خطأ الـ 125 مليون.. هل تسرعت إدارة ليفربول في ضم إيزاك على حساب الدفاع؟

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

صفقة ألكسندر إيزاك القياسية تتحول إلى أزمة مفتوحة: خسائر متبادلة بين ليفربول ونيوكاسل واللاعب في قلب العاصفة

مقالات ذات صلة
ألكسندر إيزاك يخضع لجراحة بعد إصابة خطيرة مع ليفربول
ليفربول يقترب من ضم لاعب المغرب
برشلونة يفكر في ضم نجم ليفربول

تحولت صفقة انتقال المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك من نيوكاسل يونايتد إلى ليفربول، مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، من واحدة من أكثر صفقات الصيف إثارة إلى ملف ثقيل يلاحق جميع أطرافه مع دخول الموسم مرحلته الحاسمة.

الصفقة التي حطمت الرقم القياسي في الكرة البريطانية لم تحقق حتى الآن العائد المنتظر، سواء على مستوى النتائج أو الانسجام داخل الملعب، لتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول جدوى هذا الاستثمار الضخم.

كان يفترض أن يكون إيزاك الورقة الهجومية الرابحة في مشروع المدرب آرني سلوت، لكن الواقع جاء مغايرًا، اللاعب خاض مباريات محدودة، واكتفى بثلاثة أهداف في مختلف المسابقات، قبل أن يتعرض لكسر في الساق خلال مواجهة توتنهام في ديسمبر الماضي، ما أبعده عن الملاعب في توقيت بالغ الحساسية.

خروج متوتر من نيوكاسل وبداية باهتة في أنفيلد

تعود جذور الأزمة إلى طريقة رحيل إيزاك عن نيوكاسل، فخلال أسابيع الصيف، دخل اللاعب في خلافات مع إدارة ناديه، وابتعد عن التدريبات في محاولة للضغط من أجل إتمام الصفقة، ما تسبب في توتر علاقته بالجهاز الفني وزملائه والجماهير.

وعند وصوله إلى ليفربول، لم تظهر علامات الانطلاقة القوية، حتى فيديوهات تقديمه الرسمية بدت خالية من الحماس المعتاد، في مشهد فسره مقربون من النادي على أنه انعكاس لحالة نفسية معقدة خلفتها فترة الانتقال الصاخبة.

مصادر داخل النادي تحدثت عن تغير واضح في شخصية اللاعب، مشبهة حالته بما عاشه فرناندو توريس عقب انتقاله من ليفربول إلى تشيلسي، حيث بدا إيزاك أكثر انغلاقًا وأقل تفاعلًا مع محيطه الجديد.

صعوبة التأقلم وغياب الكيمياء مع محمد صلاح

على مستوى غرفة الملابس، لم ينجح إيزاك حتى الآن في الاندماج الكامل، تصريحات زميله أليكسيس ماك أليستر، التي أشار فيها إلى أن المهاجم السويدي يفضل العزلة أحيانًا، عكست جانبًا من التحديات التي يواجهها اللاعب خارج المستطيل الأخضر.

فنيًا، عانى ليفربول من غياب الانسجام في الخط الأمامي، خصوصًا بين إيزاك والنجم المصري محمد صلاح.

الأرقام كشفت أن أهداف الطرفين نادرًا ما جاءت في المباريات نفسها، وسط حديث عن شعور صلاح بتراجع دوره الإعلامي والفني بعد تسليط الأضواء على الصفقة القياسية.

هذا التراجع الهجومي انعكس مباشرة على نتائج الفريق، حيث فقد ليفربول الكثير من النقاط بعد بداية قوية للموسم، ليجد المدرب آرني سلوت نفسه تحت ضغط متزايد من الجماهير والإدارة.

إدارة ليفربول تدفع ثمن الرهان المكلف

من جانب آخر، وجهت انتقادات إلى إدارة ليفربول بسبب تركيزها شبه الكامل على صفقة إيزاك، ما أدى إلى إضاعة الوقت في تعزيز مراكز أخرى، وعلى رأسها خط الدفاع. 

ويرى متابعون أن الفشل في التعاقد مع مدافع بحجم مارك غيهي ترك فراغًا واضحًا كان يمكن أن يمنح الفريق استقرارًا أكبر خلال الموسم.

ورغم أن المدير الرياضي ريتشارد هيوز نجح في إتمام الصفقة المنتظرة، إلا أن تداعياتها امتدت لتؤثر على علاقاته المهنية، وعلى توازن الفريق ككل.

في المقابل، لم ينج نيوكاسل من آثار الرحيل، فالنادي أنفق معظم قيمة الصفقة سريعًا على التعاقد مع نيك فولتماد ويوان ويسا، في صفقات وُصفت بالمبالغ فيها وجاءت تحت ضغط الوقت.

ورغم البداية الجيدة لفولتماد، فإن أسلوب لعبه المختلف عن إيزاك أربك المنظومة الهجومية للفريق، بينما عانى ويسا من إصابات متكررة، النتيجة كانت تراجع نيوكاسل إلى المركز التاسع في جدول الترتيب، ودخول الفريق مرحلة بحث عن هوية جديدة.

المدرب إيدي هاو اعترف بصعوبة تعويض لاعب بقيمة إيزاك، مؤكدًا أن الفريق لا يزال في مرحلة انتقالية تتطلب وقتًا حتى تستعيد توازنها.