الروبية عند أدنى مستوى تاريخي وسط موجة بيع بالأسهم والسندات الهندية

  • تاريخ النشر: منذ 10 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة

الأزمة في الشرق الأوسط تضغط على الروبية الهندية وتهدد الاقتصاد والأسواق المالية

مقالات ذات صلة
الأسهم الآسيوية ترتفع والدولار عند أدنى مستوى في 6 أسابيع
انخفاض الأسهم الروسية إلى أدنى المستويات منذ حربها لأوكرانيا
انخفاض التضخم في الهند إلى أدنى مستوى تاريخي ويعزز توقعات خفض الفائدة

تراجعت الروبية الهندية، اليوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزة حاجز 92 روبية مقابل الدولار الأمريكي، مع تزايد المخاوف من انعكاسات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط على الاقتصاد والأسواق المالية في الهند.

وسجلت العملة المحلية 92.3025 مقابل الدولار، بانخفاض يقارب 0.9%، متخطية الرقم القياسي السابق البالغ 91.9875 الذي سجّل في يناير الماضي.

الصراع في الشرق الأوسط يفاقم الضغوط على الروبية

يشير الخبراء إلى أن التوترات في الشرق الأوسط تزيد من احتمالات ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو، بالإضافة إلى الضغط على الحساب الجاري الهندي. 

تعتمد الهند على استيراد أكثر من 80% من احتياجاتها النفطية من المنطقة، كما تعد تحويلات المغتربين مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية.

وقال تانايا دالال، نائب الرئيس الأول للبحوث الاقتصادية في بنك «أكسيس»: "الوضع الحالي في الشرق الأوسط يمثل عاملًا محفزًا، إلا أن الروبية كانت بالفعل تحت ضغط مستمر، من المرجح أن يواصل بنك الاحتياطي الهندي التدخل لتخفيف التقلبات حتى يتم الوصول إلى توازن مستدام بين التدفقات المالية الداخلة والخارجة."

الروبية تتراجع ضمن أسوأ أداء آسيوي

شهدت الروبية انخفاضًا بأكثر من 2% منذ بداية العام، لتصبح الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية، بعد تراجعها بنحو 5% خلال 2025.

وقد امتد الهبوط إلى مختلف الأسواق المالية، حيث هبط مؤشر «نيفتي 50» الرئيسي بنحو 2%، بينما ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 6.717%.

كما سجلت الأسواق الآسيوية تراجعات كبيرة، حيث انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 10%، فيما وصلت العملة الكورية «الوون» إلى أدنى مستوى لها منذ 17 عامًا. على صعيد النفط، ارتفع خام برنت بأكثر من 13% منذ اندلاع النزاع الإقليمي.

الاتفاق التجاري الأمريكي-الهندي يتراجع في ظل الأزمة

كان هناك تفاؤل سابق بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مرحلي بين الهند والولايات المتحدة لدعم الروبية وتقليص الرسوم الجمركية وتعزيز الصادرات.

إلا أن التوترات في الشرق الأوسط طغت على هذا الأمل، وسط توقعات بتأثر تحويلات العاملين في المنطقة وكذلك تدفقات رؤوس الأموال.

وحذر محللون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وارتفاع التضخم، وتسارع انخفاض قيمة الروبية، إضافة إلى تأثير سلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي، رغم الأداء الاقتصادي القوي للهند خلال الفترة الأخيرة.