"بيترويت" إنسانية أقوى من الثغرات ...

  • تاريخ النشر: الأحد، 01 يونيو 2014
مقالات ذات صلة
إذا كنت من مستخدمي ios..فاحذر هذه الثغرة الخطيرة
احذر هذه الثغرة في سكايب لكي لا يتم التجسس عليك
اليوم العالمي للعمل الإنساني
انطلاقاً من أنّ امرأة من كلّ ثلاث في العالم تتعرّض للعنف الجسدي والنفسي، ووقوفاً عند حقيقة أن 473 امرأة لبنانية تحتاج الى يدٍ تحميها من القسوة والضرب المبرح، حمل المخرج عادل سرحان قضية المرأة المعنّفة فجسّدها في عملٍ سينمائيّ يسلّط الضوء حول الظلم الذي ينتهكها يوماً بعد يوم.
تناول سرحان قضية إنسانية بامتياز تتطلب تدخلاً من القوانين لسنّها من جديد بشكلٍ يحافظ على جسدها وكرامتها. قضيّة تحتضن رسالة اجتماعية جريئة علّها تحرّك ساكناً فتنتفض القوانين اللبنانية بشكلٍ يراعي حقوق المرأة في بلد الأرز من خلال مقاربة واقعية بين منطقة "ديترويت" في الولايات المتحدة التي تُفرط في أسلوب حمايتها للمرأة و"بيروت" التي تتناسى وجود كائن إنسانيّ يحتاج الى حماية ورعاية بتوقيع "Betroit".
رغم أن القضية تشمل مادة دسمة لواقع ترزح تحت وطأته كثيرات من المعنّفات، إلا أنّ فيلم "Betroit" تأرجح بين الجوانب الإيجابية التي اتسمت بالصورة والإخراج وبين السيناريو الذي اجتاحته بعض الثغرات التي قد تحول دون تصنيفه في المراتب الأولى.
الى جانب أن القصّة تحتوي قضيّة جوهريّة، فقد نجح كلّ من الممثلين حسن فرحات الذي جسّد صورة الرجل الصارم بحِرفية مطلقة ودارين حمزة التي تمكّنت من تأدية دورها بامتياز.
 
أعجبك المقال إقرا ايضاً:
من ناحية الإخراج، عرف سرحان كيف يولد الصورة التشويقية والفنية في آنٍ لتبدو شبيهة بصورة الفيديو كليب، أما ما زاد من جمالية التصوير والإخراج، فاختراق أغنية للفنان عاصي الحلاني بنمطٍ جاذب ومشوّق مع بدء العدّ العكسي للفيلم.
في المقلب الآخر، بدت الحبكة غير متماسكة فسقطت في بعض الأخطاء أما النهاية فجاءت غير منطقية خصوصاً عندما برز مشهد بوليسي مبالغ فيه من قبل المسلحين في عملية اقتحامهم المنزل من دون أن يُظهر لنا كيف تمت عملية التبليغ وبأيّ حجةٍ. ناهيك عن أنّ لقاء ديريك كيلي مع دارين في مطار بيروت سريع وكأن المخرج أراد نهاية سريعة للفيلم فجاءت غير مقنعة.
هي تفاصيل بسيطة كان لا بدّ من الانتباه الى الوقوع في فخّها كترحيل ديريك كيلي من الولايات المتحدة رغم أنّه من مواليد أميركا كما تزوّج من أجنبية وما زال يحمل الـGreen Card.
 
صحيحٌ أنّ الحلول لم تطرح في الفيلم لمساندة المرأة المظلومة في مجتمعٍ ذكوريّ بحت، لكن تمّ تسليط الضوء على مشهدٍ بسيط حيث ظهرت الإعلامية ماريا معلوف تدافع عن المرأة وكأنها بعيدة عن المعاناة التي تعيشها الجمعيات المناضلة لحقوق المرأة خصوصاً أنه يصعب إيجاد الحلول بهذه السهولة والسرعة والمثالية.
أراد سرحان إظهار الفرق الشاسع بين قوانين الدول المتحضرة وتلك التي تحتضنها دول العالم الثالث، فنقل صورة الرجل المظلوم في أميركا فيما ترزح المرأة تحت رحمة الرجل الظالم في لبنان.
 
شارك في الفيلم كلّ من الممثلة ختام اللحام وعدد كبير من النجوم من لبنان، كما اختار سرحان مديحة كنيفاتي من سورية، ديريك كيلي، آثينا ليبيسيس، أليكس صافي، كريستين سولومون، لينا شوكان، ماريا صفا وغيرهم من الولايات المتحدة وكندا. وتمّ تصوير العمل بين ديترويت، الذي أخذت جزءاً كبيراً من الفيلم فيها، وبيروت التي كان لها حصة الأسد.
بعد تجارب ناجحة في إخراج الكليبات، وبعد عرضه أكثر من فيلم قصير، وبعد تجربة أولى في فيلم طويل بعنوان (خلّة وردة)، يطلّ مجددًا عادل سرحان بلمسات إنسانية من خلال Betroit، الذي أخذ من وقته أكثر من عامين من العمل المتواصل، ليبصر النور في 13 من الشهر الجاري.
أياً كانت الهفوات، تطغى القضية المطروحة بإنسانيتها على كل الأخطاء الى جانب اللمسات الإخراجية والصورة النموذجية التي جعلت من Betroit فيلماً جديداً من نوعه والأهم من ذلك فيلماً لبنانيًا تتشوّق السينما المحلية الى تزاحم المخرجين عليها.
 
للمزيد عن أخبار الأفلام والسينما على بريدك إشترك بنشرة ليالينا الإلكترونية

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.