تقارير: HP تختبر تأجير لابتوبات الألعاب بدلاً من بيعها
نموذج جديد من شركة HP: لابتوب الألعاب كخدمة شهرية
في وقت تتصاعد فيه أسعار الحواسيب المخصصة للألعاب بوتيرة متسارعة، تتجه شركة HP إلى اختبار نموذج أعمال مختلف يقوم على تأجير الحاسوب المحمول بدلاً من بيعه بشكل تقليدي.
نموذج جديد من شركة HP: لابتوب الألعاب كخدمة شهرية
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، فإن الفكرة تقوم على إتاحة لابتوبات ألعاب بمواصفات متقدمة مقابل رسوم شهرية ثابتة، ما يخفف عبء الدفع المسبق الذي قد يصل إلى آلاف الدولارات عند شراء جهاز جديد.
وهذا النموذج يحاكي منطق الاشتراكات الرقمية الذي ترسخ خلال العقد الأخير. فبدلاً من امتلاك أصل مادي، يتحول الجهاز إلى خدمة مستمرة تتكفل الشركة من خلالها بالصيانة، والدعم الفني، بل وحتى الترقية أو الاستبدال عند الحاجة.
وقالت التقارير إنه عملياً، يشبه ذلك ما فعلته منصات البث، مثل Netflix، حين نقلت المستخدمين من شراء الأقراص إلى استهلاك المحتوى عبر اشتراك دوري.
ومن منظور مالي، قد يبدو العرض جذاباً لفئة واسعة من اللاعبين، خاصة أولئك الذين لا يرغبون في تجميد سيولة كبيرة في جهاز يتقادم بسرعة.
ولفتت التقارير إلى أن سوق العتاد يشهد تطوراً متلاحقاً في وحدات المعالجة الرسومية والمعالجات المركزية، ما يجعل دورة حياة الأجهزة أقصر من السابق.
وبالتالي، فإن الاشتراك الشهري يتيح نظرياً الوصول إلى أحدث التقنيات، دون الارتباط طويل الأمد بجهاز بعينه.
ونوهت التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي أيضاً في سياق ضغوط أوسع على صناعة الحواسيب، نتيجة ارتفاع أسعار المكونات، وتقلب سلاسل الإمداد.
لذلك، تبحث الشركات عن نماذج إيرادات أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، بدلاً من الاعتماد الحصري على مبيعات موسمية متذبذبة.
وتابعت التقارير أن هذا التحول لا يخلو من تبعات، موضحة أنه كما انتقل المستخدمون من شراء البرامج إلى الاشتراك فيها، ومن امتلاك الألعاب إلى بثها عبر خدمات، مثل NVIDIA GeForce Now وXbox Cloud Gaming، فإن استئجار الجهاز نفسه يعني التخلي عن مفهوم الملكية.
فعند إلغاء الاشتراك، يفقد المستخدم الجهاز بالكامل، دون قيمة إعادة بيع أو حرية تعديل العتاد داخلياً. بينما على الجانب الآخر، بالنسبة لأصحاب الميزانيات المحدودة، قد يمثل هذا النموذج حلاً مرحلياً عملياً.
وأضافت التقارير أنه في حال توسع هذا النموذج واعتمدته شركات أخرى، فقد نشهد تحولاً بنيوياً في ثقافة الاستهلاك التقني، من الشراء والاحتفاظ إلى الدفع مقابل الاستخدام، حيث تصبح الأجهزة مثل المحتوى، خدمة مؤقتة وليست ملكية دائمة.