انفجار بيروت: ما هي نترات الأمونيوم التي حولت العاصمة لمدينة منكوبة؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 05 أغسطس 2020
مقالات ذات صلة
تعرف على مادة نترات الأمونيوم التي تسببت في انفجار بيروت
صور قبل وبعد انفجار بيروت: كيف تحولت إلى مدينة منكوبة؟
انفجار بيروت: كيف تفاعل قادة ورؤساء العالم مع المدينة المنكوبة؟

فُزع العالم أجمع لما ألم به الشعب اللبناني من انفجار مرفأ بيروت، الذي حول العاصمة اللبنانية إلى مدينة منكوبة، نتيجة انفجار حاوية كبير من نترات الأمونيوم، الذي تسبب بدوره في نكبات أخرى في عدة مدن في السنوات الماضية مثل أويباو وتكساس وتولوز، لذا لا يوجد خوف من آثار ما سوف يخلفه هذا الانفجار جواً أي أنه لن يخلف غازات سامة أو أمراض رئوية، على الرغم من من ضحاياه التي بلغت العشرات وإصابة المئات.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

لذا في التقرير التالي، نستعرض أبرز المعلومات عن نترات الأمونيوم التي حولت العاصمة اللبنانية لمدينة منكوبة بسبب انفجارها في مرفأ بيروت:

ما حجم نترات الأمونيوم التي حولت بيروت لمدينة منكوبة؟

وفق ما أعلنه المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، فقد تسبب في انفجار مرفأ بيروت المعروف إعلامياً باسم انفجار بيروت حاوية تحوي على شحنة نترات أمونيوم تقدر بـ 2750 طناً، مخزنة لما يزيد عن 6 سنوات، كانت تتواجد في أحد مستودعات مرفأ بيروت.

ما هي نترات الأمونيوم المتسببة في انفجار بيروت؟

نترات الأمونيوم أو ما تعرف بالرمز الكيميائي (NH4NO3)، هي عبارة عن ملح بلوري، يتم تشكيل هذه المادة من مادتين الأمونيا NH3 بالتفاعل مع حمض النيتريك HNO3.

ما هي استخدامات نترات الأمونيوم؟

تستخدم مادة نترات الأمونيوم كسماد زراعي، يساهم تفككه في تزويد النباتات بالنيتروجين اللازم للنمو، لكن هذه المادة قد تستخدم لإحداث متفجرات.

هل نترات الأمونيوم سامة؟

وفق ما أكده الدكتور داوود نوفل، أستاذ الكيمياء في الجامعة اللبنانية، أن يمكن أن تكون الغازات المنبعثة من انفجار مادة نترات الأمونيوم خطيرة إذا تم استنشاقها بشكل كبير، مشيراً إلى أن الغازات المنبعثة من انفجار هذه المادة تكون مصطبغة باللون الأصفر، لكن مع ذلك لا يمكن أن تعد غازات سامة بأي شكل.

وأرجع الأستاذ الجامعي، في تصريح له بأحد الصحف اللبنانية، عدم سُمية الغازات المنبعثة من انفجار نترات الأمونيوم إلى أن نترات الأمونيوم تتفاعل على حرارة تبلغ 200 درجة مئوية، لينبعث منها غاز النتيروجين، هذا غاز ملوث يصدر عادة من عوادم السيارات والمصانع بشكل يومي.

وأشار إلى أن ما يجعل هذه المادة أكثر ضرراً- كما في حالة انفجار بيروت الأخير- هو ما ينتج عنه من حجم غازات في وقت قصير، الأمر الذي يسبب بدوره صداعاً أو ضيق في النفس أو وجع في الحلق أو سعال، لكنه لا يؤدي تشوهات خلقية أو مشاكل مزمنة، حيث سيتبدد غاز النيتروجين في الهواء مع الوقت ويتفاعل مع رطوبة الهواء، حيث يتحول إلى حمض نيتريك، الذي يعرف بالمطر الحمضي الذي يؤثر بدوره على المزروعات والسيارات.

انفجار بيروت لم يكن الأول: نترات الأمونيوم تنفجر في دول أخرى

انفجار بيروت لم يكن الأول والأكبر من نوعه في العالم، فقد وقعت انفجارات بسبب نترات الأمونيوم في 3 دول أخرى، جاءوا على النحو التالي:

  • أول انفجار نترات أمونيوم في العالم: وقع أول انفجار لنترات الأمونيوم في العالم في عام 21 سبتمبر 1921، في مدينة أويباو الألمانية، حيث تسبب هذا الانفجار بمقتل ما يقرب من 600 شخصاً، كذلك أدى إلى أضرار بلغت ما يقرب 7 ملايين دولار –آنذاك- كما دمر 80% من المنازل في المدينة وتشريد حوالي 6500 شخص، جاء ذلك نتاج خسائر انفجار 4500 طن من خليط "الأمونيوم سلفيت" و"الأمونيوم نيتيريت"، وفق ما جاء بشبكة الميادين الإعلامية.
  • الانفجار الثانٍ بسبب نترات الأمونيوم: حدثت مأساة أخرى بسبب نترات الأمونيوم في ميناء تكساس عام 1947، حيث يعد أحد أكبر الانفجارات غير النووية التي حدثت في التاريخ، نتج ذلك عن اندلاع نار في سفينة فرنسية محملة بأكثر من 2000 طن من نترات الأمونيوم، الأمر الذي أودى بحياة 581 شخصاً على الأقل، قبل أن ترسو السفينة في الميناء.
  • الانفجار الأحدث عن انفجار بيروت بسبب نترات الأمونيوم: وقع عام 2001، في مدينة تولوز الفرنسية، حيث وقع في معمل للأسمدة الزراعية، التي تعد مادة نترات الأمونيوم ذاتها، الأمر الذي أدى لسقوط 29 قتيلاً نتيجة انفجار يوازي حجمه حوالي الـ 40 طناً من مادة تي أن تي، خلف ذلك آلاف الجرحى.

This browser does not support the video element.