إفلاسات متصاعدة تهدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة

ضغوط اقتصادية تعصف بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا

مقالات ذات صلة
أزمة متصاعدة في تجارة التجزئة بألمانيا
أبرز أسباب إفلاس الشركات في بدايتها
منصة WeWork تواجه تحديات مالية تهدد بإعلان الإفلاس

لطالما شكلت الشركات الصغيرة والمتوسطة حجر الأساس للاقتصاد الألماني، وعرفت بدورها المحوري في خلق فرص العمل، ودعم الابتكار والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي عبر عقود طويلة.

ضغوط اقتصادية تعصف بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا

غير أن دراسة حديثة صادرة عن مزود خدمات البيانات الألماني داتيف في مدينة نورنبرغ، كشفت عن صورة أقل تفاؤلاً، حيث أشارت إلى أن هذه الفئة من الشركات تعرضت لضغوط متزايدة خلال السنوات الماضية، انعكست بشكل واضح على أدائها المالي وقدرتها على التوظيف.

ووفقاً لما ذكرته تقارير اقتصادية نقلاً عما جاء في نتائج الدراسة، فقد شهدت ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإفلاس، خاصة بين الشركات متناهية الصغر التي لا تضم أي موظفين، وكذلك بين الشركات المتوسطة الأكبر التي يزيد عدد العاملين فيها على 100 موظف.

وفي الوقت نفسه، فقد تراجعت حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الإيرادات ومن طاقات التوظيف في الاقتصاد الألماني، ما يعكس تحولات هيكلية أعمق في سوق الأعمال.

وأظهرت البيانات أن أكثر من 99% من أصل أكثر من 3 ملايين شركة في ألمانيا، تندرج ضمن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعرف عادة بأنها شركات لا يتجاوز عدد موظفيها 500 موظف، ولا تتخطى مبيعاتها السنوية 50 مليون يورو.

ولفتت التقارير إلى أنه على الرغم من أن عدد هذه الشركات ظل مستقراً نسبياً في السنوات الأخيرة، فإن وزنها الاقتصادي أخذ في التراجع.

وانخفضت حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الإيرادات ومن التوظيف، خلال الفترة الممتدة من عام 2018 إلى عام 2023، بنحو 4 نقاط مئوية لكل منهما، لتصل إلى 26.2% من الإيرادات و53.3% من التوظيف، كما تراجعت مساهمتها في القيمة المضافة الإجمالية بنقطتين مئويتين لتستقر عند 40.9%.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض القطاعات كانت أكثر تضرراً من غيرها، حيث سجلت معدلات إفلاس مرتفعة في مجالات: البناء والضيافة والصناعات التحويلية.

كما أوضحت أن الشركات الصغيرة والمتوسطة التقليدية، التي تضم حتى 100 موظف، والتي حققت أعلى معدلات نمو في عام 2024، قد شهدت تباطؤاً طفيفاً في وتيرة نموها خلال عام 2025، ما يثير تساؤلات حول مستقبل هذا القطاع الحيوي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.