إريكسون تعلن أرباحاً قوية وتكافئ المساهمين
خفض التكاليف يدفع نتائج شركة إريكسون إلى مستويات أفضل من المتوقع
سجلت شركة إريكسون السويدية، المتخصصة في معدات الاتصالات، أداء مالياً أفضل من المتوقع خلال الربع الأخير من العام الماضي، مدفوعة باستراتيجية صارمة لخفض التكاليف وتحسين هوامش الربحية، في وقت يعاني فيه قطاع الاتصالات عالمياً من تباطؤ ملحوظ في الاستثمارات.
خفض التكاليف يدفع نتائج شركة إريكسون إلى مستويات أفضل من المتوقع
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية نقلاً عن الشركة التي يقع مقرها الرئيسي في ستوكهولم، فإن الأرباح المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، قد بلغت 12.7 مليار كرونة سويدية (ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار)، مسجلة نمواً بنسبة 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
شاهد أيضاً: تراجع سهم إنتل بعد توقعات إيرادات مخيبة للآمال
وجاءت هذه النتائج أعلى بكثير من توقعات المحللين، حيث كانت التقديرات تشير إلى أرباح متوسطة في حدود 10.5 مليار كرونة فقط، ما يعكس نجاح الشركة في تعويض ضعف الطلب عبر ضبط المصروفات وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وفي ضوء هذا الأداء القوي، أعلنت إريكسون عزمها اقتراح توزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة 3 كرونات للسهم عن عام 2025، إلى جانب إطلاق برنامج لإعادة شراء الأسهم تصل قيمته إلى 15 مليار كرونة، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين، ودعم سعر السهم في الأسواق.
ونقلت التقارير تصريحات منسوبة إلى الرئيس التنفيذي بوريه إيكهولم، الذي قال إن المركز النقدي القوي للشركة يمنحها مرونة أكبر لمكافأة المساهمين، مع الاستمرار في تمويل احتياجاتها التشغيلية والاستثمارية.
غير أن هذه النتائج الإيجابية لا تخفي التحديات التي يواجهها قطاع معدات الاتصالات، حيث عانت إريكسون، إلى جانب شركات أخرى في المجال، من تراجع الطلب من مشغلي الشبكات خلال السنوات الأخيرة.
وكانت التوقعات تشير إلى طفرة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية مع إطلاق شبكات الجيل الخامس، إلا أن هذه الطفرة لم تتحقق بالحجم المأمول، ما دفع الشركات المصنعة إلى تبني سياسات أكثر تحفظاً، والتركيز على تقليص التكاليف.
وفي هذا الإطار، أعلنت إريكسون في وقت سابق من الشهر الجاري، عن خطط لشطب نحو 13% من وظائفها في السويد، ضمن برنامج أوسع لإعادة الهيكلة وخفض النفقات، في محاولة للتكيف مع واقع السوق الحالي وضمان استدامة الربحية على المدى المتوسط.