال رسم شخصيات مرتدية الزي الوطني للمرأة والرجل، وأيضاً رسوم شخصيات كرتونية شهيرة مثل «سندباد»، و«سبايدر مان"، بالإضافة إلى الإنارات الجانبية التي تبرز جمال التوك توك ليلاً. 
 
إلى أي مدى يُعتبر عملاًُ مُتعباً؟ 
عندما كان مجرد هواية لم يكن صعباً، ولكن بعد مشاركاتنا في العديد من المهرجانات والفعاليات والأنشطة، أصبح مشروعاً هاماً بالنسبة لنا، وبدأنا نهتم به أكثر فلذلك قد يكون أكثر تعباً من السابق. 
 
من يقوم بصيانة التوك توك؟ 
نحن كفريق نقوم بذلك، فلدينا ورشة مجهزة لصيانة هذه المركبات، لكن يصعب علينا إيجاد قطع غيار لها، لذلك من حين إلى آخر يقوم أخي جمال وأحد أفراد الفريق بالسفر إلى الهند لتوفير ما نحتاجه من قطع غيار، وبالتالي نحافظ ونضمن جودة المركبات. 
 
من أين امتلكتم خبرة صيانة التوتوك؟ 
هو يشبه إلى حد ما الدراجة النارية ولدينا خبرة بها، كما أن أعطاله قليلة وطريقة صيانتها بسيطة غير معقدة. 
 
لماذا تحرصون على قيادة التوك التوك بأنفسكم؟ 
لا نهدف الربح من وراء هذا المشروع، وإنما هدفنا المشاركة في كافة الفعاليات التي تقام في دبي، وتعريف الأشخاص بالمناطق التي نتجول بها.. وفي الكثير من الأحيان يتم طرح بعض التساؤلات عن بعض المشاهدات المرتبطة بالتراث والتاريخ والمرافق السياحية في الإمارة، فنحرص على تثقيف الركاب وإزالة أي لبس وغموض. وهناك مثل يقول "أهل مكة أدرى بشعابها"، وبما أن فريقنا يتألف من شباب إماراتي، فأعتقد أنهم الأقدرعلى القيام بهذه المهمة. ماهي الفعاليات التي شاركتم بها؟ بداية المشاركات في افتتاح (فيستفال بروميناد) في دبي (فستيفال سيتي)، وتواجدنا فيما بعد في العديد من المناسبات الاجتماعية، منها يوم الطفل في دار الأيتام، ويوم المسن، كما شاركنا في الاحتفالات التي أطلقها الجهات الرسمية مثل جمارك دبي، والكليات والجامعات، وفي العديد من المناسبات المختلفة.
 
ألاحظ كتابة اسم الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ( فزاع) على كافة عربات التوك توك، ما السبب في ذلك؟
نعتبر ولي عهد دبي- أطال الله في عمره- الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ( فزاع) قائداً لشباب دبي، وبما أننا نسكن في المنطقة ذاتها، تربطنا علاقة معرفة منذ أيام الطفولة.. وأرى أنه من القليل أن نضع اسمه فقط على التوك توك، لأنه بصراحة هذا الشبل من ذاك الأسد، ومحبتنا كبيرة له. مع العلم أن الشيخ حمدان أُعجب بالتوك التوك وقام بشراء مركبتين في بداية عملنا بالمشروع. 
 
هل يمكن أن نشاهد عروساً تُزّف بالتوك توك؟
لقد حصل ذلك في إحدى المرات، وعندما تُزّف العروس بعربة بسيطة، يولد لدى الناس انطباعاً مختلفاً، وقد راعينا هذا الأمر فلدينا توك توك خاص بـالـ VIP والمناسبات. 
 
ما قصة دعوة "توك توك تايم" للرئيس الاميركي باراك أوباما؟ 
عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قمت شخصياً بمراسلة الرئيس الأميريكي باراك أوباما، حيث وضعت صورة التوك توك وأرسلت إليه دعوة ألا وهي: إلى رئيس أكبر دولة في العالم، نحن أهل دبي ندعوك إلى زيارة شخصية مع عائلتك لترى طيبة أهلها ومعالمها السياحية، والدعوة مجانية من فريق "التوك توك تايم"، وأعتقد أن هناك الآلاف من الأشخاص شاهدوا هذه الدعوة، وإنه لأمر جيد. ماهي طموحاتكم في "التوك التوك تايم"؟ تعبيراً عن حب الوطن نتمنى التواجد في كافة الفعاليات والأنشطة السياحية، وخصوصاً المشاركة في القرية العالمية فهذا طموح كبير بالنسبة لنا، ونأمل الدعم من قبل إدارة القرية لتحقيق ذلك. وبما أن دبي هي مدينة المفاجآت، فأي حدث أو مناسبة نتطلع للتواجد فيها، حتى لو تتطلب الأمر منا زيادة في عدد مركبات التوك التوك، فلن نتردد في ذلك، مع العلم أننا نمول هذا المشروع بشكل شخصي وهو أمر مُكلف، لذلك نطمح أن نتلقى الدعم الأكبر من الجهات المسؤولة والمنظمين. 
 
ما النصيحة التي تقدمها للشباب الإماراتي؟ 
التوكل على الله، وإذا شعر أن باستطاعته الإبداع في مجال معين فليُقدم على ذلك، وبالتأكيد سيلقى الدعم المطلوب من قبل الحكومة، فهناك الكثير من الأشخاص يمتلكون هواية معينة، ولو تمكنوا من توسيع مجال تفكيرهم، فستصبح هذه الموهبة مصدر رزق لهم.