الهند قد ترفع سقف الاستثمار الأجنبي في بنوكها
الهند تدرس زيادة ملكية الأجانب في البنوك الحكومية لدعم النمو الاقتصادي
تدرس الحكومة الهندية إدخال تعديلات جوهرية على قواعد الاستثمار في القطاع المصرفي، عبر السماح للمستثمرين الأجانب بامتلاك حصص تصل إلى 49% في البنوك الحكومية.
الهند تدرس زيادة ملكية الأجانب في البنوك الحكومية لدعم النمو الاقتصادي
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فإن هذه الخطوة تستهدف تعزيز قدراتها التمويلية، ودعم خطط النمو الاقتصادي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على السيطرة الاستراتيجية للدولة على هذا القطاع الحيوي.
ونقلت التقارير تصريحات منسوبة إلى الوزير الاتحادي للخدمات المصرفية، م. ناجاراجو، الذي أوضح أن صناع القرار في الهند يسعون إلى رفع نسبة الائتمان إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 150%، مقارنة بنحو 56% فقط في الوقت الحالي.
ويرى المسؤولون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة السيولة المتاحة في البنوك الحكومية، بما يمكنها من توسيع عمليات الإقراض، وتحفيز الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار ناجاراجو إلى أن الحكومة تدرس عدة خيارات لتحقيق هذا الهدف، من بينها ضخ رؤوس أموال إضافية في البنوك الحكومية، أو تحسين كفاءة استخدام الموارد المالية الحالية، إلى جانب مراجعة معايير كفاية رأس المال لضمان التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو.
وأكد أن أي قرارات مستقبلية ستخضع لدراسة دقيقة، لضمان تحقيق أفضل النتائج، دون تعريض النظام المصرفي لمخاطر غير محسوبة.
ولفتت التقارير إلى أنه في الوقت الحالي، تخضع ملكية المستثمرين الأجانب في بنك الدولة الهندي، الذي يعد أكبر بنك في البلاد، إلى سقف يبلغ 20%، وهو الحد ذاته المطبق على 11 بنكاً حكومياً آخر.
ويعود هذا التقييد إلى سياسة تقليدية تهدف إلى ضمان بقاء السيطرة على المؤسسات المصرفية الكبرى بيد الحكومة، باعتبارها جزء أساسياً من البنية الاقتصادية والمالية للدولة.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في ظل تفاوت واضح بين القيود المفروضة على البنوك الحكومية، وتلك المطبقة على المؤسسات المالية الأخرى.
حيث يسمح للمستثمرين الأجانب بامتلاك ما يصل إلى 74% من أسهم البنوك الخاصة، بينما تصل نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر المسموح بها في قطاع التأمين المحلي إلى 100%.
ويرى محللون أن تخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي في البنوك الحكومية، قد يساهم في جذب رؤوس أموال جديدة، وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، ودعم خطط التنمية الاقتصادية طويلة المدى في الهند.