"دخول الفتيات مجانا".. مصر تضبط منظم حفل "يوم على جزيرة إبستين"
ألغت السلطات المصرية حفلا بعنوان "يوم على جزيرة إبستين" في إشارة إلى الخبير المالي المدان بجرائم جنسية ولا سيما بحق القاصرات، كان مقررا إقامته في أحد الملاهي بالقاهرة بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية اليوم الثلاثاء (العاشر من فبراير/شباط 2026)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
"ضبط القائم على تنظيم الحفل"
وأكدت الوزارة في بيان أن الحفل الذي كان سيسمح بدخول الفتيات "مجانا" تم إلغاؤه بعد "الإعلان عن تنظيمه بدون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية". وأضاف البيان أنه تم "ضبط القائم على تنظيم" الحفل "والتنسيق مع الجهات المختصة لمنع إقامته".
وأتى قرار السلطات المصرية بعد نشر ناشطة نسوية فيديو على منصة انستغرام استنكرت فيه عنوان الحفل، وفقا لبيان الداخلية الذي أشار إلى "عدم ملاءمة المسمى وغموض الإجراءات التنظيمية". ونشرت وزارة الداخلية صورا للافتات الدعائية للحفل مصحوبة بصورة مموهة لمنظمه الذي تم توقيفه.
الملهى الليلي ينفى صلته بالحفل
وفي مكالمة هاتفية مع وكالة فرانس برس، نفى الملهى الليلي ، الذي كان رقم هاتفه ظاهرا على الملصق الدعائي، أي صلة له بالحفل. كما نفى أحد الموسيقيين المعلن عنهم في الملصق الدعائي لفرانس برس مشاركته.
ويأتي الإعلان عن الحفل في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير/كانون الثاني 2026 كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين والتي تسبب إحراجا للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.
وأدين إبستين بالاعتداء الجنسي وعُثر عليه مشنوقا داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته بتهم استغلال قاصرات. وأحيط موته بنظريات المؤامرة التي تقول إنه قُتل لحماية شخصيات بارزة.
موجة غضب واسعة
وأثار الإعلان عن الحفل موجة غضب واسعة، إذ وصف كثيرون الفكرة بأنها صادمة وغير أخلاقية، متسائلين كيف يمكن تحويل قضية استغلال جنسي إلى "ثيمة" ترفيهية. التعليق عبر منصة مثل "لاف إن كايرو" الناطقة بالإنكليزية اعتبر الحدث "مهيناً" و"تسليعا لمعاناة الضحايا". ونقل الموقع أن ردود فعل مصرية عديدة ركّزت على أن السماح بدخول الفتيات مجانا محاولة تسويقية يقلل من قيمة النساء ويحولهن إلى أداة جذب في سياق موضوع مرتبط باعتداءات جنسية.
وأشاد معلقون على وسائل التواصل بتدخل السلطات السريع، معتبرين أن إيقاف الحدث "قرار صائب" حفاظا على النظام العام ومنع استغلال موضوع شديد الحساسية. وأبرزت وسائل إعلام مصرية أن تدخل وزارة الداخلية جاء استجابة لشكوى نسائية حول خطورة الإعلان وغموض تنظيمه.
ورحب كثيرون بخبر توقيف "الجهة المنظمة"، خصوصاً بعد أن نفى الملهى الليلي وموسيقي أي صلة لهم بالإعلان، وهو ما عزَّز الانطباع بأن الحفل كان تنظيماً غير رسمي بل مضللاً قد يكون أُطلق لتحقيق مكاسب سريعة عبر إثارة الجدل. ومن شأن الحدث أن يعيد فتح نقاش أكبر داخل المجتمع المصري حول كيفية التعامل مع القضايا الحساسة، إذ رأى نشطاء أن تنشيط حفلات بأسماء مرتبطة بجرائم بشعة هو أمر يساهم في تطبيع العنف ضد النساء والاستخفاف بمعاناة الضحايا، خصوصاً في ظل تزامن الخبر مع نشر وثائق إبستين الجديدة.
تحرير: ع.ج.م