أنثروبيك تطلق أداة ذكاء اصطناعي لكشف ثغرات البرمجيات
الذكاء الاصطناعي يدخل معركة الأمن السيبراني: أنثروبيك تطلق أداة جديدة لاكتشاف ثغرات البرمجيات
يشهد قطاع الأمن السيبراني تحولًا متسارعًا مع توسّع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البرمجيات وحمايتها، بعدما أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق أداة أمنية جديدة قادرة على اكتشاف الثغرات داخل الشيفرات البرمجية باستخدام قدرات تحليل متقدمة تحاكي عمل الباحثين الأمنيين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال جهات إجرامية وحتى أطراف مدعومة حكوميًا لنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة بهدف العثور على نقاط ضعف داخل الأنظمة الرقمية، بما في ذلك الأنظمة المستخدمة لدى شركات كبرى.
أداة ذكية لتحليل الشيفرات واكتشاف الثغرات
الأداة الجديدة، التي تحمل اسم Claude Code Security، تم تطويرها ضمن منصة البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي Claude Code.
وتتيح التقنية فحص قواعد الشيفرة البرمجية بشكل شامل، مع تحديد المشكلات الأمنية المحتملة واقتراح حلول إصلاح دقيقة يمكن لفرق التطوير مراجعتها قبل تنفيذها.
وبحسب الشركة، تعتمد الأداة على أسلوب تحليل قائم على “الاستدلال” بدلاً من الطرق التقليدية التي تعتمد على مقارنة الأكواد بقوائم ثغرات معروفة فقط، ما يسمح بالكشف عن مخاطر جديدة أو غير مكتشفة سابقًا.
Introducing Claude Code Security, now in limited research preview.
— Claude (@claudeai) February 20, 2026
It scans codebases for vulnerabilities and suggests targeted software patches for human review, allowing teams to find and fix issues that traditional tools often miss.
Learn more: https://t.co/n4SZ9EIklG pic.twitter.com/zw9NjpqFz9
تصنيف المخاطر وتقليل الإنذارات الخاطئة
تعمل الأداة على تقييم كل ثغرة يتم اكتشافها وفق مستوى خطورتها، ما يساعد فرق الأمن على ترتيب الأولويات والتعامل مع التهديدات الأكثر حساسية أولًا.
كما توفر ما يُعرف بـ«مؤشر الثقة»، الذي يوضح مدى دقة تحليل النظام بعد إعادة فحص النتائج تلقائيًا لتقليل الإنذارات غير الدقيقة.
ورغم قدرتها على اقتراح حلول، فإن الأداة لا تقوم بتعديل الشيفرات بشكل مباشر، إذ تُعرض النتائج عبر لوحة تحكم مخصصة ليقوم الخبراء البشريون بمراجعتها واتخاذ القرار النهائي.
طرح تجريبي للشركات ومطوري المصادر المفتوحة
أعلنت أنثروبيك إتاحة الميزة الجديدة حاليًا ضمن تجربة بحثية محدودة لعملاء الشركات وفرق العمل، مع توفير إمكانية الوصول المجاني السريع لمطوري المشاريع مفتوحة المصدر الراغبين في اختبار الأداة وتعزيز أمن برامجهم.
لا تعد هذه الخطوة معزولة عن المنافسة المتزايدة في سوق الأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
فقد بدأت شركات أخرى تطوير أدوات مشابهة تعتمد على نماذج لغوية متقدمة للعمل كباحثين أمنيين رقميين قادرين على تحليل الأنظمة واكتشاف الثغرات بشكل شبه مستقل.
ويرى محللون أن انتشار هذه الحلول قد يضغط على شركات الأمن السيبراني التقليدية، خاصة بعد تراجع أسهم بعض الشركات المتخصصة عقب الإعلان عن الأداة الجديدة، في إشارة إلى مخاوف المستثمرين من تغير طبيعة السوق.
تشير التوقعات داخل أنثروبيك إلى أن الأجيال المقبلة من أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ستتمكن من العمل لفترات أطول دون تدخل بشري مباشر، مع قدرة أكبر على التكامل مع نماذج وأنظمة ذكاء اصطناعي أخرى.
ويعكس هذا التوجه تحولًا أوسع في صناعة البرمجيات، حيث قد يصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا ليس فقط في كتابة الكود، بل أيضًا في تأمينه واختباره وإدارته بشكل مستمر.u