سعر الدولار اليوم.. العملة الأمريكية تستقر قرب أعلى مستوى في أسبوع
الدولار يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى في أسبوع وسط توترات إيران
واصل الدولار الأمريكي استقراره خلال تعاملات الأربعاء بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع، مدعومًا بحالة الحذر التي تسيطر على الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء مذكرة تفاهم مؤقتة مع إيران، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية في المنطقة.
وفي المقابل، تلقى الدولار النيوزيلندي دعمًا قويًا عقب قرار البنك المركزي في نيوزيلندا رفع أسعار الفائدة، بينما تترقب الأسواق العالمية صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية.
مؤشر الدولار يستقر قرب أعلى مستوياته منذ بداية يوليو
استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 101.17 نقطة، ليظل قريبًا من أعلى مستوى سجله منذ 2 يوليو، وسط تداولات اتسمت بالتذبذب مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وجاءت تحركات العملة الأمريكية بعد تصريحات ترامب التي أعلن خلالها أن مذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة مع إيران بهدف إنهاء الصراع أصبحت "منتهية"، ما أعاد المخاوف بشأن احتمالات تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن الأسواق باتت تتعامل بحذر مع تصريحات الرئيس الأمريكي، بعدما أصبحت ردود الفعل عليها أقل حدة مقارنة بالسابق، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
التوترات في الشرق الأوسط تدعم ارتفاع النفط
وسجلت أسعار النفط مكاسب قوية مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 6.24% ليصل إلى 78.82 دولار للبرميل، مواصلًا صعوده لليوم الثاني على التوالي.
وتزامن ارتفاع أسعار الخام مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، عقب ضربات جوية أمريكية ضد إيران على خلفية هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز.
الدولار النيوزيلندي يرتفع بعد رفع أسعار الفائدة
على الجانب الآخر، سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعًا بنسبة 0.26% أمام نظيره الأمريكي ليصل إلى 0.5691 دولار، بعدما أعلن البنك المركزي النيوزيلندي رفع معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%.
وأكد البنك أن المزيد من تقليص التحفيز النقدي قد يكون مطلوبًا خلال الفترة المقبلة للحد من ضغوط التضخم، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات غالبية الاقتصاديين.
وأشار محللو بنك "وستباك" إلى أن قرار رفع الفائدة جاء مدفوعًا بمخاوف من أن يؤدي الإبقاء على السياسة الحالية دون تغيير إلى تخفيف الأوضاع المالية بشكل أكبر.
الأسواق تترقب إشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات حول موقف صناع السياسة النقدية بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويعد الاجتماع الأول الذي ينعقد تحت قيادة الرئيس الجديد للمجلس كيفن وورش، ما يزيد من أهمية المحضر في تحديد توجهات البنك المركزي.
وقال محللون إن الأسواق لا تتوقع مفاجآت تميل إلى خفض الفائدة، بل قد تحمل الوثيقة إشارات أكثر تشددًا بشأن التضخم، الأمر الذي يمكن أن يعزز قوة الدولار.
لكن بعض المتعاملين قد يتجنبون إعادة تسعير توقعاتهم بشكل حاد، خاصة بعد صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع خلال الأسبوع الماضي.
تحركات العملات العالمية أمام الدولار
واصل الدولار ارتفاعه أمام الين الياباني للجلسة الرابعة على التوالي، بعدما صعد بنسبة 0.24% ليسجل 162.48 ين، وسط متابعة الأسواق لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
فيما استقر اليورو مقابل الدولار عند مستوى 1.1405 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليسجل 1.3334 دولار.
وتظل أسواق العملات العالمية تحت تأثير عاملين رئيسيين خلال الفترة الحالية، هما تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومسار قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.