السجائر الإلكترونية: قصة الاختراع الذي هز عرش صناعة التبغ

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 28 سبتمبر 2021 | آخر تحديث: الأربعاء، 29 سبتمبر 2021
مقالات ذات صلة
ويليام دينغ: عملاق الألعاب الإلكترونية: تعرف على قصة كفاحه!
هزة تصيب عرش أغنى رجل في العالم.. إيلون ماسك يتصدر من جديد
قصة الملكة بياتريكس التي تنازلت عن العرش من أجل ابنها

الاختراع الذي هز عرش صناعة التبغ عالمياً.. أول سيجارة إلكترونية بالشحن، وظهور الفيب حول العالم.. قصة ليست مستحدثة، بل تبلغ نحو قرن من الزمان، تابعوها معنا في هذا الموضوع.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

السجائر الإلكترونية والفيب

اخترع الفيب والسجائر الإلكترونية أشخاص أرادوا الإقلاع عن التدخين، وكان هدفهم هو إيجاد بديل صحي عن تدخين السجائر.

وظهرت الفكرة كبادرة خيالية في عام 1927 م، وتم تطوير أول سيجارة إلكترونية في أمريكا في عام 1963 م على يد المخترع هربرت جيلبرت.

وتقدم المخترع بطلب للحصول على براءة اختراع لـ "سيجارة لا تدُخن ولا تحتوي على تبغ"، وتم منح براءة الاختراع في عام 1965 م.

وكان اختراع جيلبرت خالياً من النيكوتين، لكنه أنتج بخاراً بنكهة ليحل محل دخان التبغ.

اختراع سابق لعصره

وقد وصل جيلبرت في الواقع إلى صنع نماذج أولية للأداة، ولكن لم يكن هناك أي اهتمام تجاري حقيقي، فقد بدأ الأطباء للتو التحذير من مخاطر التدخين، وكان حوالي 44% من النساء الأمريكيات، وأكثر من نصف الرجال مدخنين.

فلم يكن أحد قلقاً بشأن المخاطر الصحية، لذلك لم يبحث أحد عن بديل أكثر أماناً.

كما كانت هناك بعض التحديات التقنية أيضاً، فاعتمد تصميم جيلبرت على طاقة البطارية. لكن تكنولوجيا البطاريات في أوائل الستينيات كانت بعيدة عما هي عليه الآن، فكانت البطاريات القابلة لإعادة الشحن باهظة الثمن، وعادة ما تكون ثقيلة، وكان تخزينها محدوداً للطاقة.

فكانت السيجارة الإلكترونية الأولى سابقة لعصرها من الناحيتين الاجتماعية والتكنولوجية، إضافة إلى التحديات التقنية.

ظهور الاختراع بعد 40 عاماً في الصين

وبعد منح براءة اختراع جيلبرت، غرق المفهوم في الغموض لمدة 40 عاماً تقريباً، وفي عام 2001 م، ظهر الاختراع مرة أخرى، ولكن في الصين، حيث كان هون ليك صيدلياً وخبيراً في الطب التقليدي الصيني، وقد توفي والده مؤخراً بسبب سرطان الرئة، وقرر هون، وهو مدخن شره، أن الوقت قد حان للإقلاع عن هذه العادة.

ومثل كثير من الناس، جرب هون لصقات النيكوتين، فوجد أنها لا تعمل بشكل جيد، ولحسن حظه كان لديه المهارات والموارد لتجربة شيء آخر، بحكم عمله في معمل الأبحاث الزراعية.

البروبيلين جليكول هي المادة البديلة

فبدأ هون في تجربة نظام التبخير، واختبر سوائل مختلفة، من أجل العثور على سوائل يمكن أن تماثل الشعور باستنشاق دخان التبغ.

وفي النهاية استقر على البروبيلين جليكول، وهو مادة مضافة غذائية شائعة، وهي غير سامة، وتنتج بخاراً مُرضياً، وتصنع مذيباً جيداً للنيكوتين والمنكهات، إلى جانب الجلسرين النباتي، وهو أحد المكونات الرئيسية في السائل الإلكتروني.

بطاريات الليثيوم هي الحل

وأثناء بحث هون عن السوائل، كانت الخطوة التالية هي تحويله إلى شيء يمكن للناس استخدامه، وكانت الميزة الكبيرة التي كان يمتلكها هون عن جيلبرت هي بطاريات الليثيوم أيون الحديثة، فهي كافية لتخزين الطاقة المطلوبة لتشغيل السجائر الإلكترونية.

أول سيجارة إلكترونية حديثة

وظهرت أول سيجارة إلكترونية في الولايات المتحدة في عام 2007 م، وأصبحت اتجاهاً شائعاً للغاية بين الناس.

أين نحن اليوم؟

واليوم أضاف الكثير من المخترعين ابتكارات أخرى دخلت في المنتجات التي يمكننا شراؤها. فعلى سبيل المثال ، قام اثنان من الصحفيين البريطانيين من ذوي الأصول السعودية، هما عمر وطارق شيخ، بتحسين التصميم الأساسي المكون للفيب، وهو أداة تدخين السائل الجديد، من خلال الجمع بين الخرطوشة والمبخرة في شيء واحد، أطلقا عليه الكارتوميزر.

كما طور بريطانيان آخران، هما: مات وتيد روجرز، أول نموذج للفيب كما نعرفه الآن.

ومنذ ذلك الحين، تم تجربة العشرات من التحسينات، وبعضها أصبح سائداً في صناعة التدخين الإلكتروني حتى اليوم.