أزمة المعاشات تشعل مواجهة جديدة بين لوفتهانزا وطياريها
تصعيد نقابي يربك عمليات لوفتهانزا ويضغط على أدائها المالي
تشهد شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا تصعيداً جديداً في خلافاتها العمالية، حيث أعلن طيارو الشركة عزمهم تنفيذ إضراب شامل يوم الخميس المقبل، على خلفية نزاع مستمر حول شروط المعاشات التقاعدية.
تصعيد نقابي يربك عمليات لوفتهانزا ويضغط على أدائها المالي
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية نقلاً عن نقابة الطيارين الألمانية فيرآينغونغ كوكبيت، فإن هذا التحرك الاحتجاجي سيشمل الرحلات التي تعمل تحت العلامة التجارية للشركة، إضافة إلى عمليات الشحن التابعة لقطاع لوفتهانزا كارغو، ما ينذر بتأثير واسع على حركة الطيران من وإلى ألمانيا.
وفي سياق متصل، أعلنت نقابة أطقم الضيافة الجوية يو إف أو، أنها دعت العاملين في شركة لوفتهانزا سيتي لاين للمشاركة في الإضراب خلال الفترة نفسها، وهو ما قد يفاقم من حجم الاضطرابات التشغيلية التي قد تشهدها الشركة.
ووفقاً لبيان صادر عن اتحاد الطيارين، فإن الإضراب سيشمل جميع الرحلات المغادرة من المطارات الألمانية طوال اليوم، بدء من الدقيقة الأولى بعد منتصف الليل، وحتى نهاية اليوم وفق التوقيت المحلي.
ونقلت التقارير تصريحات منسوبة إلى رئيس النقابة، أندرياس بنهيرو، الذي أشار إلى أن الطيارين كانوا يفضلون تجنب التصعيد والوصول إلى تسوية تفاوضية، إلا أن تعثر المفاوضات دفعهم لاتخاذ هذه الخطوة، بعد أن منحوا الشركة عدة أشهر للتوصل إلى حلول مرضية عقب تصويت أعضاء النقابة لصالح الإضراب في سبتمبر الماضي.
ويتمسك الطيارون بمطلب تحسين مزايا التقاعد وضمانات الاستقرار الوظيفي، بينما تؤكد إدارة لوفتهانزا أن الضغوط المالية المتزايدة، وفي مقدمتها ارتفاع الديون، تفرض عليها ضرورة خفض النفقات.
وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لتقليص نحو 4000 وظيفة، بما يمثل قرابة 4% من إجمالي قوتها العاملة.
وأفادت التقارير بأن لوفتهانزا تواجه تحديات متعددة، والتي تشمل تأخر تسليم الطائرات الجديدة، وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب تداعيات الإضرابات المتكررة، الأمر الذي انعكس سلباً على أدائها المالي. وتشير البيانات إلى أن إيرادات الشركة قد تراجعت بنحو 20% خلال عام 2024، وهو آخر عام تتوفر بشأنه نتائج مالية كاملة.
كما انخفضت أرباح الشركة مقارنة بنظيراتها من شركات الطيران الأوروبية المنافسة، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام الإدارة في سعيها لتحقيق التوازن بين ضبط التكاليف والاستجابة لمطالب الموظفين.